خلص المشاركون في مؤتمر الأسرة الأول الذي تنظمه جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة على مدى ألايومين في قصر الثقافة تحت عنوان «أبناء الطلاق إلى أين ؟»، والذي انطلقت فعالياته يوم امس بحضور الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة.. الى ان هناك عدم وضوح وضبابية في فهم حقوق الأبناء بعد الطلاق الشرعية والقانونية والاجتماعية او النفسية ما ينعكس سلبا على حياة ومستقبل الابناء، كما يلقي الضوء الى الثغرات الموجودة في القانون الذي يتناول قضايا أبناء الطلاق إضافة إلى عدم فهم بعض القوانين خاصة في إسقاط الحضانة عن الأم، وهو ما اكدته في كلمة ألقتها نيابة عن رئيسة جمعية الاتحاد النسائي فاطمة ناصر الحواي رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر التي قالت ان طرحهم لهذا الموضوع يأتي من واقع حال الدراسة التي قام بها مكتب رؤية بمقر الجمعية الاتحاد النسائية والذي يعتبر المكان الوحيد في إمارة الشارقة المخصص لاستقبال ابناء الطلاق واستنادا لكثير من الشواهد في هذا المكتب.
وقالت: «علينا كمسؤولين ان نوضح تلك الحقوق والتأكيد عليها بعد وقوع الطلاق من مسائل الحضانة والنفقة والرؤية، مشيرة الى انهم سيقومون خلال المؤتمر باستعراض أوضاع أبناء الطلاق ومعاناتهم النفسية والاجتماعية، إضافة الى إلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية في الدولة لايجاد آليات لمعالجة هذه القضية بتضافر كافة الجهود والجهات المعنية ».
وكانت جلسات المؤتمر قد بدأت بالمحور الشرعي الذي يناقش حقوق الأبناء في التشريع الإسلامي وحماية مصالحهم والطلاق بين حكمة الشرعي والظلم البشري والفرق بين الحضانة والولاية وتحديد الحقوق والواجبات في المفهومين و تحديد أهم القواعد الشرعية التي تحافظ على مصلحة الطفل بعد الطلاق.
وتضمنت الجلسة الأولى عرضا لأوراق العمل
واستعرض في الورقة الثانية «الطلاق بين الحكم الشرعي والظلم البشري» الموجه الأسري عبد العزيز الحمادي« لماذا شرع الإسلام الطلاق ؟» موضحاً أن تعاليم الإسلام لم تحاب الرجل ولا المرأة بل عملت على جعل المجتمع متماسكاً سليماً قوي الأركان متين البنيان فهو لا يمنع الفرد من منفعة حاضرة إلا ليمنحه سعادة أوسع ومصلحة أعظم ومن هنا استمد الإسلام فلسفة الطلاق وبنى مشروعيته عليها.
التزامات واحكام
وقال إن الطلاق مسؤولية كبرى تترتب عليه التزامات وأحكام كثيرة ولاسيما مع وجود الأولاد وعلى الزوجين أن يراعيا الجوانب الشرعية والنفسية والتربوية والاجتماعية المترتبة على الطلاق ولا يقدمان عليه إلاّ بعد تروٍ ودراسة وأن يستنفدا كل وسائل الإصلاح ورأب الصدع وجبر الكسر حتى يكون طلاقهما غير مؤذ للاطفال.
وتحدث فضيلة الشيخ عبد الله الحمادي الواعظ والمفتي في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف حول «أهم القواعد الشرعيةألا التي تحافظ على مصلحة الطفل بعد الطلاق».ألا
أما المحور النفسي فيناقش كيفية تأثير الطلاق على نفسية الابناء وكيف نهيئ ابناءنا لقرار الانفصال بين الأبوين وسبل النهوض بأبناء الطلاق ليكونوا افرادا صالحين نافعين في المجتمع
وتتابعت جلسات المؤتمر بالجلسة الثانية بأوراق العمل للمحور الاجتماعي والذي يشمل الآثار الاجتماعية والتربوية للطلاق على الابناء وكيفية الوصول للطلاق الناجح و تربية الابناء عن بعد دون إسقاط مسؤولية احد الوالدين بعد الطلاق وتسليط الضوء على دور المؤسسات الاجتماعية والتربوية في معالجة الآثار السلبية للطلاق حيث قدم الورقة الأولى الدكتور سيف محمد البدواوي الاستاذ المساعد بجامعة الشارقة حول «الآثار الاجتماعية والتربوية للطلاق على الأبناء»عرض فيها توصية بأن تضم التوصيات النهائية للمؤتمر بأن تقوم المؤسسات المناطة بعمل الإسكان في الدولة ببناء البيوت الشعبية على أساس العائلة الممتدة.
مشيرا الى أن الطلاق يجرد الطفل من حقه المشروع في النمو الطبيعي في الأسرة المتماسكة لكن هناك مجالا في امتصاص تلك الأزمة والتخفيف من حدتها من خلال ذلك بحيث إذا حصل الطلاق فإن الطفل سيجد في أبناء أقاربه وفي العائلة الكبيرة عوضا يخفف من وطأة فراق أحد والديه.
دور المؤسسات
وقدمت كل من الدكتورة هند عبد العزيز القاسمي الخبير التربوي بالمكتب الفني لمعالي وزير التربية والتعليم ورقة عمل حول دور المؤسسات الاجتماعية والتربوية في معالجة الآثار السلبية للطلاق وتشاركت معها في نفس المحور موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية هبة محمد عبد الرحمن والتي قدمت ورقة أخرى بعنوان« الأبناء في دائرة الطلاق».
وتناولت فيها أسباب الطلاق من الواقع الميداني في مدارس منطقة الشارقة التعليمية والتي تضم اساءة عملية اختيار الزوج او الزوجة وضعف التوافق من كثرة المنازعات غير المبررة وضعف الاحترام بين الزوجين وفقدان الثقافة الزوجية والأسرية وكذلك الانحرافات السلوكية مثل تعاطي المخدرات والخيانة و ممارسة العنف الأ سري.
إشادة
سفيرة النرويج تزور الاتحاد النسائي العام
أشادت «أوسة ايلين بيريكيه» سفيرة مملكة النرويج لدى الدولة بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام كرائدة للعمل النسائي في دولة الامارات العربية المتحدة، معربة عن اعجابها بالمشاريع والمبادرات التي ترعاها سموها وينظمها الاتحاد للنهوض بالمرأة والطفل والأسرة الاماراتية.
جاء ذلك خلال لقاء نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام السفيرة النرويجية بعد ظهر اليوم في مقر الاتحاد .
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك فيما يتعلق بشؤون المرأة.. وتعرفت الضيفة على أنشطة الاتحاد ودوره كمؤسسة تهتم بالمحافظة على الجانب التراثي الذي يعبر عن الهوية الثقافية لمجتمع الامارات .
الشارقة - نورا الامير