أكد المشاركون في مؤتمر القيادة المتميزة (القيادة الديناميكية تأثيرها وتوقعات نجاحها) الذي بدأ أعماله أمس في أبوظبي برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات العالمية التي برعت فيها شرطة أبوظبي للتواصل وتبادل الخبرات بين مختلف دول العالم للوصول إلى أفضل مستويات العمل الإداري والميداني الفعال الذي يلبي تطلعات مختلف الشعوب.

وصرح اللواء محمد بن العوضي المنهالي مدير عام الموارد البشرية، مدير عام العمليات الشرطية بالإنابة في شرطة أبوظبي، بصفته المشرف العام على المؤتمر ان انعقاد مؤتمر القيادة المتميزة في دولة الإمارات يعد فرصة حقيقية لتعزيز جهود التعاون البناء، والارتقاء بمنظومة العمل التدريبي والأمني بمواكبة المستجدات العلمية والخبرات التكتيكية للمشاركين في المؤتمر والتي تتلاقى مع الخبرات المحلية، يسعى إلى جذب الخبرات العالمية وصولاً إلى أفضل النتائج، لخدمة كافة الدول والشعوب، والتي بات الأمن فيها مطلبا ملحاً، لضمان التقدم والازدهار. من جانبه، أكد اللواء خليفة حارب الخييلي الوكيل المساعد لشؤون الخدمات المساندة بوزارة الداخلية حرص شرطة أبوظبي على اتباع نهج القيادة العليا للبلاد الرامية إلى تطبيق إستراتيجيتها والتي جعلت من ضمن أولوياتها إعداد القيادات الشرطية المتميزة لتحقيق الأولويات في النهوض بالأداء التطويري وتعزيز المكتسبات والانجازات التي حققها العمل الشرطي والأمني في كافة المجالات.

وناقش المؤتمر مجموعة من الأوراق والمشاركات لنخبة من الخبراء تقدمهم كو بون هوي رئيس الإنتربول وقائد عام الشرطة السنغافورية والذي شارك في ورقة تحت عنوان «ما هي القيادة الفعالة بالنسبة للشرطة وما هي عوائق امتدادها»، حيث تناول أساليب تطبيق القيادة في الشرطة السنغافورية والإنتربول، كما عُرض فيلم توضيحي عن الشرطة السنغافورية وآخر عن الإنتربول.

وأوضح أن الإنتربول يتعامل مع قضايا عالمية في حين تتعامل الشرطة السنغافورية مع القضايا المحلية كما يجمع الإنتربول قوى الشرطة في العالم لمجابهة الجريمة وتتوافر له آليات حديثة للبحث عن المعلومات ومزود بشبكات اتصال آمنة كما يمكن لقوى الشرطة الاستعانة بقواعد البيانات لدى الإنتربول.

وأكد في معرض حديثه أن القيادة المتميزة كانت من الأسباب الرئيسية التي ساهمت وعبر مسيرة الشرطة السنغافورية في تطوير الأداء والنهوض به، كما أنها أسهمت بشكل فاعل في تطبيق مفاهيم الشرطة المجتمعية ودور المجتمع ومؤسساته المختلفة في الحد من الجريمة، لافتاً إلى تطبيق هذا المفهوم في القيادة العامة لشرطة أبوظبي حيث أشاد بالمستوى الذي وصلت إليه والكوادر البشرية المؤهلة والتجهيزات الحديثة المزودة بها.

وتناولت الجلسة الثانية للمؤتمر ورقة قدمها الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية حول كيفية استفادة القادة في المؤسسات الحكومية من خبرات ونجاحات القطاع الخاص، حيث أوضح أن العلاقة بين القطاعين العام والخاص متصلة خاصة في مجال الاستفادة من التجارب الناجحة في القطاع الخاص ونقلها للقطاع العام.

وقال «إن القيادة المتميزة عنصر أساسي ونادر في دول العالم العربي ويتطلب أن يعاد تدريب وتأهيل القادة تأهيلاً متميزاً للإبقاء على إنتاجية الدول مستمرة والحفاظ على أمنها، مشيداً بالتطور الذي تشهده الإمارات وشرطة أبوظبي وباهتمام قيادتها على الاستفادة من قدرات مواطنيها وتأهيلهم والاستفادة من قدراتهم حتى بعد التقاعد، وقناعتها أن العناصر البشرية المستمرة في العمل في القطاع العام هم رصيد هام للدولة وهي نقطة تحول هامة وتجربة تستفيد منها باقي الدول.

كما تناول الدكتور عبدالله فهد النفيسي الأستاذ والمحاضر في جامعتي الكويت والإمارات تحديات القيادة والمهارات التي ينبغي على القادة التحلي بها مثل القيادة الفنية والقيادة الإدارية والمهارة الفكرية، في حين عرض محمد سلطان العبيدلي الأمين المساعد لمجلس الوزراء بدولة الإمارات ورقة تحت عنوان «الخدمات العامة: أمانة ونزاهة وإخلاص»، وعرض سير ستيفنسون مفوض شرطة العاصمة بالمملكة المتحدة موضوع «القيادة: الحس العام وفهم الطبيعة البشرية».