أعلنت جامعة زايد عن إطلاقها مشروعا بحثيا هو الأول من نوعه على مستوى مؤسسات التعليم العالي بالدولة حول «مرض نقص فيتامين د» وذلك برعاية مؤسسة الإمارات وبالتعاون مع مدينة الشيخ خليفة الطبية بإدارة «كليفلاند كلينيك» ويتناول البحث الذي سيستمر لمدة عامين أعراض المرض وأسبابه وكيفية الشفاء منه، كما يهدف إلى نشر الوعي حول مخاطر مرض نقص «فيتامين د» الذي لوحظ انتشاره بشكل كبير في الآونة الأخيرة في الدولة.

ويعمل فريق البحث على جمع المعلومات حول أنماط المعيشة التي تتسبب في إصابة أصحابها بمرض نقص هذا الفيتامين وذلك على مرحلتين، حيث تقام المرحلة الأولى على نطاق فرع الجامعة بأبوظبي بينما تشمل المرحلة الثانية عينة ممثلة من العاملين في المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بإمارة أبوظبي.

ويتكون فريق البحث العلمي القائم على هذه الدراسة من مختصين بالجامعة وهم الدكتورة فاطمة العنوتي الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ مساعد بقسم العلوم الطبيعية والصحة العامة بكلية الآداب والعلوم، وبلقيس أحمد باحث مساعد ومستشار الطلبة والشؤون الثقافية، والدكتور توماس باحث مساعد بالإضافة إلى باحثين مساعدين من مدينة الشيخ خليفة الطبية وهما الدكتورة ليلى عبد الوارث والدكتور أفروزول حق، والدكتور علي خليلي.

وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد خلال المؤتمر الذي عقد صباح أمس بمقر أبوظبي للإعلان عن المشروع أن مركز البحوث بجامعة زايد سيقوم بتقديم الدعم المالي المطلوب لإجراء الفحوص الطبية على المتطوعين من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية إضافة إلى نخبة من الطالبات بفرع أبوظبي، وذلك بالتعاون مع مدنية الشيخ خليفة الطبية، بينما تقوم مؤسسة الإمارات بتقديم المنحة البحثية خلال المرحلة الثانية من المشروع والتي ستشمل إمارة أبوظبي.

حيث سيقوم أعضاء الفريق البحثي باستقطاب العاملين والموظفين في المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بالدولة للمشاركة في البحث، بينما يأمل الباحثون أن يمتد العمل بالدراسة ليشمل متطوعين .

من جانبها ذكرت الدكتورة فاطمة العنوتي الباحث الرئيسي في الدراسة أن الهدف من إعداد البحث هو تعزيز وعي السكان في إمارة أبوظبي عامة والطلبة بالجامعة حول مخاطر نقص فيتامين «د».

حيث وجدت العديد من الدراسات أن هذا المرض يعد من أخطر أمراض القرن الـ «21» وأن أعراضه يمكن أن تترجم إلى أعراض أمراض أخرى، ومن أعراضه الصداع وآلام الظهر والشعور بالإرهاق والتعب المستمر والنسيان والإنفلونزا وضعف العضلات مشيرة إلى أن خطورة نقص هذا «الفيتامين» تكمن في العلاقة القوية التي وجدت بينه وبين العديد من الأمراض ومنها الاكتئاب الشديد وهشاشة العظام وتضخم البروستات بالإضافة لبعض أنواع السرطان.

وأوضح بلقيس أحمد «باحث مساعد» سبب تفكيرهم في البحث هو ما لمسوه من شكوى العديد من الطالبات من الاكتئاب والإرهاق وعدم القدرة على متابعة دروسهن ونسيانها وأنهن يعانين من نقص هذا الفيتامين الذي يؤثر سلبا على تحصيلهن العلمي، لذا قرروا العمل والبحث لزيادة وعي الطالبات وتشجيعهن على التعرض للشمس لأنها المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين.

من جانبها أوضحت الدكتورة ليلى عبد الوارث رئيسة طب المختبرات في مدينة الشيخ خليفة الطبية وإحدى الرؤساء الباحثين المشاركين في البحث أن مشروع البحث هو بداية ممتازة للبحث العملي وأنه ستتضافر الجهود لزيادة التعريف والتوعية بنقص هذا الفيتامين موضحة أن 80% من الحالات التي تحول لمستشفى خليفة ويكون هناك شك بإصابتها بنقص هذا الفيتامين يثبت بالفعل إصابتها وغالبيتها من النساء صغيرات السن، وأبرز الأعراض مرتبط بآلام العظام وخاصة الظهر، مشيرة إلى أن فيتامين «د» يزيد من مناعة الجسم ونقصه يجعل الفرد معرضا أكثر للإصابة بفيروس «اتش1 ان1».

وذكرت الدكتورة منى البحر رئيس برنامج التنمية الاجتماعية في مؤسسة الإمارات أن المشروع من الأبحاث التي حصلت على المنحة البحثية لأنه يلبي احتياجات المجتمع الإماراتي من البحوث، لأن المشروع سيقوم بإثراء الكمية المعلوماتية للبحث العلمي عن المجتمع المحلي بشكل خاص، كما انه يوفر الخبرة الوظيفية البحثية للمواطنين العاملين كباحثين لأول مرة.

مشيرة إلى أن البحث سيسهم في التوصل إلى فهم أفضل لمدى انتشار وعوامل الخطر من نقص فيتامين «د» بين الإماراتيين، بالإضافة إلى أن نتائج البحوث ستعمل على مساعدة السلطات الصحية وصانعي القرار لمواجهة تحديات هذا المرض.

على صعيد أخر عقد مجلس إدارة صندوق التكافل بجامعة زايد اجتماعا بمقر الجامعة بدبي لبحث نشاطاته الاجتماعية ومتابعة برامج المساعدات المالية والعينية التي يقدمها لطالبات الجامعة.

وقال د. سليمان الجاسم، مدير جامعة زايد «إن إنشاء الصندوق جاء تطبيقاً لقرار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، حيث طرح معاليه هذه المبادرة رعاية لاحتياجات الطالبات ودعم برامجهنَّ التعاونية والخيرية وتقديم المساعدات المالية والقروض للطالبات اللاتي تتطلب ظروفهنَّ ذلك إلى جانب منح المكافآت والجوائز النقدية والعينية التشجيعية للطالبات المتفوقات في المجالات الأكاديمية والثقافية والفنية.

مشيراً إلى أن ما تم إنفاقه من حصيلة الصندوق منذ إنشائه وحتى الآن حوالي 5 ملايين درهم. دعما ورعاية للحالات الإنسانية والاجتماعية للطالبات.

وأوضح أن إيرادات صندوق التكافل وفقا لقرار تأسيسه عام 2000 تقوم على المبالغ التي تخصصها الجامعة في ميزانياتها لهذا الغرض، إلى جانب التبرعات والهبات والإعانات والوصايا والوقف التي يوافق عليها مجلس الجامعة.

1496 طالبة

ذكر د. الجاسم أن عدد الطالبات اللاتي استفدن من برامج الصندوق منذ إنشائه وحتى الآن بلغ 1496 طالبة من بينهن 351 طالبة هذا العام في فرعي الجامعة بأبوظبي ودبي، حيث يتم صرف إعانات ومساعدات مالية شهرية لبعض الطالبات وتغطية تكاليف وتوزيع أجهزة الكمبيوتر المحمول التي تستخدمها الطالبات في دراستهن بالجامعة.

حيث بلغ عدد الطالبات اللاتي حصلن على هذه الأجهزة، 839 طالبة تقريبا، بالإضافة إلى قيمة المواصلات الشهرية والرعاية الصحية ومنح المكافآت والجوائز النقدية والعينية للمتفوقات وبعض الخدمات التي تتطلبها احتياجات بعض الطالبات.

وأضاف أن مجلس إدارة صندوق التكافل يقوم بدراسة احتياجات الطالبات حيث أنه الجهة القائمة على نشاطاته وتحقيق أهدافه والقيام بالكثير من المسؤوليات والصلاحيات من بينها رسم السياسات العامة للصندوق وفق أهدافه والغرض من إنشائه وإعداد لوائحه الداخلية ووضع قواعد ونظم إدارة أمواله وخطط استثماره والنظر في حالات الطالبات المستحقات والمبالغ المقترحة واقتراح قبول التبرعات والهدايا والوصايا التي تتفق مع سياسات الجامعة.

أبوظبي ـ لبنى أنور ـ دبي «البيان»