انضمت «مستشفى توام»، بالاشتراك مع «جونز هوبكنز الطبية»، إلى جهود آلاف الناس حول العالم لدعم «اليوم العالمي للرعاية النفسية» الذي أقيم يوم أمس، في إطار حملة عالمية لرفع مستوى الوعي بأهمية رعاية المصابين بالأمراض المستعصية والعناية بهم.و«مستشفى توام» تمتلكه وتشغله شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، المسؤولة عن النشاطات العلاجية التي توفرها كافة العيادات والمستشفيات العامة في إمارة أبوظبي.

وتتمحور حملة هذا العام حول مفهوم «اكتشف صوتك»، الذي وحّد الجميع من خلال مجموعة رائعة من الأغاني والقصائد الشعرية والمسرحيات، للاحتفال بالنجاحات التي تحققت في مجال الرعاية النفسية للمصابين بالأمراض المستعصية في بعض المناطق، والتشجيع على بذل جهود أكبر واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير مثل هذه الرعاية في الأماكن التي تفتقر إليها.

وقال «مايكل هيندل»، المدير التنفيذي لمستشفى توام،:« أنه لطالما كان يتم تجاهل جهود الأشخاص الذين يقدمون الرعاية والدعم النفسي لأصحاب الأمراض المستعصية هؤلاء الأشخاص لديهم طاقة هائلة، سواء كانوا من محترفي الرعاية، أو أحد أعضاء الأسرة، أو حتى أحد أصدقاء المريض. وبالطبع، إن مثل هذه الرعاية لها دور حيوي في تخفيف الألم والمعاناة على المستوى الجسدي والعاطفي، وعلينا دوماً أن نبادر إلى تقديم هذه الرعاية كلما كان ذلك ممكناً». وتسهم الرعاية النفسية في تحسين نوعية الحياة بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض تهدد حياتهم، مثل «السرطان والإيدز»، من خلال تخفيف معاناتهم عن طريق إدارة الألم وأعراض المرض، وتقديم الدعم العاطفي والعملي والروحي لهم.

وقد استهدف هذا اليوم كافة المعنيين بالمرضى المصابين بأمراض لا شفاء لها، بما في ذلك أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية والعاملين في الرعاية الصحية وأصحاب القرار وجامعي التبرعات، ليتاح لهم تعزيز الوعي وجمع التبرعات لصالح تقديم خدمات الرعاية النفسية حول العالم.

وأضاف هيندل: «باعتبارنا المركز الرائد في علاج السرطان بالدولة، فإننا ندرك تماماً ضرورة الحفاظ على خصوصية ومعنويات المرضى أثناء العلاج. وتتيح لنا العيادة ومركز العلاج الجديدين استقبال أعداد إضافية من المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي، وكذلك الحفاظ على الخصوصية في أجواء تساعدهم على الهدوء والاسترخاء». وتابع قائلاً: «شهد هذا الحدث العديد من الحفلات الموسيقية التي أقيمت في وقت واحد حول العالم، كما أتاح جمع التبرعات بهدف تحسين نوعية حياة المرضى المصابين بأمراض مستعصية، بما في ذلك البلدان التي لا تزال مستويات خدمات الرعاية النفسية فيها متدنية».

وقد أقيم أول يوم مخصص للرعاية النفسية في أكتوبر من العام 2005 مع أكثر من 1100 فعالية أقيمت في 74 بلداً. وتم إطلاق هذه الحملة بمبادرة من صاحبة السمو الملكي الأميرة آن في لندن، وتحظى هذه المبادرة بدعم من رئيس الأساقفة «ديزموند توتو» الذي وصفها بأنها «حدث عالمي مهم». وفي العام 2006، انضم «بونو» و«السير التون جون» الى الحدث من خلال التعبير عن دعمهما لجهود الرعاية النفسية، ثم شهد عام 2007 انضمام «جودي دنش». وفي العام الماضي، انضم إلى الحملة الممثل «غابرييل بيرن» وهو مقرر الأمم المتحدة حول حق التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة.

العين ـ «البيان»