اتجهت بعض كبريات شركات السيارات إلى المشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية، مدفوعة بعوامل عدة أهمها إدراكها الأكيد بأن قطاع الاتصالات والتقنية لم يتأثر كثيرا بزلزال أزمة المال العالمية التي ضربت قطاع صناعة السيارات الأميركية في مقتله أواخر العام الماضي بعد انهيار جزء كبير من شارع المال الأميركي وول ستريت.

نعم، قد يكون هذا سببا رئيسيا، لكن شركات السيارات أدركت أن معادلة القوة الشرائية لم تعد تقتصر على من هم فوق الثلاثين، بل تغيرت لتصل إلى فئة عمرية أقل من العشرين في دول تنعم بالرفاهية والسيولة معا، ولتقنع هؤلاء الشباب بما لديها، فإنها لابد من أن تخاطبهم بلغتهم التي يتقنونها، وهي التقنية بلا منازع. وتعكس هذه التقنيات، وغيرها من التقنيات الحالية والمستقبلية، التزام شركات السيارات بتزويد السوق عموماً بمجموعة لم يسبق لها مثيل من المنتجات المتنوعة والشاملة، إضافة إلى القيمة والراحة والتصاميم المتميزة.

حسين مراد، مدير عام المبيعات، فورد الشرق الأوسط أكد أن دوافع مشاركة شركته في معرض جيتكس للتقنية هذا العام بدأت في العام الماضي، حيث قدمت نظام فورد سينك سعخ، الذي يتيح التحكم صوتياً بأنظمة الاتصالات والترفيه في السيارة، والذي جرى تطويره بالتعاون مع شركة مايكروسوفت.

وقال إن «مشاركتنا هذا العام في الوقت المناسب مع استعدادنا لطرح العديد من التكنولوجيات والمزايا الحصرية في الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة، بدءاً من فورد توروس 2010 الجديدة كلياً، والتي سيتم عرضها لأول مرة في جيتكس باعتبارها السيارة الرسمية للمعرض».

وأضاف: «لقد أصبح الابتكار جزءا لا يتجزأ من ثقافة شركة فورد، وهذا يتجلى في عدد براءات الاختراع التي حققناها على مدى العامين الماضيين وحدهما. وفورد ملتزمة بالبحث والابتكار في سبيل تزويد عملائنا بحلول واقعية تجعل من سياراتهم أكثر أماناً وأناقة وقوة في الأداء.وتعرف فورد عادة بأنها الشركة التي جعلت السيارات في متناول الجميع، واليوم نعمل جدياً على أن تصبح فورد الشركة التي تصنع أرقى التقنيات المتاحة للجميع».

وبعض هذه الابتكارات بسيطة للغاية مثل نظام الانغلاق الذاتي لفتحة خزان الوقود «إيزي فيول فَّ؟ ئِّمٌ «؛ وبعضها الآخر تغيّر معالم القطاع كله مثل محركات «إيكو بووست كَُُُُّّ» التي تزيد من كفاءة استهلاك الوقود وتقلل من الانبعاثات، وفي الوقت نفسه تجعل المحرك يقدم أداء يعادل أداء المحركات الأكبر حجماً.

وتشمل قائمة الابتكارات أيضاً: تقنية التحكم التفاعلي التلقائي بالسرعة التي تتيح للسائق تحديد سرعة القيادة، مع الاستفادة من تقنية الرادار لرصد حركة السيارات على مسافة تصل حتى 600 قدم في الجهة الأمامية، وضبط السرعة تلقائياً للمساعدة في الحفاظ على مسافة آمنة (يحددها السائق مسبقاً) بين السيارات. والتحذير من الاصطدام مع دعم الفرامل التي تعتمد على جهاز استشعار راداري لرصد المركبات التي تسير في الأمام، حيث تعطي إشارة تنبيه بصرية تظهر على قاعدة الزجاج الأمامي مع إشارة أخرى صوتية عندما تصبح حركة المرور أبطأ في الأمام. كما تقوم هذه التقنية بشحن نظام الفرامل لمساعدة السائق على التوقف بسرعة أكبر.

وتقنية المفتاح المبرمج التي تتيح للآباء أو مدراء أساطيل المركبات تفعيل نمط محدد للقيادة. وعندما يكون في وضع التشغيل، يشتمل هذا النظام على خاصية التنبيه الصوتي لحزام الأمان والذي يستمر إلى أن يتم تثبيت الحزام، وتقنية التنبيه المبكر لانخفاض مستوى الوقود، ونظام التحكم بالثبات على الطرقات المفعل دائماً.

ونظام مراقبة النقاط العمياء في المرآة، ونظام التنبيه لاقتراب السيارات ونظام التنبيه من الاصطدام الأمامي. ومن المزايا المتطورة أيضاً، تحديد مستوى ارتفاع صوت المسجل، وتحديد السرعة القصوى حتى 80 ميلاً في الساعة مع تحذيرات صوتية عند سرعات 45، 55، أو 65 ميلاً في الساعة.

ومن التقليعات الجديدة لوحة سيكوريكود الإلكترونية لفتح الباب بلا مفتاح التي تسمح بدخول السيارة عبر إدخال رمز خاص من خمسة أرقام لفتح باب السائق، وذلك عبر لوحة جديدة مثبتة عند دعامة باب السائق. وتقنية الإنارة العالية الأوتوماتيكية لتحسين الرؤية الليلية أكثر بتشغيل الإنارة العالية في حال غياب أي نور من سيارة مقابلة. وفي وسع هذه التقنية كشف نور المصابيح الخلفية حتى مسافة 500 قدم، ونور المصابيح الأمامية حتى 2000 قدم.

وكذلك مساحات تلقائية التشغيل عند هطول الأمطار وهي تخضع لنظام رصد بصري متقدم يكشف كثافة المطر لتحديد الوقت المناسب لتشغيل المساحتين الأماميتين وسرعتهما.وهناك نظام الانغلاق الذاتي لفتحة خزان الوقود «إيزي فيول» وهي ميزة حصرية في صناعة السيارات وتمنح الزبائن غطاء داخلياً ذاتياً ويغلق أوتوماتيكياً فور سحب الخرطوم في نهاية ملء الخزان.

أما نظام معلومات النقطة العمياء فيتكون من نموذجي رادار ثنائيي التنبيه، والموضوعين في كل جهة من جهتي الربع الخلفي. ويحدد الرادار اللحظة التي تدخل فيها سيارة أخرى منطقة النقطة العمياء، ويصدر مؤشراً ضوئياً على المرآة الجانبية التي تقع على جهة السيارة المعنية، منبهاً لاقترابها.

وتقنية التنبيه لوجود مركبات تقترب من الجانبين عند إرجاع السيارة التي تعتمد على رادار نظام معلومات النقطة العمياء لاستشعار أي سيارات تقترب عند تحريك السيارة ببطء نحو الخلف خارج موقف السيارات. ويعمل هذا النظام فقط في حالة الرجوع إلى الخلف وينبه السائق إلى وجود سيارات تقترب على مسافة تعادل عرض ثلاث سيارات.

وطور نظام سينك الحصري بالتعاون مع مايكروسوفت. ويمكن تشغيل نظام سينك صوتياً، من دون لمس أي زر، وهو يجمع الوظائف الترفيهية والاتصالاتية عبر الهاتف الجوال والنظام السمعي، مع إمكان تبادل المعلومات لاسلكياً بينه وبين التجهيزات العاملة بتقنية بلوتوث، بما فيها أجهزة الهاتف الجوال الذكية والأجهزة السمعية الرقمية وأجهزة الذاكرة.

أما النظام الصوتي من سوني فيشتمل على مضخمات صوت من الفئة ، وصوت رقمي من نوع دولبي ٌُق؟ يهيُّفٌ 1.5، و12 مكبر صوت سوني عالية الجودة، و390 واط من الطاقة المستمرة (زحس). ويضمن هذا النظام للركاب تجربة سمعية لا مثيل لها من خلال صوته المحيطي النقي.

دبي ـ محمد بيضا