أفاد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي عن تمكن الإدارة من تسجيل 324 قضية منذ بداية العام الجاري، حيث بلغ عدد المتهمين في هذه القضايا 536 متهما، فيما سجلت قضايا النصب والاحتيال على البنوك وتزوير بطاقات الائتمان والتزوير في المحررات الرسمية 106 قضايا، وبلغ عدد المتهمين فيها 192 متهما.
وقال المنصوري: استطاعت فرق التحريات الخاصة بمكافحة الجرائم الاقتصادية تكثيف حملاتها، وزيادة عدد الضبطيات عبر تطوير آلياتها التي تتطور مع الأساليب الإجرامية. ونوه العميد المنصوري أن هناك جنسيات تدخل الدولة بفيزا زيارة وتقوم بسرقة بيانات العملاء من البنوك بطرق احتيالية أو عبر استخدام بطاقات ائتمانية مزورة تم جلبها من الخارج معهم، وهو الأمر الذي يحتاج إلى سرعة في التحرك للقبض على هؤلاء.
ومن جانبه أكد المقدم عبدالرحمن عبيد الله النعيمي تمكن إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية من إلقاء القبض على شخصين من الجنسية الآسيوية (شرق آسيا) تخصصا في تزوير البطاقات البنكية وقاما بعمليات نصب واحتيال عدة. وقال النعيمي: تعود تفاصيل القضية إلى السابع عشر من الشهر الماضي، حيث تلقت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بلاغاً من محال تجارية عدة في أحد المراكز التجارية بمنطقة المرقبات تفيد بأنهم تعرضوا لعمليات نصب واحتيال باستخدام بطاقات بنكية مزورة من قبل أشخاص مجهولين قاموا بشراء أجهزة إلكترونية عن طريق الدفع بواسطة البطاقات الائتمانية المزورة. وأكد النعيمي أنه قبل مضي ساعتين من وقت تلقي البلاغ شكلت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية فريق عمل وقامت بإعداد خطة بحث وتحر لكشف هوية الجناة، والقبض عليهم وضبط البطاقات الائتمانية المزورة التي يستخدمونها في عملياتهم، في أسرع وقت ممكن قبل أن يتمكنوا من استخدام بطاقات أخرى يُحتمل أن تكون بحوزتهم.
وأضاف: تم الانتقال على الفور إلى تلك المحال التجارية المتضررة لجمع المعلومات، وفي تلك الأثناء تم الاشتباه في شخصين كانا متواجدين في ذات المكان، وألقي القبض عليهما وهما كل من (ن.س) و(ش.ك) وضبط بحوزتهما على (14) بطاقة ائتمانية مزورة بالإضافة إلى صور جوازات مزورة.
وأفاد النعيمي انه بالتحقيق المبدئي معهما اعترفا طواعية بأن البطاقات البنكية المضبوطة جميعها مزورة وأنهما قاما بجلبها جميعاً من موطنهما من أجل استخدامها في عمليات شراء مختلفة من محال تجارية عدة بداخل الدولة، ومن ثم إرسال تلك المشتريات إلى موطنهما لبيعها على أن يحصل كل واحد منهما على نصيبه في كل عملية، فتم توقيفهما على ذمة القضية وأحيلا مع المضبوطات إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
ونوه المقدم عبدالرحمن عن تمكن الإدارة من إلقاء القبض على شخصين من الجنسية الآسيوية قاما بالاستيلاء على مئات الآلاف من الدراهم لعدة بنوك وطنية عن طريق استخدام المحررات المزورة.
وأوضح مدير إدارة الجرائم الاقتصادية أن التفاصيل تعود إلى مطلع الشهر الماضي، حيث وردت إلى إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية معلومات موثوقة المصدر تفيد عن وجود شخص من الجنسية الآسيوية (م.ن) يقوم باستخراج تأشيرات إقامة لأشخاص من جنسيات مختلفة على كفالة شركته الكائنة بمنطقة ديرة، ومن ثم يصدر لهم شهادات راتب برواتب عالية ويقوم بعدها بتقديم تلك الشهادات مرفق بها صور عن جوازات سفر الأشخاص والذي قام مسبقاً باستخراج تأشيرات إقامة لهم.
وأفاد النعيمي أن المتهم كان يقوم بإصدار شهادات الراتب من أجل الحصول على عدة بطاقات ائتمانية وقروض شخصية بحدود ائتمانية معينة، وفي نهاية المطاف يقوم باستخدام الرصيد الذي بالبطاقات الائتمانية واستنفاد المبالغ المتحصلة من القروض لمصلحته الشخصية بعد أن يقوم بترحيل الأشخاص الذين تم استغلالهم واستصدر بطاقات وقروض شخصية بأسمائهم إلى خارج الدولة بعد إعطائهم نسبة من المبلغ المتحصل من كل عملية.
ونوه النعيمي انه بناء على تلك المعلومات وبعد التأكد من جديتها، تم تشكيل فريق عمل من المختصين بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية تم تكليفهم لوضع خطة من أجل إلقاء القبض على الشخص المحتال ومن يعاونه، وفي اليوم الثاني من شهر يونيو من العام الجاري 2009 وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تم إلقاء القبض على المدعو (م.س)، وبتفتيش مقر الشركة الوارد بشأنها معلومات تم العثور على جهازي كمبيوتر وأقراص مرنة بالإضافة إلى جوازات سفر وبطاقات عمل أصلية، ومجموعة من دفاتر الشيكات والبطاقات الائتمانية بينما لاذ الرأس المدبر مسؤول الشركة (م.ن) بالفرار.
وأشار المقدم النعيمي الى انه بعد عمل مضن وشاق تمكن فريق العمل من تحديد مكان وجوده بأحد مكاتب السفريات بمنطقة ديرة، وعلى الفور انتقل عناصر الفريق وألقوا القبض عليه في التاسع والعشرين من شهر أغسطس من العام الجاري 2009. وبتفتيش سيارته الخاصة، تم ضبط مجموعة من البطاقات الائتمانية ودفتري شيكات وجواز سفر أصلي عائد لشخص آخر من ذات جنسيته. وعليه وجهت للمذكور تهمة الاحتيال للاستيلاء على مال الغير وأوقفوا على ذمة القضية وأحيلوا مع المضبوطات إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
دبي ـ شيرين فاروق


