فازت بلدية دبي بالمرتبة الثانية لجائزة مسابقة الجوائز الدولية للمجتمعات الوطنية ضمن مجموعة المدن التي تزيد نفوسها عن 750 ألف نسمة، وقال المهندس حسين لوتاه المدير العام لبلدية دبي إن فوز البلدية لهو دليل آخر على مدى ما تتمتع به البلدية من كفاءة وتميز في هذا المجال الحيوي الذي أصبح مطلبا أساسا من متطلبات التميز لأي مؤسسة تصبو لأن تكون لاعبا مؤثرا في النهضة التي تشهدها إمارة دبي في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه.

ونوه المدير العام لبلدية دبي بأن هذه الجائزة تعتبر من أعرق وأكبر الجوائز المتخصصة التي تضاف إلى انجازات البلدية لعام 2009 باعتبار هذه المسابقة الوحيدة في العالم للمجتمعات المحلية حيث تركز على إدارة البيئة وإنشاء مجتمعات نشطة مفعمة بالحيوية.

وتضم هذه الجائزة أكثر من 60 مشروعا ومدينة من أصل 67 تم ترشيحها في نهاية يوليو 2009 إلى الهيئة المنظمة للجائزة من قبل 13 دولة تتنافس جميعها من أجل الحصول على هذا اللقب لعام 2009، وقد فازت بالمركز الأول مدينة (داليان ) الصينية هذا العام 2009 والمركز الثاني من نصيب بلدية دبي وذلك بعد المنافسة الشديدة مع العديد من المدن والهيئات الأوروبية والشرق أوسطية منها الصين (مشاركة خمس مدن من ضمنها بكين)، الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، كندا، كوريا الجنوبية، السعودية، الإمارات (دبي)، اليابان، بولندا، بلجيكا، فرنسا، استراليا والنمسا.

والجدير بالذكر أن المدن الحاصلة على هذه الجائزة يتم اختيارها بناء على دور ومشاركة المجتمع والمواطنين في عملية التخطيط والبيئة والتنمية المستدامة.وأشار مدير عام بلدية دبي أن الهدف من هذه الجوائز هو تشجيع نهج أفضل أساليب الممارسة والإبداع والقيادة الرائدة في تزويد مجتمعات نابضة بالحيوية ومستدامة بيئيا لتحسين نوعية حياة السكان، حيث أن الاشتراك في الجوائز يؤدي إلى إبراز اسم المجتمع دوليا وإتاحة الفرصة للتعلم من المجتمعات المنتشرة بأنحاء العالم عن أفضل قواعد الممارسة الدولية في إدارة البيئة وإدارة المناظر الطبيعية وإدارة التراث وتدعيم المجتمعات والتخطيط التقدمي.

وقال لوتاه بأن هذه الجائزة هي نتاج جهد مبذول من كوادر الدائرة للتعرف على أفضل الممارسات في كافة مجالات العمل وجعلها أساساً للتخطيط في المستقبل وإسهاما في رفعة الوطن ووضعه في مصاف الدول المتقدمة وهي المكانة التي يستحقها، وإذ يشرفنا الفوز بهذه الجائزة القيمة وذلك ناتج عن سياق النهج التي اتبعته حكومة دبي ودوائرها واقتداءً برؤية قيادتنا الرشيدة التي تحثنا على التميز المحلي والدولي.

وقد ذكر أن الجوائز تغطي خمسة قطاعات من السكان، ولا يتم مقارنة المجتمعات بين بعضها البعض داخل فئاتها السكانية، ولكن يتم الحكم عليها من ناحية كيفية أدائها من ناحية معايير التحكيم داخل الأجواء الحضارية والسياسية والاقتصادية والجغرافية والمناخية التي يعيشون فيها.

مؤكدا أن الاشتراك في هذه الجائزة تم عن طريق جهود فريق تم تشكيله خصيصا للإعداد لهذه الجائزة بحيث سافر الفريق إلى مدينة براق التشيكية لتقديم عرض عملي ومهني للمشروع معزز بشرح مفصل لجهود البلدية لأفضل الممارسات موضحا كيفية ارتباط المشروع بكل معيار من معايير التحكيم كتحسين هندسة المناظر الطبيعية، والتراث، والممارسات الحساسة بيئيا، والاستدامة داخل المجتمع إضافة إلى إبراز الدور الهام لمشاركة المجتمع، وفي نهاية العرض تم طرح أسئلة من قبل لجنة التحكيم والتي على أساسها تم اختيار قائمة المدن المتأهلة للتسابق ضمن فئة المدن التي يزيد نفوسها عن 750 ألف نسمة في نهاية شهر يوليو الماضي.

أما فيما يخص معرض الجائزة فان عرض دبي كان الأكثر إقبالا من الحضور والزوار حيث تم توزيع جميع المنشورات والمطبوعات عن دبي.وأضاف أن البلدية تعتمد بشكل أساسي على كوادرها المؤهلين في إعداد الخطة الإستراتيجية المؤسسية وإعداد هيكلتها وكيفية تنفيذها وفق أفضل الممارسات العملية والعلمية وأن هذه الجوائز كللت كل الجهود التي بذلتها هذه الكوادر في كافة وحداتها التنظيمية وكانت نتاج التعاون المشترك لنجاح خطة البلدية الإستراتيجية على المستوى المؤسسي والخطط التشغيلية والتنفيذية على مستوى كافة الوحدات التنظيمية.

دبي ـ «البيان»