أعلنت المنظمة الأميركية «ديمقراطية دولية» لمراقبة الانتخابات أمس عن حدوث تزوير كبير في الانتخابات الرئاسية الأفغانية، الأمر الذي يجعل من الضروري إجراء دورة ثانية.

وأكدت المنظمة عن عدم صلاحية قسم من الأصوات خلال الانتخابات، ما سيخفض النسبة التي حصل عليها الرئيس الأفغاني حامد قرضاي إلى 48% بدلاً من 6 .54%.

وقالت المنظمة إن الأرقام التي نشرتها لجنة الطعون الانتخابية الأفغانية تشير إلى أن قرابة 3 .1 مليون صوت في الانتخابات التي جرت في العشرين من أغسطس غير صالحة.

ومع هذه الأصوات غير الصالحة، يقفز وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله، المنافس الرئيسي للرئيس المنتهية ولايته حامد قرضاي، إلى قرابة 32% مقابل 8 .27% كان حصل عليها وفق النتائج الأولية، بحسب منظمة «ديمقراطية دولية».

وقالت المنظمة «إن حساباتنا تشير إلى أن النسبة المئوية للبطاقات المرفوضة ستخفض ما حصل عليه الرئيس حامد قرضاي إلى نحو 29 .48% من الأصوات». وأضافت «إن ذلك سيخفض أيضاً نتيجته دون عتبة الخمسين بالمئة الضرورية لإعلان فوزه من الدورة الأولى، وهكذا ينبغي الإعلان عن دورة ثانية بين قرضاي والمرشح الذي حل ثانياً عبدالله عبدالله».

وفي وقت سابق أمرت لجنة الطعون الانتخابية الأفغانية التي تدعمها الأمم المتحدة بإلغاء أصوات تم الإدلاء بها في 210 مراكز اقتراع. وقالت اللجنة إنها وجدت «أدلة واضحة ومقنعة بوجود تزوير» في مراكز الاقتراع التي تنتشر في أنحاء البلاد. وجاء رد الاتحاد الأوروبي سريعا على هذه المعلومات.

حيث دعت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته إلى الموافقة على عقد دورة ثانية من الانتخابات.

وأشار وزير الخارجية السويدي كارل بيلت في مؤتمر صحافي إثر لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف إلى «ضرورة أن يحترم كل المشاركين في العملية الانتخابية في أفغانستان كل أوجه العملية».

وتعهد الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد قرضاي للأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بـ «احترام العملية الدستورية» الجارية في بلاده.

وأعلنت الناطقة باسم الامين العام ميشال مونتاس ان «كي مون تحادث هاتفيا مع قرضاي وطلب منه احترام العملية الدستورية وكان راضياً لسماعه الرئيس الافغاني يقول انه سيحترم تماما النظام الدستوري».

من جانبها أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان قرضاي سيعلن اليوم كيف يعتزم المضي قدماً في الانتخابات الافغانية وأضافت أمل ان نرى قراراً يتسق مع النظام الدستوري خلال الأيام المقبلة.