غابت المواضيع التقليدية عن مؤتمر حوار الأديان السابع الذي انطلقت أعماله في العاصمة القطرية الدوحة أمس، وحلت مكانها قضايا التكافل الإنساني في مواجهة الحروب والكوارث وخصوصا الأزمة الاقتصادية العالمية، وسط دعواتٍ في الوقت ذاته إلى مصالحة تاريخية بين الأديان.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين 170 عالماً وأكاديمياً وسياسيا من ممثلي الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية. وصرح رئيس مجلس إدارة «مركز الدوحة لحوار الأديان» الذي ينظم المؤتمر إبراهيم النعيمي أن «موضوع العام الجاري هو التضامن والتكافل الإنساني في مواجهة كافة الكوارث الطبيعية أو الأزمة الاقتصادية ومحاصرة مواقع دينية، كما يحدث في فلسطين وكذلك احترام الحريات الدينية». وأضاف النعيمي أن «حواراتنا يجب أن تتضمن أهدافاً ويجب أن يكون هناك قضية معينة نتحاور بشأنها»، موضحاً أن «التضامن في مواجهة الكوارث مطلوب وأساسي».
ومن جهته، دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في كلمته أمام المؤتمر إلى حوار بين الأديان «يشيع قيم العقل والمصالحة ويمحو بواعث الخلافات الواهنة ويفضي إلى التسامح واستتباب السلام والأمن في أرجاء العالم». ولفت إلى أن «التضامن الإنساني لا معنى له إلا إذا سعى لحل مشاكل الإنسان وهي ليست فقط المسائل الروحية بل المسائل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحقوق الإنسان».
بدوره، دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود ممثلي الأديان إلى «لعب دورهم الفاعل في محاربة مشاكل الإنسانية».
الدوحة ـ أنور الخطيب والوكالات
