التقى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي يزور البرازيل حاليا سلسو لويز نونيز أموريم وزير العلاقات الخارجية البرازيلي أمس.
حضر اللقاء بجانب وزير الطاقة البرازيلي معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة والسفير خالد الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية ويوسف علي العصيمي سفير الدولة لدى البرازيل السفير غير المقيم في بيرو وتشيلي وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس ادارة دبي العالمية وموانئ دبي العالمية والوفد المرافق.
تم خلال اللقاء بحث الترتيبات الخاصة بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للبرازيل العام المقبل بجانب تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في ضوء التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية بجانب بحث سبل وإمكانات تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والبرازيل وآليات تطويرها وتعزيزها وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية .
كما تم خلال اللقاء عرض الفرص والمزايا الاستثمارية المشجعة التي تتوافر في كلا البلدين. واستعرض الجانبان إمكانات ومجالات التعاون بين البلدين في القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية..فضلا عن إمكانات إسهام رجال الأعمال والقطاع الخاص في تفعيل هذه العلاقات بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين.
وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ، أهمية السوق البرازيلي والمناخ الاستثماري والمواد الأولية التي تمتع بها البرازيل وسوقي الاستهلاكي المتميز .. مشيرا إلى طموحات دولة الإمارات لتطوير تعاونها الإقتصادي المشترك مع هذا السوق وحرصها على تقديم الدعم اللازم للشركات البرازيلية وخاصة العاملة في مجالات الصناعة والسياحة والعقارات والطاقة المتجددة والمجالات ذات الإهتمام المشترك ..
فيما أكد سموه تحفيزها للإستثمار في أسواق الإمارات من خلال زيادة عدد الشركات العاملة في الإمارات بما يعكس الرغبة المشتركة في الإرتقاء بعلاقات التعاون الإقتصادي والاستثماري إلى أفضل المستويات.
وأوضح سموه أن سياسة الباب المفتوح في الإمارات ستتواصل لجذب وتشجيع الإستثمارات التي وفرت لها التسهيلات والحماية بجانب توفيرها بنية تحتية متكاملة تتميز بمقومات حياتية مستقرة ونجاح لتحقيق الأرباح.
ودعا سموه الشركات البرازيلية المنتجة للتكنولوجيا والمعرفة والتقنية المتطورة لتأسيس مشاريع صناعية مشتركة مع الشركات الإماراتية وصولا لنقل وتوطين تكنولوجيتها وخاصة التي تتناسب وإمكانياتنا وتخدم طموحاتنا وخططنا المستقبلية الرامية إلى النهوض بالقطاع الصناعي وجعله رافدا مهما من روافد الدخل القومي للبلاد.
من جانبه ..أبدى الجانب البرازيلي .. رغبة بلاده في افتتاح قنصلية للإمارات في العاصمة ريو دي جانيرو .. ولبي وزير العلاقات الخارجية البرازيلي دعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية لزيارة دولة الإمارات والمشاركة كمراقب في فعاليات المؤتمر التحضيري للوكالة الدولية للطاقة المتجددة « إرينا» المقرر انعقاده خلال شهر يناير القادم في أبوظبي.
قطاع الطاقة
وألقى وزير الطاقة البرازيلي خلال اللقاء الضوء على قطاع الطاقة في بلاده، مشيرا إلى أنها تعتبر نموذجا في استخدام مصادر الطاقة المتجددة التي تمثل 41% من إجمالي إنتاج الطاقة الوطني لبلاده التي تعتبر من أكبر منتجي العالم للطاقة الكهربائية من مصادر مائية.
فيما دعا الجانب الإماراتي إلى الاستثمار في مجال الطاقة العضوية الناتجة من زراعة قصب السكر، بينما أكد وزير الخارجية البرازيلي حرص بلاده على تطوير العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع دولة الإمارات، مشيدا بتقدمها الاقتصادي ومعربا عن أمله في تطور العلاقات التجارية المشتركة بين البلدين.
ودعا الجانب الإماراتي نظيره البرازيلي إلى ضرورة مناقشة موضوع التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وخاصة اتفاقيتي منع الازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمار.
ثم التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية سيرجيو كابرال حاكم ولاية ريودي جانيرو البرازيلية الذي رحب بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مؤكدا أهمية توثيق وتعزيز العلاقات بين بلديهما، فيما بحث سبل وإمكانات تعزيزها لتحقيق مصلحة شعبيهما، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات والتواصل الدائم بينهما.
واستعرض حاكم الولاية خلال اللقاء خطط ومشاريع ولايته، مبديا رغبته في توسيع آفاق التعاون بين الولاية ودولة الإمارات، بجانب مناقشة إمكانات استفادتها من نهج الإمارات، حيث أشاد بنهضتها في مجالات البنية التحتية والعمرانية والبشرية وصولا إلى المستويات العالمية، داعيا رجال الأعمال الإماراتيين إلى الاستثمار في ولايته الجاذبة والمشجعة للمستثمرين.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية توسيع مجال الاستثمارات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والبرازيل في قطاعات التعليم والصحة والتكنولوجيا والطيران المدني والثقافة والسياحة والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات الاقتصادية.
الألعاب الأولمبية
فيما هنأ سموه حاكم الولاية بمناسبة اختيار ريو دي جانيرو لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2016. يذكر أن البرازيل تعتبر أكبر شريك تجاري للدولة في قارة أميركا اللاتينية، حيث تجاوزت قيمة التبادل التجاري بين البلدين حاجز المليار و300 مليون دولار، وتسيّر طيران الإمارات رحلات مباشرة إلى مدينة ساو باولو البرازيلية، وزار الإمارات عشرة آلاف برازيلي خلال العام الماضي 2008، وتعتبر البرازيل أحد أكبر مصدري المواد الغذائية للدولة.
من جانب آخر تفقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مشاريع جهاز أبوظبي للاستثمارات العقارية في ريو دي جانيرو، ومنها تشييد برجين، يضم أولهما (34) طابقا ومواقف تتسع لألفين و100 سيارة.
وأوضح حارب مسعود الدرمكي مدير تنفيذي في دائرة الأسهم الخاصة بالجهاز، الذي كان في استقبال سمو الشيخ عبدالله بن زايد لدى وصوله، أن المشروع يعتبر أول استثمار عقاري للجهاز في ريو دي جانيرو، مشيرا إلى أن البرج الثاني سيتم تسليمه خلال شهر يونيو المقبل عام 2010، مؤكدا سياسة انفتاح الجهاز نحو الاستثمارات الخارجية.
