فازت الإمارات خلال أعمال المؤتمر العام لليونسكو في دورته الخامسة والثلاثين، بعضوية المجلسين الدوليين الحكوميين لبرنامج إدارة التحولات الاجتماعية ولبرنامج المعلومات للجميع وذلك خلال انعقاد الاجتماعات في باريس حاليا والتي تختتم يوم الجمعة المقبل.

ويهدف برنامج المجلس الدولي الحكومي لبرنامج إدارة التحولات الاجتماعية دعم البحوث المستقلة ذات الأهمية القصوى وتقديم استنتاجاتها إلى أصحاب القرار، إضافة إلى تشجيع البحث المقارن الدولي في مجال العلوم الاجتماعية، كما وأن هدف البرنامج على المدى البعيد هو الإسهام في الربط بين الأوساط العلمية والمسؤولين السياسيين للتوصل لوضع السياسات المهمة على ضوء البحوث في ميدان العلوم الاجتماعية، وتمتد عضوية هذا البرنامج لفترة أربع سنوات.

كما فازت الإمارات أيضا بعضوية المجلس الدولي الحكومي لبرنامج المعلومات للجميع وهدفه الرئيسي الاضطلاع بتنفيذ رسالة اليونسكو بالإسهام في التربية للجميع وتشجيع حرية تبادل الأفكار والمعارف والإسهام في تقليص الفجوة بين الأغنياء والفقراء في مجال المعلومات والقيام بدراسات ومبادرات تتعلق بقضايا الانتفاع بالمعلومات وإدارة وتدبير مجال المعلومات، ويتعاون هذا البرنامج مع كافة قطاعات اليونسكو بغرض ملاءمة تكنولوجيا المعلومات والاتصال مع مجمل أنشطتها.

وتبلغ مدة عضوية البرنامح أيضاً أربع سنوات قادمة. وكانت الإمارات فازت في عام 2007 بالعضوية في المجلس الدولي الحكومي للبرنامج الهيدرولوجي الدولي وهو يعنى بالتعاون العلمي الدولي المتعلق بموارد المياه ويعد أداة تتيح للدول الأعضاء تحسين معارفها وخبراتها في ميدان تدبير المياه مع مراعاة مقتضيات البيئة، وتستمر عضويتها في هذا البرنامج حتى عام 2011.

وتتطلع الإمارات للفوز في عضوية لجنة التراث العالمي التي تضطلع بوظيفة تنفيذ اتفاقية التراث العالمي والتي تقوم بمهام تحديد استخدام موارد صندوق التراث العالمي. وترجع للجنة صلاحية البت في تسجيل المواقع على القائمة التمثيلية للتراث العالمي وتدرس اللجنة تقارير عن حالة صون المواقع وتطلب من الدول الأطراف اتخاذ الإجراءات الضرورية للمحافظة على المواقع، ومدة العضوية في هذه اللجنة ست سنوات غير أن العرف الجاري حاليا يقتضي الاقتصار على أربع سنوات.

وأعرب عبد الله ناصر العامري، سفير الدولة في باريس عن سروره الكبير بنجاح مساعي الإمارات في مجال الحصول على مثل هذه العضوية والتي تسهم في دعم برامجها الثقافية والاجتماعية بأفضل الوسائل والتجارب المتاحة وهو ما يدعم الجهود التي بذلت لهذا الغرض ويحقق للجميع الشعور بالارتياح لما وصلت إليه هذه الجهود من نتائج مشرفة.

وقال الدكتور حبيب غلوم العطار مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والموفد من الوزارة للمشاركة ضمن فعاليات اللجنة الثقافية في المؤتمر المذكور إن الإمارات قد وصلت إلى ما تتطلع إليه بفضل دعم القيادة وكفاءة وجهود العاملين في عدة مجالات حكومية وخاصة في الدولة مما يسر لها على الدوام تحقيق الأفضل والوصول إلى مصاف الدول المتقدمة. ولا شك بأن مثل هذه العضوية تتيح لنا الفرص لتبادل الأفكار والأعمال بيننا وبين الدول الأخرى المساهمة في هذه اللجان وتسهم في جعل الإمارات حاضرة على الدوام في كافة المجالات العالمية.