إيماناً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم « عليك أن تبادر إلى ما تستطيع أو حتى ما تحلم به، فإن للإقدام قوة عبقرية وسحراً، عليك أن تبادر» ، تأتي مبادرة مشروع دبي وجه الحضارة التي تنطلق إبداعاً من أذهان فريق من منتسبي برنامج محمد بن راشد آل مكتوم لإعداد القادة الذي يعتبر من البرامج الرائدة التي تحظى برعاية كريمة من سموه، والذي يعتبر من المبادرات التي ساهمت في إبراز تميز وقدرات فئة من شباب الإمارات الذين لديهم المقدرة على مجاراة تطور دبي بما يتوافق مع خطة دبي الإستراتيجية.

وتم الإعلان عن البدء بمشروع دبي وجه الحضارة ليكون أحد المشاريع التي تعود إيجابياً على حكومة دبي بشكل عام وعلى سير خطة دبي الإستراتيجية بشكل خاص، ويدعم المشروع المجلس التنفيذي لمدينة دبي بشكل كبير بحيث يساعد على إبراز مسيرة تطوير الخدمات الحكومية في دبي وعرضها وإيضاحها بشكل أفضل. ويعتبر هذا المشروع بمثابة مساهمة فعّاله في تحسين مكانة الإمارة محلياً وعالمياً، وذلك من خلال الترويج لخدمات المؤسسات الحكومية في جميع القطاعات من أجل بناء سمعة جيدة للإمارة.

ويحظى البرنامج بدعم كبير من قبل عبد الله عبد الرحمن الشيباني، أمين عام المجلس التنفيذي، الذي قال «يمكن أن نصف دبي على أنها أصبحت بمثابة خلية النحل، وذلك لما نشهده على أرضها من العديد من الأحداث والإنجازات المستمرة التي تجذب إليها الأنظار من كافة أقطار العالم، وتحظى المؤسسات الحكومية بدور بالغ الأهمية في هذا الإطار. وعليه فإن إدراك المؤسسات الحكومية لدور كل منها سيساهم بشكل كبير في تحقيق نهضة دبي ورفع اسم الإمارة عالياً ووضعها في مقدمة ركب التطور».

وأضاف إنه «على تلك الخلفية قام فريق عمل من برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة باتخاذ المبادرة التي تهدف إلى أرشفة كافة الإنجازات لكل مؤسسة حكومية على حدة حيث تظل مرجعاً وشاهداً على تطور ونهضة دبي ولكي تستفيد منها أجيال المستقبل. ولذلك فإن البرنامج لا يقوم على أرشفة أدوار المؤسسات الحكومية ولكنه يقوم أيضاً بأرشفة خطوات راسخة في طريق تحقيق المجد وتاريخ تطور ونهضة إمارة دبي. وانطلاقاً من تلك القاعدة، عقدنا العزم على تقديم كافة سبل الدعم لبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة إيماناً منا بعمق دوره ورسالته وأهدافه التي يصبو إلى تحقيقها».

ويقود المشروع عدد من منتسبي برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة وهم مروان بن بيات، سعيد راشد السويدي، عصام الفلاسي، عبيد بن دعفوس، نبيل بن بطي، الذين ابتكروا فكرة جديدة مبني على أساسها العديد من الأهداف التطويرية ومنها إبراز دور المؤسسات الحكومية في تفعيل النشاط الاقتصادي، والسياسي والسياحي في دبي، وإعطاء المتعامل لمحة بصرية عن المجال الذي تتخصص فيه كل دائرة بحيث يستطيع فهم الدائرة ومكانتها من خلال عرض صورة تم التقاطها.

وتتمحور فكرة الترويج لخدمات الدوائر الحكومية بدبي من خلال سرد عدد من قصص النجاح لكل دائرة وإظهار كيفية سير عملها والصعوبات والإنجازات التي تحققت خلال مسيرتها، وذلك عن طريق التقاط عدد من الصور الفوتوغرافية وعرضها في مكتبة الدائرة نفسها بحيث يستطيع المتعاملون أن يطّلعوا عليها ويروا انعكاسها في موظفي الدائرة، بالإضافة إلى أنه سيقوم القائمون على المشروع بطرح الصور في مكتبة إلكترونية بحيث يستفيد كل من المتعاملين والمراجعين من تلك الصور الفوتوغرافية وكما يقال (الصورة تساوي ألف كلمة).

ومن هذا المنطلق يقوم فريق العمل بالإعداد لهذا المشروع الذي سينطلق في حفل افتتاح سيقام في شهر ديسمبر القادم. حيث سيقام معرض لاستعراض كل دائرة على حدة وإبراز دورها عن طريق الصور التي تم التقاطها من قبل فريق التصوير الخاص بالمشروع.