وجه اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، بضرورة الاستمرار في تنظيم الدورات التدريبية المتخصصة لفرق الإنقاذ التي تعد أحد المرتكزات الرئيسية لشرطة دبي، لما تتمتع به هذه الفرق من كوادر بمهارات عالية، تتسلح بالمعرفة والحنكة والدراية.
ومعدات وآليات وموارد بشرية قادرة على التكيف مع الظروف المحيطة، والتدخل السريع ومواجهة أكبر الكوارث الطبيعية بنجاح، مؤكداً أن فرق الإنقاذ في شرطة دبي استطاعت مواكبة التطور التوسع العمراني الكبير الذي تشهده إمارة دبي، وفق خطة عمل وتصور يحدد رؤيتها المستقبلية خلال المرحلة المقبلة، وذلك من أجل متابعة المستجدات في مجال البحث وإنقاذ حياة مصابي الحوادث بكافة أنواعها. جاء ذلك خلال الجولة التفقدية التي قام بها، للإدارة العامة للعمليات، في إطار برنامج التفتيش السنوي لإدارات ومراكز شرطة دبي.
وكانت جولة اللواء المزينة التفتيشية قد بدأت ، باستعراض حرس الشرف والطابور العسكري للإدارة في الميدان، ثم تفقد آليات وسيارات الإنقاذ البري والبحري، التي تم تجهيزها بأحدث المعدات المتطورة في العالم، ومنها أجهزة البحث عن الجثث والأحياء تحت الأنقاض، وأجهزة رفع المركبات المتدهورة، والنقالة الهيدروليكية، ومعدات الإنقاذ بشقيه البري والبحري، التي شاركت في عمليات الإنقاذ في الكوارث الطبيعية في كارثة «تسونامي» في «إندونيسيا» وزلزال باكستان، والأجهزة الإلكترونية المتطورة التي سيتم تزويد دوريات شرطة دبي بها في القريب العاجل لتكون الدورية مركبة إلكترونية متكاملة.
وتفقد عربة العمليات المتنقلة الجديدة، التي يتم استخدامها في حالات الطوارئ وفي أماكن الحوادث الكبيرة، والمجهزة بأحدث المعدات الإلكترونية وأجهزة الاتصال و«الكاميرات» الحديثة التي يمكنها نقل الأحداث إلى غرفة القيادة والسيطرة الرئيسية بالإدارة العامة للعمليات، كما تفقد خيمة مركز مكافحة التلوث البحري التابع للإدارة العامة، ومعدات سحب وشفط المواد الخطرة التي تخلفها الناقلات والحوادث البحرية ومنها المواد النفطية والزيوت التي تشكل خطراً كبيراً على الحياة البحرية.
كما اطلع على معدات إدارة الإنقاذ وبرنامج التدريب اليومي لمنتسبي الإدارة، وعلى عدد من مشاريع إدارة الإبداع التقني، التي نفذها مهندسو الإدارة، ومنها مشروع أمن المدارس، ونظام الإنذار المبكر المبتكر، واطلع على عدد من إحصائيات العام الماضي، حول المكالمات الواردة إلى الغرفة، ومتوسط الزمن المستغرق من وقت تلقي البلاغ إلى حين تكليف الدورية بالانتقال إلى موقع الحادث، وسرعة استجابة طائرات مركز الجناح الجوي، ومتوسط سرعة استجابة مركبات الإنقاذ البري وكذلك الإنقاذ البحري.
وشملت الجولة التفتيشية مركز الجناح الجوي، ووجه اللواء المزينة جميع الطيارين بضرورة الاستمرار في طلب العلم والتدريب على الطيران في مختلف الظروف، وزيادة في عدد ساعات الطيران من اجل إكساب الخبرة في مجال الطيران، خاصة وأن مهمة الجناح الجوي في شرطة دبي تُعد من المهام الإنسانية وإنقاذ حياة الناس الذين يتعرضون لحوادث سواء مرورية أو غيرها، ويطلبون استغاثة عاجلة، كما أكد على التدريب على عمليات إنزال الطائرات العمودية في مختلف الأماكن، كطرق الخارجية والداخلية، وفي المناطق الصحراوية، والجبلية، والتدريب على إنزال رجال الإنقاذ في البحر لإنقاذ الغرقى ومصابي الحوادث البحرية.
ودعا إلى ضرورة اختيار الشخص المناسب للقيام بمهمة رجل الإنقاذ، وإخضاع المنتسبين الجدد إلى دورات تخصصية في مجال الإنقاذ، والمشاركة في التجارب الوهمية بشكل مستمر، ووضع الخطط والسيناريوهات لحوادث وكوارث وهمية حتى يتمكن رجل الإنقاذ من التكيف والتعامل مع مختلف الحالات الطارئة، والاستفادة من الكفاءات والخبرات الموجودة في شرطة دبي، بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال البحث والإنقاذ.
وأكد خلال لقائه مع مديري الإدارات الفرعية في الإدارة العامة للعمليات حرص القيادة العامة لشرطة دبي، على مواكبة كل جديد، من أجل توفير أعلى درجات الأمن والأمان، ومكافحة الجريمة ومحاصرتها، وسرعة القبض على مخالفي القوانين، إلى جانب توفير أرقى الخدمات الأمنية لجميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، ووجه ببذل المزيد من الجهد من أجل الاستمرار في تطوير البرامج والخطط، للوصول إلى أفضل النتائج وتحقيق الأهداف المنشودة التي تترجم عملياً رؤية ورسالة شرطة دبي.
دبي ـ البيان
