جددت الدولة أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة التزامها بتطبيق أعلى المعايير الدولية الخاصة بحماية ورعاية الأطفال وتعزيز حقوقهم . . مؤكدة سياستها الثابته في دعم قضايا الطفل بكل أبعادها ومتطلباتها من خلال برامجها ومخططاتها الإنمائية الوطنية .
وأكدت نورة سعيد المنصوري عضوة وفد الدولة لدى الأمم المتحدة أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته اللجنة لبحث سبل تعزيز حقوق الطفل وحمايتها . . عزم دولة الإمارات مواصلة دعمها جهود المنظمة الدولية الرامية الى حماية وتعزيز حقوق الملايين من أطفال العالم المتضررين من جراء الصراعات والكوارث والفقر .
وأوضحت المنصوري أن اهتمام دولة الإمارات بالطفل يستند على قناعتها بأن الأطفال هم رجال ونساء المستقبل الذين سيقودون مسيرة التنمية بأنفسهم . . مشيرة الى أن حكومة الإمارات حرصت على تطبيق المعايير الوطنية والدولية المناسبة لخلق البيئة الأصلح لبقائهم ونموهم وحمايتهم .
وإستعرضت الترتيبات الدولية والإقليمية التي إنضمت إليها الدولة من أجل تأكيد مواصلة التزامها بمعالجة قضايا الطفل والأسرة . . كاشفة أن حكومة الإمارات التي وقعت على الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل . . تتجه حاليا نحو دراسة امكانية توقيعها على « البروتوكولين الاختياريين التابعين لهذه الاتفاقية والمعنيين بالنزاعات المسلحة وبيع الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية » .
وأشارت الى أن الدولة انضمت لإتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية رقم «138» حول الحد الأدنى لسن الاستخدام والإتفاقية الدولية رقم «182» بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال . . كما وقعت على إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة . . مشيرة إلى أن جملة هذه الإتفاقيات تشتمل على بنود متعلقة بالطفل كجزء من الأسرة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام .
تشريعات وآليات
وقالت المنصوري إن حكومة الإمارات سنت عددا من التشريعات والقوانين الوطنية وأنشات عددا من الآليات الوطنية الكفيلة بتوفير الحماية والرعاية الكاملة للأطفال . . وفقا لمتطلبات وخصوصية المجتمع الإماراتي من جهة وللمبادئ التي نصت عليها الإتفاقيات العالمية المتعلقة بالطفل من جهة أخرى . .
وأعطت المنصوري مثالا على هذه التشريعات قانون مكافحة الإتجار بالبشر وقانون حقوق المعاقين . وقالت إن القانون الإتحادي رقم « 28 » بشأن الأحوال الشخصية الصادر عام 2005 . . يوفر إطارا عاما لكفالة حماية وتأهيل الأسرة التي تلعب دورا أساسيا وبشكل مباشر في حماية وتربية وضمان رفاهية أطفالها . وأشارت إلى أن العمل جار حاليا لإعداد مشروع قانون وطني لحماية الطفل يتضمن جميع حقوق الطفل المتضمنة في اتفاقية حقوق الطفل . .
معتبرة هذا القانون بأنه هام للغاية وسيشكل أداة أساسية تساعد الأجهزة المعنية بالدولة على مراعاة قضايا الطفل بكل أبعادها ومتطلباتها عند وضع برامجها ومخططاتها التنموية . ونوهت بأن الدولة خصصت ميزانية مستقلة لتنفيذ برامج خاصة بحماية الطفل ورفع كفاءة العاملين في مجالات رعايته في كافة أرجاء البلاد .
احصائيات
واستعرضت نورة المنصوري بعض الإحصائيات التي تعكس النقل النوعية التي حققتها دولة الإمارات في مجالات تحسين وضع الطفل في البلاد . . فقالت إن حكومة الإمارات تمكنت بفضل جهودها المكثفة بهذا الخصوص من تحسين العديد من المؤشرات المرتبطة بأوضاع الطفل في كافة مجالات الصحة والتعليم والحماية وغيرها .
وأوضحت أن الدولة حققت . . انخفاض في معدل وفيات المواليد الى« 87 6 . » لكل 1000 مولود حي ومعدل وفيات الرضع الى « 7 .7 » لكل 1000 مولود حي . . في حين انخفض معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة الى «5 .37» لكل 1000 مولود حي . . أما وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر فيبلغ معدلها « 87 9 . » لكل 1000 ولادة حية .
وبلغت نسبة التحصين للفئات المستهدفة من الأطفال أكثر من «95 » في المئة ولم تسجل أية حالة إصابة بشلل الأطفال أوالدفتيريا منذ عام 1990 . . كما لم تسجل أية حالة وفاة بسبب الحصبة أو الإصابة بأمراض الإسهال .
وأوضحت المنصوري أنه نظرا لتطور الرعاية الصحية المتكاملة للأم الحامل ونظرا لأن «99» في المئة من الولادات تتم في المستشفيات . . فإنه لم تسجل أية حالة وفاة نفاس خلال السنوات العشر الماضية . .
وبغية تعزيز صحة الطفل فقد أدخل برنامج إلزامي لخدمات فحص ما قبل الزواج بهدف الوقاية من الأمراض الوراثية . . وبرنامج تعزيز الرضاعة الطبيعية والبرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأمراض حديثي الولادة وبرنامج صحة المراهقين . . إلى جانب برنامج حماية الأطفال دون 15 عاما من الحوادث . . كذلك خدمات الصحة المدرسية ومشروع المدارس المعززة للصحة .
