كشف مسؤولو استخبارات أميركيون عن توجهات لإعادة تقييم «خطورة» البرنامج النووي الإيراني، بعد استنتاج سابق بتراجع طهران عن طموحاتها النووية.وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس أن وكالات الاستخبارات الأميركية الـ 16 مجتمعة «تعكف على إعادة تقييم برنامج إيران النووي بعد الكشف عن مفاعل تخصيب اليورانيوم في قم». وأشارت إلى أن«هذا التوجه جاء بعد تزايد الضغوط الدولية على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كي تعيد تقييم التهديد الإيراني».

ونقلت الصحيفة عن مسسؤولين أوروبيين اطلعوا على تبادل الآراء بين بعض الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية، أن وكالات الاستخبارات الألمانية والفرنسية والبريطانية شككت في الأشهر الأخيرة بالنتائج التي توصل إليها «تقدير الاستخبارات القومي» الأميركي في العام 2007 والذي خلص إلى استنتاجات بتراجع طموحات إيران النووية. وتسبب هذا التقييم بمشاكل سياسية لإدارة الرئيس السابق جورج بوش حيث هاجمه جمهوريون وإسرائيل بشدة.

وتبنى التقرير حينها نتيجة مفادها أن «طهران أوقفت برنامج إنتاج الأسلحة النووية في العام 2003 و أنها لم تستأنف البرنامج حتى منتصف عام 2007».في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أنه يضع ثقله وراء أوباما في مساعيه الرامية إلى منع إيران من إنتاج أسلحة نووية عن طريق العقوبات والدبلوماسية.

واستبعد بيريز، في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس إمكانية قيام إسرائيل بشن هجوم من جانب واحد ضد منشآت إيران النووية، وقال «إن إيران مشكلة على العالم .. وإسرائيل لا تحتكر هذا الرأي أو تدعي أنها سبّاقة فيه، ويتعين أن يُترك أوباما ليجد حلاً عن طريق العقوبات والدبلوماسية».

من ناحية اخرى دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إسرائيل وإيران الى تطبيع علاقاتهما، وطالب الدول التي تمتلك أسلحة نووية بالانضمام الى الاتفاقات بين موسكو وواشنطن حول الأسلحة الإستراتيجية الهجومية.

وقال لافروف في مقابلة مع وسائل إعلام روسية أمس «باعتقادي ان من الواجب السعي الى ان تبدأ إسرائيل وإيران بتطبيع العلاقات. وليس في هذا أي شيء مستحيل». وأضاف «ان التاريخ يعرف الكثير من الأمثلة عندما يجد الأعداء الألداء وسيلة للاتفاق».

(وكالات)