بناء على توجيهات الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان اطلقت دائرة الصحة العامة والبيئة مبادرة بيئية صحية تقضي بمنع استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل في الإمارة والإستعاضة عنها بالأكياس القماشية .

وستكشف الدائرة عن تفاصيل المبادرة نهاية الشهر الحالي لإتخاذ قرار محلي يدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل 2010 وفق خطة مدروسة سيتم تنفيذها وإجراءات وقرارات محلية ستصدر بشأنها خلال الفترة المقبلة .

وأفاد المهندس خالد معين الحوسني مدير إدارة الصحة والبيئة بالدائرة بأنها مبادرة مجتمعية بيئية من الدرجة الأولى وستشمل كافة القطاعات بالإمارة بتوجيه ودعم ومتابعة من رئيس الدائرة حرصاً منه على حماية بيئة إمارة عجمان من التلوث البيئي بأنواعه ،

توعية وتوجيه

وأكد المهندس الحوسني بأن المبادرة هامة جداً وتحتاج لتضافر جهود الجميع في تنفيذها مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي هو توعية و توجيه كافة الجهات المعنية والمؤسسات والجمهور لمعرفة مخاطر الاستخدام للأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل والدعوة لإ ستخدام الأكياس القماشية كبدائل بيئية عنها وقال بأن الخطوات الأولى التي سيتم البدء فيها من قبل الدائرة هي الرقابة على المتاجر الكبرى وحصر موزعي الأكياس البلاستيكية، ومخاطبتهم بمنع استخدام الأكياس البلاستيكية في الإمارة.

مضيفاً أن هناك برنامجا مطولا على مراحل لتنفيذ الخطة الموضوعة وأنه سيتم توجيه دعوة إلى المراكز التجارية الكبرى للاجتماع لعرض الخطة عليهم واخذ آرائهم وتعريفهم بأهدافها وبوقت التنفيذ المناسب لها ووضع جدول زمني لإنهاء المخزون من الأكياس البلاستيكية لديهم ودعوتهم لدعم ورعاية المشروع واعتمادهم كشريك استراتيجي وكذلك اخطار المراكز التجارية الكبرى في الإمارة بعدم استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل خلال فترة لا تتجاوز تاريخ الإعلان عن القرار المحلي الذي سيتخذ بهذا الشأن.

ونوه المهندس الحوسني بأنه سيتم انجاز قاعدة بيانات بالمصانع المنتجة للأكياس البلاستيكية، متضمنة الكميات التي يتم إنتاجها، و الكميات التي يتم تصديرها.

والأخرى التي يتم استهلاكها داخل الدولة بشكل عام، و الإمارة بشكل خاص، بالإضافة إلى نسبة ما يتم تصنيعه من أكياس قابلة للتحلل لافتاً إلى أنه سيتم التحضير لإطلاق حملة إعلانية لتعميم المبادرة في الإمارة، وبيان مخاطر استخدام الأكياس البلاستيكية وتأثيرها على البيئة .

يشار إلى أن معظم المواد المستخدمة في تصنيع الأكياس البلاستيكية مواد خطرة ،و صنفتها وكالة البيئة الأميركية إلى 20 مادة على اعتبارها أخطر المواد المنتجة من النفايات أثناء عملية التصنيع.

كما أن جميع أنواع أكياس البلاستيك مصنعة من مشتقات البترول و هذه طاقة غير قابلة للتجدد، و عليه فإن إنتاج الكميات المحولة من الأكياس يعد هدراً للطاقة . بالإضافة إلى المشكلات البيئية الأخرى التي تترتب عليها .

من جهة أخرى أطلقت وزارة البيئة والمياه صباح أمس حملة جديدة تحت عنوان «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية»، وتستمر لمدة ثلاث سنوات وتستهدف الحد من التأثيرات السلبية لمخلفات الأكياس البلاستيكية على صحة الإنسان والبيئة.

وقد تم تنظيم فعاليات إطلاق الحملة في مركز دبي فيستيفال سيتي بدبي بحضور الدكتورة مريم حسن الشناصي المدير التنفيذي للشؤون الفنية، الكاتب والفنان مرعي الحليان، والرياضي القدير عدنان الطلياني.

مواصفات قياسية

وتتركز آلية تنفيذ الحملة في وضع مواصفات قياسية للأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل كخطوة أولى، ويليها استخدام أنواع أخرى من الأكياس أقل تأثيرا على صحة الإنسان والبيئة، كالأكياس الورقية وأكياس الكتان وأكياس القطن، إلى جانب القيام بحملات توعية لترشيد استهلاك الأكياس البلاستيكية واستخدام البدائل المتاحة، وإجراء الدراسات الميدانية للتحقق من نسبة الخفض.

وسيكون للحملة تأثيرات صحية وبيئية واجتماعية إيجابية، اضافة الى تكريس مفهوم إعادة استخدام الأكياس عدة مرات للحد من الاستهلاك.

وأوضحت الدكتورة مريم حسن الشناصي أن هذه المبادرة تعتبر مشروعا مجتمعيا لخلق وعي وثقافة بيئية تهدف إلى توعية الجماهير والطلاب بمخاطر الأكياس البلاستيكية، وترغيبهم في التقليل من استخدامها، ومن ثم إلى منع استخدامها مستقبلا .

وقالت إن هذه المبادرة تبدأ بغرس مفهوم خفض استخدام البلاستيك بين أفراد المجتمع وبيان تأثيره السلبي وأضراره على البيئة، مشيرة إلى أن إطلاق الوزارة لهذه الحملة جاء لمواجهة الأخطار والتأثيرات السلبية التي تنطوي عليها ظاهرة الاستخدام المفرط لهذه المواد، والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية الضارة.

وأضافت الشناصي أن العديد من الدراسات والتجارب الحديثة أظهرت أن المواد البلاستيكية وخاصة الأكياس والتي تستخدم في تعبئة وحفظ الأغذية لها آثار سلبية وضارة على صحة الإنسان والبيئة.

وقالت إن تقريرا نشره مركز أمريكا الوطني للتسمم أشار إلى أن هناك احتمالات من التأثير الكيميائي السلبي الذي قد تسببه المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك على الأجنة والأطفال.

ولفتت إلى أن الأهداف الأخرى لإطلاق الحملة تتمثل في أن الأكياس البلاستيكية تعتبر أحد أخطر الملوثات البيئية لكوكب الأرض لحاجتها إلى عدة سنوات لتتحلل مما يشوه المظهر الجمالي للبيئة، وتسبِّب خللا بيئيا جسيما، نتيجة ما تخلِّفه من مواد سامة في التربة وتلويثها للبحار والبحيرات.

دبي- سيف أحمد عبد الله عجمان -«البيان»