بحث معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في قصره مساء الأول من أمس مع توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالسلام في منطقة الشرق الأوسط الذي يزور البلاد حاليا أهمية التعليم في إعداد أجيال تتواصل مع بعضها من خلال الوسائط التكنولوجية كالإنترنت وعلوم الاتصال الحديثة التي قربت المسافات وكسرت الحواجز بين الثقافات المتنوعة لبناء علاقات متميزة بين الشرق والغرب تصحح صورة كل منهما لدى الآخر لغة وثقافة وحضارة.

وأكد معالي الشيخ نهيان وتوني بلير خلال اللقاء على المسؤولية الملقاة على عاتق مختلف المؤسسات التعليمية، وصولا إلى تعليم حديث عالمي في مختلف مراحله للارتقاء بالمستويات الفكرية والعلمية للطلبة لبناء شخصيات قوية متواصلة متفهمة مع بعضها.

وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الضوء على تجربة الإمارات في مجال التعليم وحرصها على مجانيته بشكل عام وتوفير مختلف الإمكانات والأجهزة الحديثة لإنجاح العملية التعليمية انطلاقا من السياسة التي رسمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وينتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تركز على أن الاستثمار في الإنسان هو أهم الاستثمارات.

وأشاد معاليه بالجهود الحثيثة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تطوير التعليم وتحديثه بما يتوافق ومتطلبات العصر وحاجات المجتمعات المتطورة من خلال الجامعات الحديثة ومراكز البحث العلمي والمدارس النموذجية ومدارس الغد والمؤسسات الخاصة بالتطوير التربوي لإعداد وتأهيل المعلمين .

وألقى معاليه الضوء على مسيرة التعليم والتعليم العالي وتطوره في الدولة منذ تأسيسها، مشيرا إلى الإقبال الشديد من الطلبة على التعليم بصفة عامة والتعليم التقني بصفة خاصة من خلال كليات التقنية العليا ونظيراتها في مختلف الجامعات الحكومية والخاصة.

من جانبه أشاد توني بلير بتجربة دولة الإمارات في مجال التعليم العام والتعليم العالي وخاصة التكنولوجي، مؤكدا تميز تجربتها على مستوى دول الخليج، مستشهدا بما قدمته جامعة الملك عبدالله بن عبد العزيز التي تم افتتاحها مؤخرا في جدة في المملكة العربية السعودية كونها جامعة متخصصة في العلوم والتكنولوجيا في عملية التطوير التعليمي في المنطقة وإعداد أجيال واعية بعصرها ومتطلباته.

وأشار إلى بعض التجارب والمشاريع التعليمية الناجحة في مختلف أنحاء العالم، خاصة في سنغافورة والهند وبريطانيا واستراليا وكندا، مؤكدا أن هذه التجارب تمثل نماذج يحتذى بها للتواصل بين الشعوب والدول من خلال تعليم «معولم» متقارب يؤدي إلى تفهم ثقافة الآخر والانفتاح عليه ومحاورته، وصولا إلى مستوى أفضل من العلاقات الإنسانية.

حضر اللقاء الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا وإدوارد إنتوني أوكدن سفير المملكة المتحدة لدى الدولة وعدد من مسؤولي السفارة.