قالت وزارة الشؤون الاجتماعية إن مساهمة القطاع الخاص في مشروعات الرعاية والتنمية المجتمعية مازالت ضعيفة ولاتتجاوز نسبة 1 بالمائة من اجمالي انفاق الشركات الخاصة العاملة في الدولة والتي تقدر بنحو 270 ألف شركة مسجلة.
وكشفت الوزارة أن نحو 250 شركة ومؤسسة خاصة فقط هي التي تتعاون وتدعم المبادرات والمشاريع الاجتماعية للشؤون من خلال الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي وقعتها الوزارة مع شركات القطاع الخاص. فيما تعتزم وزارة الشؤون اعادة هيكلة وتقييم لصندوق المسؤولية الاجتماعية ووضع آليات لأوجه انفاق الأموال على مشاريع الرعاية والتنمية الاجتماعية من أموال الصندوق وتحديد أولوياتها. وتم الاعلان عن صندوق المسؤولية الاجتماعية بقرار من مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2006 بهدف دعم مشاريع التنمية والرعاية الاجتماعية في الدولة من خلال الشراكة المجتمعية بين القطاع الحكومي والخاص والأهلي. وتقدر حجم الأموال في الصندوق بنحو 25 مليون درهم، منها 3 ،4 ملايين درهم تم جمعها من خلال حملة( درهم وبس).
وأشار عبد الله راشد السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية أن هناك تقدما في التعامل مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية في الدولة ، خاصة أن القيادة الرشيدة تدعم هذا التوجه من خلال المبادرات الانسانية والاجتماعية التي أطلقتها في الفترة الماضية مثل مبادرة نور دبي وحملة دبي للعطاء، كما ان الاعلان عن المواصفة الدولية 2600 الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية في العام 2010من شأنها تحفيز القطاع الخاص.
ودعا الى أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في الشراكة والمسؤولية الاجتماعية، وتفعيل دور القطاع الأهلي ومنظمات المجتمع المدني بناء على توجيهات معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، وهو ما سيتم مناقشته وبحثه من خلال الملتقى الثاني للعمل الأهلي في الدولة والمقرر عقده نوفمبر المقبل.
وافتتح السويدي أمس أعمال مؤتمر المسؤولية الاجتماعية الثالث للشرق الأوسط وأكد في كلمته الافتتاحية على ضرورة تضافر كل الجهود وتوحيدها للنهوض بالمجتمع والمساهمة في القيام بدور أكبر في تحقيق النمو الشامل والمسؤولية التشاركية وتحقيق الخير العام على أوسع نطاق.
وأوضح أن الوزارة عندما تنظم المؤتمر بالتعاون مع القطاع الخاص حول المسؤولية الاجتماعية إنما تتابع جهدها الذي بدأته منذ سنوات بالشراكة مع العديد من مؤسسات الدولة وإداراتها للنهوض بالمسؤولية الاجتماعية التي باتت تتبوأ مكانه رائدة في السياسات الاجتماعية في العالم.
ولفت الى أن استراتيجية الحكومة الاتحادية للسنوات 2008-2010 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتوجيه ومباركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، أكدت على أهمية التزام مؤسسات وشركات القطاع الخاص بالمسؤولية الاجتماعية، وأطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية العديد من المبادرات الاجتماعية ، ووقعت الكثير من مذكرات التفاهم والتعاون مع شركات القطاع الخاص و العمل الأهلي لتنفيذ برامج مشتركة في مجالي الرعاية والتنمية الاجتماعية ودعم مشاريع الأسر المنتجة وتسويق منتجاتها.
حيث تم توقيع مذكرات تعاون وتفاهم مع كل من شرف دي جي ومركز حمد بن سوقات وشركة أسواق لتسويق تلك المنتجات ، كما أن مذكرات تعاون لتقديم خدمات مميزة مع القطاع الخاص أثمرت عن تنفيذ مشروع درهم وبس مع مركز دبي المالي العالمي ومراكز التسوق الكبرى وشركة بترول الإمارات ، ومبادرة صدى الصمت التي نفذت بالتعاون مع هيئة تنظيم اتصالات لتقديم خدمات متميزة للمعاقين سمعيا ، ومع مجموعة الصحراء لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الأعمال الزراعية .
ومع شركة فاليد باركزر وموارد للتمويل للتعاون في مجال تعزيز المسؤولية الاجتماعية ، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة لإنشاء البوابة الالكترونية للمؤسسات غير الربحية ، وغيرها كثير من الاتفاقيات التي تؤكد إقدام شركات القطاع الخاص على القيام بدورها في مجال المسؤولية الاجتماعية ، ومع تقديرنا لأهمية تلك الاتفاقيات والجهود المبذولة من القطاع الخاص فيها، إلا أننا نرى أن هناك مجالات أكبر وآفاقا أوسع للتعاون وللشراكة تنتظرنا مستقبلا وهذا ما سنعمل جاهدين على تحقيقه في السنوات المقبلة .
وقال السويدي إن أبواب التعاون مع شركات القطاع الخاص مفتوحة للمشاركة في تنفيذ الكثير من مشاريع الرعاية والتنمية الاجتماعية .
وهناك الكثير من الفئات الاجتماعية في الإمارات ، كما في غيرها من الدول، التي تنتظر أن تقوم تلك الشركات بدورها بالاضطلاع بانجاز مشاريع تعود بالنفع عليها وعلى المجتمع، وتنفيذ الهدف الذي تضمنته استراتيجية الحكومة الاتحادية بالارتقاء من مفهوم الرعاية الاجتماعية إلى مفهوم التنمية الاجتماعية وإشراك ما يقرب من 18 ألف مواطن ومواطنة من المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في عملية التنمية وتوفير فرص التدريب والتأهيل والتشغيل لهم ليصبحوا منتجين وفعالين في المجتمع.
واختتم (إننا نطمح في أن تصبح تجربة الإمارات في مجال المسؤولية الاجتماعية تجربة رائدة يحرص الجميع على الإفادة منها ، وهذا ليس بعيدا عن مجتمع الإمارات الذي اختار الريادة دائما في جميع توجيهاته).
ويستمر المؤتمر حتى 22 أكتوبر الجاري بمشاركة مؤسسات محلية واقليمية ودولية.
واستعرض عارف فضل السويدي نائب مدير التميز المؤسسي بالوزارة أهداف ودور صندوق المسؤولية الاجتماعية.
دبي ـ عادل السنهوري

