أشاد وفد المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي يزور الإمارات حاليا بدور الدولة الرائد في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ، مؤكدا على أن جهود الدولة في هذا الصدد وجدت تقديرا دوليا وتصدرت التقارير الأممية الصادرة عن الجهات المعنية بهذه القضية التي أصبحت تؤرق الكثير من المجتمعات البشرية ، وقال إن الإمارات تقدمت على كثير من الدول خاصة في الجانب التشريعي و المؤسسي ووضع القوانين التي تحد من هذه الجريمة العابرة للقارات و الدول ، وأبدى الوفد إعجابه بتجربة الدولة في إقامة مراكز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر من النساء و الأطفال و الخدمات التي تقدمها تلك المراكز للضحايا في الجوانب الصحية و النفسية و القانونية.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها امس وفد مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذي ضم نجاة مجيد معلا المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال و استغلالهم في المواد الإباحية وديما يارد مساعدة المقررة لمركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر في أبو ظبي وكان في استقبال الوفد سارة شهيل المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء بحضور مبارك محمد مبارك الحمادي من وزارة الخارجية و الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة و الطفولة في وزارة الصحة ، وتفقد الوفد مرافق المركز وأطلع على سير العمل به وتعرف على الخدمات التي يقدمها للنزيلات و الرعاية التي يوفرها للضحايا .
وقدمت المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء خلال الزيارة شرحا لأهداف ورؤية ورسالة المركز واستعرضت الفئات المستفيدة و الخطوات المتبعة لتأهيل الضحايا و برامج الدمج وسبل توفير الرعاية النفسية و الصحية و القانونية للضحايا وتحدثت عن دور المركز مشيرة إلى أنه يهدف إلى تحقيق رسالة إنسانية قوامها حماية النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر و الاستغلال الجنسي وضمان احترام إنسانيتهم و التخفيف من معاناتهم ، وقالت يسعى المركز على وجه الخصوص لتوفير المأوى المناسب للنساء و الأطفال ، وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية و القانونية و النفسية و الطبية و التعليمية و المهنية للذين يتم إيواؤهم بالمركز. إضافة إلى إقامة برامج توعوية وتأهيلية ودمج النساء و الأطفال مع أقرانهم في مجتمعاتهم المحلية أو في أوطانهم.
أبوظبي ـ «البيان»