اختتمت في أبو ظبي امس فعاليات ورشة العمل حول التغطية الإعلامية للآثار الإنسانية المترتبة على تغير المناخ التي استمرت لمدة يومين ونظمها مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الامارات بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشبكة الأنباء الإنسانية «إيرين» بحضور ممثلي وسائل الإعلام المحلية والمتخصصين الإعلاميين من المنظمات المانحة في الإمارات.

وشارك الحضور في سلسلة من حلقات النقاش التي ساهمت في تحديد مفهوم ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي وسلطت الضوء على الآثار الإنسانية الناتجة عنها كالهجرة والمشاكل المرتبطة بها كنقص الموارد والنزاعات الناجمة عنها.

وتناولت الورشة الآثار الإنسانية المترتبة على الكوارث والتي يعود سببها إلى التغير المناخي، كما ركّزت الورشة على الدور الرئيسي الذي يمكن لوسائل الإعلام أن تقوم به لحشد الجهود وتعزيز التوعية حول هذه الكوارث، والمساهمة في دعم جهود الإغاثة حول العالم.

وأكد هزاع محمد فلاح القحطاني، المدير العام لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية، أهمية الورشة بالنسبة لوسائل الإعلام المحلية والمنظمات المانحة في الإمارات نظراً لازدياد وتيرة النداءات العاجلة الموجهة لقطاع المساعدات الإنسانية في الدولة من أجل الاستجابة للحالات الطارئة الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي تزايد عددها بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة،.

وقال أوبينا انياديك أتاحت الورشة لنا فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والمعلومات مع الإعلاميين في الإمارات حول قضايا مهمة مثل التغير المناخي». وخلال العرض التوضيحي الذي قدمه، أوضح تنزيد عالم من الصندوق العالمي للحياة البرية كيفية مساهمة الإنسان في هذه الظاهرة بشكل مباشر، وسلط الضوء على تأثيرها السلبي على الماء والأنظمة الاقتصادية والغذاء والصحة من منظور شرق أوسطي.

حيث قال: «تقع مسؤولية إيجاد حل للمشكلات الناجمة عن الاحتباس الحراري على كافة المجتمع. وتلعب وسائل الإعلام، لاسيما المهمة منها، دوراً جوهرياً جداً لاسيما وأنها تمتلك الأدوات والوسائل الفاعلة لتعزيز الوعي وتشجيع المحادثات وتحفيز التعاون بين الحكومة والشركات التجارية لإيجاد الحلول وتعميمها وتسليط الضوء عليها».

ومن جانبها ركزت ناديا إيفانز من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، على المخاطر المترتبة على التغير المناخي لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لكونها إحدى أكثر المناطق الشحيحة بالماء في العالم. حيث قالت: «في الفترة ما بين عام 2000 و2009، خلفت الكوارث الطبيعية أكثر من 120 ألف قتيل وألحقت أضراراً بأكثر من 70 مليون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد ألحق نقص المياه وحالات الجفاف المتكررة أضراراً بأكثر من 50 مليون شخص في المنطقة لوحدها».