اعرب 20 فردا من ذوي الاحتياجات الخاصة من قطاع غزة تعهدت دولة الإمارات باستضافتهم لمدة سنة لتدريبهم وتأهيلهم عن تقديرهم وامتنانهم وشكرهم لدولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على مواقفها الداعمة باستمرار للشعب الفلسطيني ومساندته وثمنوا مبادرة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في استضافتهم.
مبادرة متميزة
وكان 20 فردا من ذوي الاحتياجات الخاصة « فئة الإعاقة الجسدية » وصلوا إلى مطار أبوظبي الدولي أمس الأول وهم ممن لحقت بهم إصابات جسدية خلال الحرب على غزه تلبية لمبادرة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإنسانية باستضافتهم.
واكدوا عقب وصولهم واستقبالهم بحضور عدد من المسؤولين وضباط الشرطة ومراكز وزارة الداخلية لذوي الاحتياجات الخاصة ان الامارات تمحو آلامهم وتعبر بهم الى بر الامان فضلا عن تعزيزها لروابط التكافل والتلاحم العربي عبر سعيها بإعادة الأمل لهم مشيدين بمبادرة وزارة الداخلية التي وصفوها بانها طوق نجاة لهم من أجل حياة هانئة سعيدة.
وقال المرافق لمجموعة ذوي الاحتياجات الخاصة من وكالة غوث اللاجئين «الأنروا» رائد عبد الله سلمان إن هذه المبادرة الإنسانية لدولة الإمارات تعد الأولى من نوعها في العالم لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة، مشيرا إلى اهتمام البرنامج وحرصه على التنسيق والمتابعة مع وزارة الداخلية بشأن هذه المبادرة الحضارية والمتميزة.
وقال زياد سمير شفيق «أحد ذوي الاحتياجات الخاصة »:« إن أسرتي كلها والمكونة من أحد عشر شخصا لقوا حتفهم خلال الحرب الأخيرة على غزة وبترت قدماي وشعرت أنني وحيد في هذا العالم وتمنيت أن ألحق بهم حتى جاءت مبادرة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان التي أعتبرها طوق نجاة لشخص أوشك على الموت ليبدأ حياة سعيدة».
وأكدت حنين خالد محمد «طالبة» ان دولة الإمارات سباقة في الاعمال الخيرية والإنسانية وقالت: « نحن لا ننسى المدينة التي بناها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في غزة والموائد الرمضانية والمساعدات التي تقدمها الامارات للأسر».
وتابعت:« على الرغم من أن ساقي بترت إلا إنني اشعر بأنها عادت اليوم وعاد معها الأمل في الحياة».
وقالت إن هذه المبادرة تحمل مضامين إنسانية واجتماعية لشريحة مهمة بعد الحرب الأخيرة.
من جانبه، قال رئيس إدارة الاتصالات والإعلام في طيران الاتحاد حارب مبارك المهيري إن طيران الاتحاد شريك مهم في دعم المواقف الرائدة مؤكدا أنها ستسخر كافة إمكانياتها لدعم كافة المبادرات انطلاقا من دورها المتمثل في مساندة الأعمال الإنسانية.
ترحيب بالمبادرة
ورحب ناصر علي بن عزيز الشريفي المشرف العام على مراكز وزارة الداخلية لتاهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة بوصول مجموعة ذوي الاحتياجات الخاصة من قطاع غزة تمهيدا لانضمامهم وتاهيلهم في المراكز، لافتا الى ان هذه المبادرة التي جاءت بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تاتي استكمالا لمبادرة سموه الأولى التي استضافت فيها المراكز 11 من ذوي الاعاقة اللبنانيين واستمرارا لنهج قيادتنا العليا نحو دعم الاشقاء العرب في كافة المواقف والظروف .
واوضح ان هذه المجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة الفلسطينيين ستحتضنها الامارات بتقديم كافة اوجه الدعم والرعاية الانسانية انطلاقا من نهج قيادتنا العليا في توفير سبل الرعاية الكريمة للاشقاء في مختلف الظروف الانسانية.
وجدد الشريفي حرص وزارة الداخلية على مواصلة مبادراتها ومشروعاتها لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أن مراكز تأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة للوزارة قدمت نماذج رائدة وفريدة على المستوى العالمي في مجال تأهيل وتشغيل المعاقين المواطنين وقد اثبت ابناؤنا خريجو المراكز كفاءتهم في مختلف المهام التي أوكلت إليهم.
مشيرا الى الحرص على إتاحة الفرصة أمام جميع الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة ذكورا وإناثا للاستفادة مما تقدمه المراكز من اجل دمجهم ورعايتهم حاثا ذوي الاحتياجات الخاصة على الاستفادة من البرامج التي ستقدم لهم والتي ستسهم في تعزيز تطلعاتهم نحو الإبداع والتميز لخدمة مجتمعاتهم.
من جهته، قال مستشار تأهيل الإعاقة في مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة إن وسائل التدريب والتأهيل في مراكز التأهيل بوزارة الداخلية مطابقة لأحدث الأنظمة المتبعة.
ابوظبي ـ البيان