منذ عام 2007، أصبحت قلعة الجاهلي محور مشروع حفظ وترميم وتطوير ذي أهمية بالغة. ويكمن الهدف من وراء هذا المشروع في المحافظة على المباني التاريخية في الوقت الذي يتم فيه تحويل الموقع إلى مركز ثقافي و مقصد للزوار. وبالفعل، أصبحت القلعة مقصدا سياحيا داخليا، وكذلك جاذبا لكثير من السواح الذين يزورون الدولة من الخارج، وهي تتميز بكونها مكانا يلبي ذائقة العائلات كما الأفراد، ويقدم تجربة متنوعة يمتزج فيها التاريخ مع إبداع الهندسة وسكون المحيط، إضافة إلى الفعاليات الترفيهية التي تستضيفها القلعة من حين لآخر.

وليست القلعة هي الوحيدة في العين، لكنها تعتبر من أكبر القلاع وأشهرها، وتعد من القلاع ذات الطراز الرائع والفريد في فن العمارة العسكرية الإسلامية المحلية. لذا لم يكن من الغريب أن يستغرق بناؤها قرابة العشرة أعوام من عام 1891وحتى عام 1898. وقد بناها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن خليفة (زايد الأول 1855-1909م) كما يشير التاريخ المنقوش على لوح الخشب الذي يعلو مدخل القلعة في منتصف جدارها الجنوبي، حيث يعلو بوابتها بيتان من الشعر هما: «فتح باب الخير في باب العلا حل فيه السعد بالعلياء المنيفة، فتهاني العز قالت أرخوا دار جد شاد زايد بن خليفة»

تحاط القلعة بسور مرتفع يبلغ ارتفاعه 5 ,6 أمتار من جميع الجهات، ويمتد هذا السور بطول 122 متراً وعرض 88 متراً ويقل من جهة الغرب، حيث يبلغ عرضه 75متراً. وتقع البوابة الرئيسية في جهة الغرب بارتفاع ضخم ويضم السور من الداخل مبنى القلعة. ويذكر بأن المدخل الذي يقع في الجدار الغربي هو مدخل حديث أضيف في منتصف الثمانينات وقد اقتضته أعمال الترميم.

وقلعة الجاهلي عبارة عن مبنيين أحدهما مربع الشكل وهو المبنى الرئيسي والآخر برج دائري منفصل. أما المبنى الرئيسي فهو عبارة عن قاعة مربعة الشكل أبعادها من الخارج 37 / 35 متراً واشتملت هذه القلعة على ثلاثة أبراج دائرية تقع في زواياها الشمالية الغربية والجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية. ويبلغ قطر كل برج 6 ,5 أمتار وارتفاع كل منها 5,12متراً وتتكون هذه الأبراج من دورين (طابقين).

أما الزاوية الشمالية الشرقية فيشغلها مجلس صيفي بني في الدور العلوي، وفيما عدا المجلس الصيفي الذي بني على سطح المبنى فإن القلعة تتكون من دور واحد يضم ثماني غرف أضيفت لها في السنوات الأخيرة ثلاث غرف أخرى من الجهة الغربية. أما المدخل الرئيس لهذه القلعة فيقع في جدارها الجنوبي ويعلو بوابتها كما ذكرنا سابقا بيتا الشعر.

تعد قلعة الجاهلي رمزاً للقوة والسيطرة. فقد شيدت لأسباب سياسية من أجل لم شمل القبائل القاطنة في مدينة العين ولتكون مقراً للشيخ زايد بن الخليفة (زايد الأول) أثناء إقامته في فصل الصيف بالعين، حيث اعتاد حكام أبوظبي القدوم والإقامة في العين لما تتمتع به من جو لطيف في فصل الصيف مقارنة بأبوظبي. إما اختياره لموقع القلعة فربما لكون منطقه الجاهلي تتميز بأرض صالحة للزراعة وتتوافر فيها المياه.

وفي عام 1897م شهدت المنطقة هدوءا سياسيا لذلك انصرف الشيخ زايد إلى تنفيذ خطط الأعمار ومن ثم استطاع في هذا العام الانتهاء من بناء قلعة الجاهلي التي كان قد بدأ فيها عام 1891م. وفي عام 1909م توفي الشيخ زايد بن خليفة بن شخبوط بن عيسى بن نهيان بن فلاح زعيم بني ياس وقائد آل بوفلاح وحاكم إمارة أبوظبي، وحل محله في الحكم ابنه طحنون.

وبعد وفاة الشيخ زايد عاش بعض أفراد عائلة الشيخ خليفة في القلعة. وفي عام 1948م قدم الإنجليز لمنطقة العين وأقاموا في القلعة التي كانت قبل قدومهم مهجورة وربما يعود السبب في ذلك إلى جفاف قناة الماء، وبدأوا في ترتيبها وتنظيمها وضبط دعائم أحد الأسقف الذي كان يبدو على وشك السقوط مما يدل على أن القلعة كانت تحتاج إلى ترميم بعد هجرها.

ويصف هندرسون القلعة في ذلك الوقت بأنها كانت عبارة عن فناءين واسعين ضمن جدران عالية وأبراج مصنوعة من الطين المجفف الصلب، وكانت الغرف فارغة وغير مؤثثه وأرضيتها من الرمل. وأما النوافذ فكانت مفتوحة ليس لها درف خشبية ولا زجاج. إلا أن قدوم الإنجليز أعاد الحياة مرة أخرى للقلعة، حيث أعادوا تنظيمها وفرش أرضية غرفها بالبسط كما أضافوا مبنى كمطبخ لهم، وفي مبنى آخر في الحصن ثبتوا جهاز الاتصال ووضعوا أعمدته خارج الحصن، بين عامين 2007-2008 أشرفت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على تنفيذ مشروع حفظ وترميم وتطوير قلعة الجاهلي.وذلك باستخدام المواد التقليدية والتكنولوجيات الحديثة.

وكان الهدف من وراء ذلك إحداث أقل تغيير ممكن في مبنى القلعة مع دعمه في نفس الوقت بالتجهيزات الحديثة بما يكفل استخدامها في المستقبل. كما كان الحفاظ على محيط المكان من أهم الاعتبارات التي وضعت في خطة هذا المشروع. وقد اتبع التصميم الهندسي الجديد المخطط التاريخي القديم للقاعة والمنافذ الأصلية للمباني التاريخية.

كما اعتمدت عملية البناء على حجارة الطين التقليدية وجبس الطين وأغصان النخيل مع إعادة استعمال المواد القديمة المتوفرة حيثما تطلب الأمر ذلك.

ماذا تفعل؟

10 صباحا

زيارة مركز معلومات الزوار الذي يحتوي على محل لبيع الكتب والهدايا التذكارية والخرائط والأدلّة الإرشادية بالإضافة إلى مقهى.

3010

التجول في أرجاء القلعة والاطلاع على تصميماتها الهندسية الرائعة

12 ظهرا

تناول وجبة خفيفة من الغداء في المقهى الخاص بالقلعة

1 ظهرا

زيارة المعرض الدائم حول «مبارك بن لندن ويلفرد ثيسجر والحرية في الصحراء» وهو معرض دائم مكرس للرحالة ويلفرد ثيسجر الذي عبر مرتين صحراء الربع الخالي في الأربعينات.و ثيسجر ظل طوال حياته صديقاً للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عرف منطقة العين وتمتع بالصيد والاستكشاف عند سفوح جبل حفيت. ويضم المعرض صوراً بالأبيض والأسود التقطها ثيسجر خلال رحلاته.

3 بعد الظهر

زيارة المعرض المؤقت، وتعتبر المساحة مناسبة للمعارض المؤقتة، كما يمكن استخدامها لاجتماعات ومناسبات العمل الخاصة أو المحاضرات. كما تلحق بقاعة المعارض منصة يمكن استخدامها عند الحاجة.