أجازت المحكمة العليا البريطانية أمس نشر معلومات استخباراتية أميركية تتضمن تفاصيل عن تعذيب محتجز سابق في معتقل غوانتانامو. واتهم الأثيوبي المسلم المقيم في المملكة المتحدة بنيام محمد (30 عاماً)، الذي أمضى أربع سنوات في معتقل غوانتانامو، السلطات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبه أثناء احتجازه في باكستان. ونفت وزارة الخارجية البريطانية مزاعم التعذيب، وقالت انها ستستأنف قرار المحكمة.

وقال وزير الخارجية ديفيد ميليباند في بيان إن قرار المحكمة العليا «الذي أمر بنشر المعلومات الاستخباراتية خيّب آمال الحكومة البريطانية وجاء ضد رغبتها، وسنطعن بهذا القرار وبأقوى الشروط الممكنة».

وأضاف أن القرار «يأتي في وقت تواجه فيه بريطانيا تهديداً خطيراً من الإرهاب الدولي، لكن الحكومة لن تخاطر بالكشف عن أية معلومات استخباراتية تمثل أهمية قصوى لأمنها القومي وتتقاسمها مع دول أخرى على قاعدة أنها ستظل طي الكتمان ولن تُنشر من دون إذننا».

وكان محمد، الذي اتهم جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) بالتواطؤ في تعذيبه أثناء توقيفه في أفغانستان، احتُجز في غوانتانامو منذ العام 2004 بمزاعم تورطه بالتخطيط لتفجير قنبلة قذرة في نيويورك بعد اعتقاله في إبريل 2002 عندما كان يحاول العودة إلى بريطانيا من باكستان، ونُقل للاستجواب في أفغانستان قبل إرساله إلى غوانتانامو.

وينفي محمد، الذي جاء إلى بريطانيا عام 1994 لطلب اللجوء السياسي، أن يكون متورطاً في الإرهاب ويؤكد أن الأدلة التي استُخدمت ضده تم انتزاعها منه تحت التعذيب وتملك الحكومة البريطانية دليلاً على ذلك.

(وكالات)