تعتبر القوارب الشمسية بمثابة مراكب كهربائية مزودة بمحركات منفصلة هادئة ونظيفة تقوم بطارياتها بتخزين الطاقة الحرة من الشمس ونظرا لعدم وجود توصيلات مباشرة بخطوط الكهرباء العامة في البحار والمياه الداخلية والشطآن فإن الناس الذين يعيشون على المراكب المائية والسفن الشراعية والبيوت العائمة يعتمدون على البطاريات. كما هو حال أصحاب اليخوت العاملة بالدفع الكهربائي غير أن البطاريات تفرغ أحيانا ولابد من شحنها مرة أخرى وأفضل حل لذلك يكمن في الكهرباء الشمسية حيث إن الحجيرات الشمسية على السفن تستطيع شحن البطاريات في الموقع بنظافة وفعالية بطاقة حرة من الشمس.

مصانع الطاقة الشمسية... إن مصانع الطاقة الشمسية موثوقة ومستدامة وهناك مجالات أوسع لتطبيق الطاقة الشمسية نظرا لأسعارها المنخفضة وتطور تقنياتها وتوجد حاليا حجيرات الخلايا الضوئية التي تركب على أسطح السفن وتستخدم السفن السياحية والغواصات والتوربيدات المحركات الكهربائية للدفع. ويرجع السبب في ذلك إلى قلة الضجيج والذبذبة فضلا عن إمكانية التعويل عليها غير أن سفن الركاب الأكبر التي تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة للركاب لا تخزن طاقاتها في البطاريات لكنها تنتجها عن طريق استخدام عدد من مولدات الديزل الصغيرة.

تاريخ القوارب الكهربائية

في عام 1838 قام موريتنز جاكوبي في روسيا بتجربة قارب طوله 24 مترا بالدفع الكهربائي وفي عام 1880 اخترع جوستاف تروفيه وهو كيميائي فرنسي محركا كهربائيا متحركا اسماه أوسن بوردر وفي عام 1882تم تسجيل رقم قياسي في نادي اليخوت دو فرانس في قارب كهربائي بسرعة 24 عقدة مسافة 26كم وفي عام 1883 نقل القارب بيني الكهربائي خلال معرض فينا العالمي 45 راكبا في نهر الدانوب. وفي عام 1886 عبر القارب 32 فولتا الكهربائي القنال الإنجليزي من دوفر إلى كالييه والعودة خلال 8 ساعات وفي عام 1887 طور إسحاق بيرال في أسبانيا غواصة مزودة ب 480 بطارية ومحركين بقوة 30 حصانا ولعدم اهتمام البحرية الأسبانية استمرت عملية التطوير في فرنسا.

وفي عام 1888 اعتبر فيسكونينس باري أكبر قارب كهربائي يحمل 84 راكبا وفي العام نفسه طلبت الإمبراطورية الصينية قوارب بطول 15 مترا تسير بسرعة 18كم في الساعة وفي عام 1889 سارت أول قوارب كهربائية مستأجرة في انجلترا في نهر التايمز. وفي عام 1892 احتضن المعرض الدولي في شيكاغو أكثر من مليون زائر في 55 قاربا كهربائيا مسافة 200 ألف ميل دون توقف محققا ربحا زاد عن 300 ألف دولار وفي عام 1893 سجل كيربي بيوين محركاً كهربائياً مساعداً لليخوت الشراعية ببطاريات في العارضة الرئيسية وفي عام 1901 شغل أصحاب السفن قرابة 100 قارب كهربائي في مشروع إيجار في التايمز وفي عام 1902 دخلت 35 غواصة كهربائية الخدمة في البحرية الفرنسية.

وفي عام 1903 تم تسليم 250 قارباً كهربائياً من 5 .5-12 متراً في نيو جيرسي وفي عام 1939 تم تشغيل 15 سفينة ركاب كهربائية في بحيرة كينغ في بافاريا وهناك اليوم 21 سفينة ركاب تحمل 39 راكباً بسرعة 11 كلم في الساعة وفي عام 1948 بنى الكابتن هيرست سفينة لعشرين راكبا واستخدمت سفينة مماثلة تتسع ل49 راكباً في السويد.

وفي عام 1968 سلم القارب «دوفي 20» في كاليفورنيا وفي عام 1981 أوحى ترميم قارب يعود إلى العام 1896 فكرة تحويل السفن القديمة إلى سفن حديثة وهناك الآن قوارب كلاسيكية في السوق وفي عام 1982 أثير الاهتمام في القوارب الكهربائية بفضل التحرك نحو حماية البيئة وتم إنشاء اتحاد السفن الكهربائية وتحظى السفن الكهربائية بخصم 25% في الرحلات البحرية الهادئة في انجلترا وفي عام 1989 حملت ليدي فيونا كونتيسة آران وهي في سن 91 الرقم القياسي العالمي للسفن الكهربائية بسرعة 83 .81 كلم في الساعة.

وفي عام 1990 أسس فابورتيو الكتريكو خدمة في البندقية ل230 راكب وفي عام 1993 أقيمت أول بطولة للقوارب الشمسية في ألمانيا وفي عام 1994 ظهر 20 موديلا كلاسيكيا في ألمانيا وفي عام 1995 نظمت أول بطولة للقوارب الأوروبية الكهربائية وأقيمت في لاروشيل في الأطلنطي وفي سويسرا فضلا عن برلين وهامبورغ.

وفاز الزورق الخفيف كارل بمحرك 5 .1 كيلو فولت كهربائي وواصل فوزه حتى عام 1997 بتقنية بسيطة وهي بطارية سيارة سليكا الرصاص الثقيل عمرها خمس سنوات ومحرك كهربائي عمره 30 عاما ولكن بتقنية دفع حديثة في قارب خفيف محدث.

إعداد ـ وائل الخطيب