أصدرت المحكمة الدستورية في الكويت أمس قراراً بمنح النساء حق الحصول على جوازات سفر وحق السفر من دون موافقة مسبقة من أزواجهن، ملغية بنداً في قانون الجوازات يعود إلى العام 1962 ينص على هذه الموافقة، ما فجر فرحة في صفوف التيارات الليبرالية وانتقادات حادة في صفوف التيارات الدينية.
وقضت المحكمة، في الحكم الذي يعتبر الأول من نوعه في الكويت، بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 15 في قانون الجنسية والجوازات وأقرت بأحقية إصدار جواز سفر للمواطنة الكويتية دون موافقة زوجها. واعتبر نص الحكم أن
«البند القانوني الملغى يتعارض مع الدستور الذي يضمن الحريات الشخصية والمساواة بين الرجال والنساء».
وجاء الحكم بعد قيام إحدى السيدات بتقديم طعن في دستورية الفقرة الأولى، مطالبة السماح لها بالحصول على جواز سفر دون موافقة زوجها، لينتهي بذلك العمل بالقانون السابق الذي ينص على فرض موافقة الزوج لزوجته بالحصول على جواز سفر.
وأوضحت صاحبة الشكوى فاطمة البغلي لـ «البيان» أن حكم المحكمة الدستورية جاء لنصف «المرأة الكويتية من تسلط الرجل» في كثير من القوانين المدنية، مشيرة إلى أنه يعد خطوة أولى نحو المزيد من المكاسب وإعادة الحقوق المسلوبة منذ عقود من الزمن.
وقالت إن التيارات والجمعيات النسائية تطالب منذ وقت طويل بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وأضافت «ها هي الآن بدأت تجني ثمار العمل الجاد الذي بذلته منذ سنوات عديدة»، لافتة إلى أن هناك مساعي نسائية بالتنسيق مع الجمعيات الداعمة للمرأة لتحقيق العدالة في أمور أخرى، على رأسها الأحقية في السكن وعدد من البدلات المالية التي تصرف للرجل دون المرأة، إضافة إلى عدد من القوانين التي تهضم حق المرأة.
ووصفت النائبة د. أسيل العوضي القرار بأنه انتصار للمبادئ الدستورية، مشيرة إلى أنها تقدمت في بداية دور الانعقاد بتعديل قانون الجنسية لإلغاء المادة 15 التي وصفتها ب«غير الدستورية».
وأضافت العوضي أن «قرار المحكمة الدستورية يعتبر خطوة أولى للقضاء على كل القوانين التي تحمل شبهات دستورية والتي تقوض العملية الديمقراطية الكويتية».
في المقابل، استنكرت التيارات الدينية الحكم واصفة إياه ب«انحلال جديد للمجتمع».
وهاجم تجمع ثوابت الأمة القرار القضائي معتبراً أنه «يدعو المجتمع إلى مزيد من التفكك، ضارباً عرض الحائط الأحكام السماوية وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف»، بحسب تعبيره. يشار إلى أن حكم المحكمة الدستورية نهائي ولا يمكن نقضه.
الكويت توقع معاهدة دفاعية جديدة مع فرنسا
بدأ نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح أمس زيارة إلى باريس للتوقيع على معاهدة دفاعية جديدة مع فرنسا. وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، ستحل المعاهدة الجديدة مكان المعاهدة الدفاعية التي وقعها البلدان في 1992 في أعقاب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عبر تحالف عسكري قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه فرنسا.
يشار إلى أن الكويت وقعت في العام 1992 على معاهدات دفاعية مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لحماية حدودها من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وفي 2002 جددت الكويت معاهدتها الدفاعية مع الولايات المتحدة. وفي نوفمبر، وقعت الكويت وفرنسا اتفاقيتين للتعاون الدفاعي خلال زيارة لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى باريس. وتتعلق الاتفاقية الأولى بتبادل المعلومات الاستخباراتية والثانية خاصة بشؤون تقنية حول التزويد بالسلاح والمعدات العسكرية والخدمات. وتجري القوات الفرنسية والكويتية مناورات مشتركة كل أربع سنوات.
الكويت ـ بدر سالم