افتتح عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرانكو فرتيني وزير الخارجية الايطالية ظهر أمس فعاليات أيام مجلس التعاون في روما بحضور معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومديري الاعلام الخارجي بدول المجلس وعبد العزيز الشامسي سفير الدولة لدى روما وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي.

واكد فرتيني في كلمته امام الجلسة الافتتاحية بمقر وزارة الخارجية الايطالية ان ايطاليا لن تسمح لايران بامتلاك برنامج نووي عسكري يهدد امن واستقرار دول الخليج العربية ومنطقة الشرق الاوسط.. غير انه اشار الي ان بلاده ترى ان من حق ايران امتلاك برنامج نووي للاغراض السلمية يخضع للشفافية التامة عبر التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية.

وقال انه يجب نزع اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية من منطقة الشرق الاوسط لاستقرار وسلام المنطقة باسرها بدلا من انتشار مخاطر الارهاب والدمار.

ودعا الى اشراك دول مجلس التعاون الخليجي في المفاوضات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة النووية الى جانب مفاوضات الدول الخمس + واحد. واعترف ببطء العلاقات بين الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي..

وقال ان بعض المشاكل العالقة لاتزال تعرقل سبل التوصل الى اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين الا انه اكد ضرورة تخطي المشاكل وتجاوز شكوك البعض من اجل ابرام الاتفاقية مع الجانب الخليجي لما فيها من مصلحة اساسية لنا جميعا .

واعتبر ان الحضور الخليجي الرسمي والاكاديمي والاعلامي ضمن هذه الفعاليات هو دعم لحوار الحضارات والثقافات الذي يجب ان يتواصل.

من جانبه اكد معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته ان على ايران العمل على اعادة الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى عن طريق الحوار او عبر محكمة العدل الدولية.

كما اعلن رفض دول مجلس التعاون امتلاك ايران اسلحة نووية عسكرية والحفاظ على امن منطقة الخليج من التهديد النووي وفي الوقت الذي طالب فيه ايران بالسماح للوكالة الدولية للتفتيش على البرنامج النووي الايراني طالب العطية باجبار اسرائيل على تفتيش منشآتها النووية.

ودعا العطية دول الاتحاد الاوروبي الى انقاذ مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة التي بدأت قبل عشرين عاما دون ان تحقق نتائج حتى الان.. وقال «يجب ان نتوصل الى حلول للمشاكل العالقة ونعول على الحكومة الايطالية لكي تلعب دورا لاقناع دول الاتحاد باهمية التوقيع على الاتفاقية التي تخدم مصالح الجانبين».

واعلن العطية ان ايام مجلس التعاون انطلقت في روما من مبدأ أن الحوار والتواصل مع الجميع هدف رئيس آمنت به دول مجلس التعاون وسعت اليه من خلال مظاهر عديدة وفي كافة المجالات وعلى جميع المستويات حرصا منها على ان تسود أجواء المحبة والوئام والتقارب والالتقاء بين أعضاء المجتمع الدولي خدمة للاستقرار والسلام الدوليين وتحقيقا للمصالح المشتركة.

ورقة عمل إماراتية

إلى ذلك أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.. حرص قيادة الدولة الرشيدة على تماسك الأسرة الإماراتية وتسخير كافة الإمكانات لرفاهية المجتمع وتطوره في مختلف المجالات.

وأضافت في ورقة عمل بعنوان «المرأة والأسرة في دول مجلس التعاون.. دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا».. أن الدولة بذلت منذ تأسيسها جهودا متميزة في مجال التعليم.. واعتبرت الإستثمار في الإنسان من أولويات أهداف التنمية ومحور السياسات التعليمية.

وأكدت خلال فعاليات اليوم الأول من الأيام الخليجية في ندوة إنطلقت أمس وتستمر خمسة أيام في قصر جستنياني «مجلس الشيوخ» الإيطالي حول الدور التنموي للمرأة في دول مجلس التعاون حرص الدولة على إيجاد بيئة تشريعية ملائمة للمرأة تعزز مكانتها في أسرتها وتحفظ حقوقها وتضمن لها المساواة في مجتمعها والمشاركة في نهضته .. مشيرة إلى أن التشريعات أكدت المساواة في الحقوق والواجبات بين الذكور والإناث.

إفتتحت الندوة إيما بونينو نائبة رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي في حضور عبد الرحمن حمد العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومديري الإعلام الخارجي وسفراء دول مجلس التعاون لدى إيطاليا. وتقوم إدارة الإعلام الخارجي في المجلس الوطني للإعلام بتنسيق مشاركات الدولة في فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي خلال فعاليات الندوة.

وأكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية خلال ورقة العمل التي لاقت اهتمام الحضور السياسي والإعلامي والأكاديمي الخليجي والأوروبي وخاصة الإيطالي.. أهمية تدخل الدولة لرعاية الأسرة من خلال سياسات إجتماعية وإسكانية وتشريعية بجانب توفيرها فرص عمل لها بجانب رعاية الأسرة التي تعيلها امرأة فضلا عن اهتمامها بحقوق الطفل..

مشيرة إلى دور الأسرة في مجتمع الإمارات التقليدي حيث تربي الأبناء وتوفر احتياجاتهم المعيشية وتتخذ القرارات الخاصة بأسرتها حال غياب الرجل وخاصة خلال رحلات الغوص .. بجانب ممارستها بعض الصناعات اليدوية إضافة إلى أعمالها المنزلية .. فيما اكتسبت مكانة متميزة واعترافا إجتماعيا بأهمية دورها.

تشريعات

وأوضحت أن تشريعاتنا ساوت بين الذكور والإناث في الحقوق والواجبات بدءا من الدستور الذي ضمن الحرية الشخصية لجميع المواطنين وحرية الرأي والتعبير والإجتماع وتكوين الجمعيات واختيار العمل والمهنة وغير ذلك من الحقوق الأساسية .. فيما ساوى قانون الموارد البشرية والعمل بين الذكور والإناث في الرواتب والإجازات وشغل جميع المناصب.. بينما ضمن قانون التعليم إلزامية التعليم للإناث والذكور حتى انتهاء المرحلة الإعدادية ..

مشيرة إلى أن العمل يجري حاليا لمد التعليم الإلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية .. فضلا عن أن بعض القوانين والتشريعات ضمنت حقوقا إضافية للمرأة لتمكينها من العناية بأسرتها وأبنائها والمساهمة بشكل جاد وبناء في التنمية الإجتماعية والإقتصادية بالمجتمع.

وأضافت أن دستور الإمارات أولى الأسرة والمرأة أهمية خاصة في مادتيه الـ 15 و16 مؤكدا أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الإنحراف ويشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة ويحمي القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض والعجز والشيخوخة أو البطالة الإجبارية ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع..

ومنح قانون الموارد البشرية رقم 11 لسنة 2008 ..المرأة إجازة وضع براتب شامل لمدة ستين يوما.. وأجاز للموظفة بعد انتهاء إجازة الوضع ولمدة أربعة أشهر من تاريخ عودتها للعمل مغادرة مقر العمل لمدة ساعتين يوميا مدفوعة الراتب لإرضاع وليدها سواء تمت تلك المغادرة عند بدء ساعات العمل الرسمي أو في نهايتها.

كما ألقت الضوء على حقوق الزوجة على زوجها وخاصة النفقة وعدم منعها من إكمال تعليمها وعدم منعها من زيارة أصولها وفروعها وإخوتها واستزارتهم بالمعروف وعدم التعرض لأموالها الخاصة حيث للمرأة الراشدة حرية في التصرف في أموالها ولا يجوز للزوج التصرف في أموالها دون رضاها لأن لكل منهما ذمة مالية مستقلة.

مشاركة في اتخاذ القرار

وأوضحت معالي مريم الرومي.. أنه بعد أن تم تعيين المرأة في الإمارات في وظيفة قاضية وسفيرة ومأذونه شرعية.. زالت آخر الحواجز أمامها في أن تتبوأ جميع المناصب دون عوائق إجتماعية أو تنظيمية..

وأضافت أن الأسرة تعتبر الخلية الإجتماعية الأولى في المجتمع وتشكل مع الرجل عماد الأسرة ومكونها الرئيسي.. فيما تعتبر الأسرة الوعاء الثقافي الذي يستمد منه الأبناء قيمهم وانتماءهم .. مشيرة إلى أنه على الرغم من تعدد مؤسسات الدولة وتنوع أدوراها.. فإن الأسرة تظل المؤسسة الأكثر أهمية في التنشئة الاجتماعية.

وأصبحت القضية التي تثير اهتمام الباحثين وصناع القرار في العالم ومنظماته الدولية والحكومية وغير الحكومية وخاصة منظمة «اليونسكو» التي تولي الأسرة ومستقبلها اهتماما كبيرا منذ عام 1988 حيث عقدت خمسة مؤتمرات إقليمية.

جهود

اهتمام كبير بتعليم المرأة وصحة الأم والطفل

حول تعليم المرأة قالت معالي مريم الرومي ان تعليم المرأة مفتاح تقدمها وتطورها وتأهلها لجميع الأدوار العملية والأسرية ودخولها جميع أبواب سوق العمل.. كما عزز التعليم مكانة المرأة الاجتماعية ودورها في الأسرة وفي الحياة العامة والسياسية ومكنها من إتباع أساليب تربوية حديثة تجاه أبنائها. ولفتت الى ان دولة الإمارات بذلت بعد قيامها جهودا مضاعفة للتعليم.. واعتبرت الاستثمار بالإنسان من أولويات أهداف التنمية ومحور السياسات التعليمية.

وفيما يتعلق بصحة الأم والطفل قالت معالي الوزيرة ان دولة الإمارات اهتمت بصحة الأم والطفل وقد قامت السياسة الصحية في الدولة على التغطية الشاملة للرعاية الصحية الأساسية وتعديل السلوكيات التي كانت تؤثر بصورة مباشرة على الرعاية الصحية الإنجابية وتحسين صحة الأمهات من خلال مراكز الأمومة والطفولة الموزعة في جميع مراكز الرعاية الأولية والتوسع في إنشاء أقسام النساء والولادة في جميع المستشفيات.

مشاركة

22.5%

أشارت معالي مريم الرومي إلى أن المرأة الإماراتية خطت خطوات جدية وفاعلة في المشاركة في جميع الأنشطة الاجتماعية والسياسية ضمن مشاركاتها في مراكز اتخاذ القرار فيما تشارك في المجلس الوطني الاتحادي بنسبة «5ر22» في المائة وفي مجلس الوزراء بنسبة «5ر17» في المائة ممثلة بأربع وزيرات.