يواصل المنتدى الفكري الثاني لشباب دول مجلس التعاون الخليجي في دبي جلساته، حيث سلطت الجلسة الأولى الضوء على ورقة عمل عن الإعلام الشبابي في دولة الإمارات العربية المتحدة قدمها فيصل أحمد الدرمكي أحد أعضاء الوفد الإماراتي تطرق فيها إلى مدى تأثير وسائل الإعلام على فئة الشباب، واستشهد بإحدى الدراسات التي أشارت إلى أن التلفاز أكثر الأنشطة ممارسة عند الشباب في وقت الفراغ.
حيث تقدر بأكثر من 31 % أما نسبة الإناث تقدر بأكثر من 40 % فيما أحتل الالتقاء بالأصدقاء في المرتبة الثانية وبنسبة 15 % فقط، معتبرا إن التحدي الأكبر الذي يواجهه الشباب يكمن في كيفية قضاء أوقات الفراغ بشكل منتج في ظل الضغوط السياسية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها.
بعد ذلك تطرق إلى القيم والمبادئ الفكرية التي تنقلها وسائل الإعلام للشباب الإيجابية والسلبية، مستشهدا بآراء العديد من خبراء الإعلام.
كما تناولت ورقة الإمارات الشباب الإعلاميين بين الإحباط الإعلامي والتشجيع الإعلامي، ومناقشة وسائل اكتشاف المواهب الإعلامية الشابة.
واختتمت الجلسة بوضع مقترحات وتوصيات للرقي بالإعلام الشبابي الخليجي.
الجلسة الثانية أما الجلسة الثانية في المنتدى والتي عقبت الجلسة الأولى في اليوم الأول من المنتدى فقد قُدمت خلالها ورقة عمل لمملكة البحرين عن العمل التطوعي والتي كانت بعنوان « عملنا التطوعي غيرنا»، قدمها كل من مساعد سلمان وعبدالكريم المير نيابة عن وفد البحرين.
الجلسة الثالثة أما الجلسة الثالثة والتي كانت في اليوم الثالث للمنتدى تناولت مشاريع الشباب الاقتصادية في المملكة العربية السعودية شارك في تقديمها نيابة عن الوفد السعودي محمد جاسم الرويشد وحمود ناصر الشثري تناولا من خلالها ماهية ومتطلبات وكيفية تذليل العقبات التي تواجه مشاريع الشباب الاقتصادية، محاولين صياغة خارطة طريق لانخراط المزيد من الشباب في سوق العمل الحر، كما قاما بتعريف مشاريع شباب الأعمال وخصائص المشاريع الصغيرة والمتوسطة كل على حده.
ثم اختتم اليوم الثالث فعالياته بالجلسة الرابعة والتي تناولت من خلالها سلطنة عمان ورقة عمل بعنوان «الهوية الخليجية» قدمها كل من تركي بن علي البلوشي وعلي بن يوسف الأنصاري، حيث تناولت الورقة الانتماء للخليج مجسدة الثقافة في ذلك ثم العلاقة بين الثقافة والهوية، والتي تعني علاقة الذات بالإنتاج إذ ان أي إنتاج ثقافي لا يتم في غياب ذات مفكرة.
ثم تطرقا إلى متطلبات الثقافة والهوية الخليجية، بالإضافة لأشكال وأسس وبناء الهوية الخليجية ابتداءً من الإنسان ومرورا على الجغرافيا والتأريخ ثم اللغة.
وفي ختام الجلسة أشارت الورقة إلى سبل الحفاظ على الهوية من خلال تفعيل الإعلام والتعليم لتحقيق الهدف.
التحديات واستثمار الفرص
تحت عنوان التحديات واستثمار الفرص، ألقت الدكتورة موزة غباش رئيس رواق عوشة بنت حسين الثقافي محاضرة، يوم أمس الأول في ندوة العلوم للثقافة والفنون بدبي وذلك ضمن فعاليات المنتدى الفكري الثاني لشباب دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع رواق عوشة بنت حسين الثقافي ركزت الدكتورة موزة غباش في مقدمة المحاضرة على أهمية التعارف الخليجي البيني أولا ثم الانتقال إلى رقعة التعارف العالمي، لأن التعارف الداخلي هو من أهم مقومات المحافظة على الهوية. حيث اعتبرت الهوية من الموضوعات التي تتحدى الإنسان على مستوى العالم.
كما ربطت بين الهوية والعنف وقالت: بأن الهوية كما أنها حالة من حالات التضامن والموائمة والألفة بين أفراد المجتمع الواحد وهي في حالات كثيرة مصدر للشعور بالفخر وللقوة والثقة في الذات كذلك هي واحدة من مسببات العنف، واستشهدت بردة فعل الإنسان الذي يشعر إنه مهدد في هويته كأن يشعر بالضعف أمام الآخرين ويواجه ذلك بممارسة العنف كوسيلة للتحدي والدفاع عن النفس وحماية الذات، والتي قد تصل إلى القتل عندما ينكر الآخرين هويته.
وأكدت خلال المحاضرة بأن مفهوم الهوية يؤثر، بوسائل كثيرة في أفكارنا وأفعالنا، وإن الصراعات التي تدور على كوكب الكرة الأرضية ما هي إلا نتيجة طبيعية للانقسامات الدينية والثقافية في العالم.
