أكد معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المرأة الخليجية حققت انجازات كبيرة في السنوات القليلة الماضية.

وقال العطية في كلمة القاها أمام ندوة «الدور التنموي للمرأة في دول مجلس التعاون» والتي اقيمت أول من أمس في قصر جستنياني «مجلس الشيوخ» الايطالي ان المرأة الخليجية تقوم بدور ريادي في الحياة الثقافية والاجتماعية من خلال مشاركتها في تأسيس مؤسسات المجتمع المدني.

وتأتي هذه الندوة التي افتتحتها ايما بونينو نائبة رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي ضمن فعاليات أيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في روما والتي تستمر حتى 22 أكتوبر الجاري .

وحضر الندوة التي شاركت فيها معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية سفراء دول المجلس في روما ومسؤولو الإعلام الخارجي بدول المجلس .

وقال العطية إن اختيار ندوة «الدور التنموي للمرأة في دول مجلس التعاون» لتكون أولى هذه الفعاليات يعبر عن أهمية الدور الذي تضطلع به المرأة الخليجية ومشاركتها الفعالة في بناء ورقي دول المجلس ونهضتها.

واضاف « لما كان قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضرورة ملحة ومطلبا حضاريا يتماشى مع المتغيرات التي شهدها مطلع الثمانينات من القرن الماضي فإن استمرار هذا المجلس خلال القرن الحالي تستوجبه أيضا ضرورة تاريخية تؤكدها نتائج مسيرته كما تؤكدها أيضا التحديات والظروف التي واجهت هذه المسيرة منذ انطلاقتها».

ونوه الى أنه لهذا وجد المجلس ليبقى تجربة فريدة وناجحة بكل المقاييس في تاريخ المنطقة العربية وصرحا للبناء والتطور .. فلم يكن دور المرأة غائبا عند إنشاء هذا الصرح أو مؤسساته المختلفة بل كان حاضرا كما كان على الدوام خلال المراحل المختلفة من مسيرة التأسيس والبناء والتطور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي وحتى السياسي والأمني التي شهدتها دول المجلس».

نصف المجتمع

وأشار العطية الى ان المرأة التي هي نصف المجتمع كانت شريكا فاعلا في مسيرة التنمية الشاملة بدول مجلس التعاون في مرحلة ما قبل النفط ثم في مرحلة التأسيس وقيام دول المجلس حيث كانت صانعة الأجيال وأحد أسرار تماسك المجتمع وترابطه والمحور الأساس في تنميته.

وأضاف « لقد شاركت المرأة الرجل في مسيرة البناء حاملة مسؤوليتها بكل أمانة واستطاعت حينما تهيأت لها فرصة التعليم أن تسابق الزمن وتبذل الجهد من أجل العلم والتعلم مثبتة قدرتها على التفوق ومسجلة حضورا قويا في مختلف ميادين المعرفة والعمل.

ورقة إماراتية

من جانبها قالت معالي مريم محمد خلفان الرومي ان مشاركة الدولة في أعمال هذه الفعاليات تأتي انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تقوم سياسة الامارات على الانفتاح على التجارب العالمية كافة وتعزيز الروابط والصلات بينها بما يخدم قضية التقدم في العالم .

وأضافت معاليها في ورقة العمل التي قدمتها أمام الندوة ان الانجازات التي حققتها المرأة في الامارات والتي كان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام دور بارز في قيادة مسيرتها لا يمكن حصرها في بضع كلمات لأن المرأة الاماراتية وبفضل تلك الانجازات أصبحت شريكة فعلية في التنمية ومشاركة في جميع الانشطة العلمية والعملية والاجتماعية والسياسية .

وأعربت معاليها عن أملها في أن تشهد السنوات المقبلة ارتقاء اكبر لمسيرة المرأة في الإمارات خاصة وفي دول مجلس التعاون عامة.

واضافت الرومي أنه ومن خلال التغيرات التي طرأت على الامارات بعد قيام الاتحاد واكتشاف النفط صدرت التشريعات التي تحفظ حقوق المرأة في الأسرة وتوفر لها فرص التعليم والعمل والعناية الصحية وأنشئت المؤسسات التي تعنى بها وأصبحت شريكة فعلية في جميع الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية ومراكز اتخاذ القرار حيث حرصت الإمارات على إيجاد بيئة تشريعية ملائمة للمرأة تعزز من مكانتها في الأسرة وتحفظ حقوقها وتضمن لها المساواة والمشاركة .

وقالت ان التشريعات وفرت المساواة في الحقوق والواجبات بين الذكور والإناث بدءا من دستور الإمارات الذي ضمن الحرية الشخصية لجميع المواطنين وحرية الرأي والتعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات واختيار العمل والمهنة وغير ذلك من الحقوق الأساسية.

كما ساوى قانون الموارد البشرية وقانون العمل بين الذكور والإناث في الرواتب والإجازات وشغل جميع المناصب وضمن قانون التعليم إلزامية التعليم للإناث والذكور حتى انتهاء المرحلة الإعدادية والعمل جار لمد التعليم الإلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية.