الزيادة السكانية خاصة بعدد جنس معين مقارنة مع امكانية استيعاب القدرة الإنتاجية في البيئة المحيطة، ونقص الموارد المتوفرة فيها، والانفجار مسألة نسبية أي أن عددا ما من السكان في حيز جغرافي معين من الممكن ان يفيض والعدد نفسه في مكان اخر لا يعد زيادة سكانية، وهذا يعود إلى المنطقة وكم ثراء وغنى في مواردها.

وتظهر الزيادة السكانية نتيجة إلى ارتفاع عدد المواليد مقارنة مع الوفيات، أو بسبب الهجرة الجماعية من مناطق تعاني من نقص الموارد إلى مناطق أغنى باحثين على البيئية الأفضل، وعلى الرغم من أن الإنسان يسعى لتحسين الظروف الزراعية كماً ونوعاً، وكذلك طرق الري المستخدمة ، لكن ظروف الأرض تتغير وتصبح غير قادرة على توفير احتياجات البشر وزيادتهم المستمرة، كما أن الإنسان في الوقت نفسه يعد هو وراء وجود الثورة التقنية الهائلة.

وقائمة الأخطار البيئية التي تهدد الإنسان كبيرة وتشمل التصحر والاحتباس الحراري وزيادة ثقب طبقة الأوزون والصيد الجائر وتدني جودة التربة الزراعية وزيادة ملوحتها وقلة موارد المياه وتدني مستوى منسوب المياه الجوفية، وبناء على هذه الأخطار استنتج الخبراء البيئيون أن أزمة الغذاء ستبدأ مع بداية 2020، والأزمة الحقيقة التي من المت،قع آن يتضرر منها الإنسان تكون مع حلول عام 2050.

بالإضافة إلى أن أخر احصاءات الأمم المتحدة تشير أن التعداد السكاني في الدول النامية يبلغ نحو 3,5 مليارات نسمة، ويتوقع أن تصل في 2050 إلى 8,7 مليارات نسمة، بينما تعداد سكان العالم المتقدم يبلغ 2,1 مليار نسمة، وأن هذا التعداد سيبقى على حاله دون زيادة مع حلول عام 2050، مما يشير إلى أن الزيادة السكانية تصل إلى 40% من إجمالي سكان الأرض ويتم إنتاجها في العالم النامي أو في الدول الفقيرة، الذي يصل متوسط الزيادة فيها نحو 75 مليون نسمة سنوياً.

حيث نجد أن المرأة في المناطق النامية تنجب خلال عمر خصوبتها خمسة أطفال، وهذا مؤشر للوعي العالمي بخطورة الانفجار السكاني، على العكس من دول أوروبا الغربية مثل ألمانيا وإيطاليا واليابان حذرت من وجود نقص ملموس في تعداد سكانها، وهو أمر مقلق لإدارة هذه الدول، لأنه يعني زيادة عامل الهجرة لسد النقص.

s_nusair@yahoo.com