تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس تقرير القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون الذي يتهم إسرائيل وحركة «حماس» بارتكاب «جرائم حرب» في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يناير الماضي.
فبعد يوم من المناقشات في جنيف، صوتت 25 من الدول الأعضاء ال47 في مجلس حقوق الإنسان لصالح قرار طرحه الفلسطينيون وامتنعت 11 دولة عن التصويت بينها بريطانيا وفرنسا. فيما صوتت ست دول ضد القرار بينها الولايات المتحدة الأميركية. ومرر التقرير بعد إجراء تعديلات على صيغته بعدم ذكر اسم إسرائيل صراحة واستبدالها بعبارة «إدانة كافة أطراف الصراع التي شنت هجمات على المدنيين».
وكان التقرير الذي أعده القاضي غولدستون بالتعاون مع ثلاثة خبراء دوليين اتهم إسرائيل و«حركة حماس» بارتكاب جرائم حرب ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، كما أوصى بأن يقوم الطرفان بإجراء تحقيق بشكل موضوعي خلال ستة أشهر وإلا فإنه سيتم إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مباشرة.
ومع تبني هذا القرار سيحيل مجلس حقوق الإنسان الأمر «بصورة عاجلة» إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتي قد تصدر توصية غير ملزمة بتدخل المحكمة الجنائية الدولية. كما يوصي التقرير أيضاً أن يبحث مجلس الأمن الدولي نتائج التقرير.
ورحبت السلطة الفلسطينية و«حماس» بالقرار وأبديتا استعداداً بإجراء تحقيق فوري عن أي انتهاكات، فيما وصفته إسرائيل بـ «غير عادل» ويمثل ضربة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أما مندوب أميركا في المجلس دوغلاس جريفيس فوصفه ب«المعيب والجائر» ويتجاوز بكثير النطاق الأولي للتقرير.
وفي وقت لاحق تلقت المحكمة الجنائية الدولية وثائق فلسطينية جديدة تتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب منذ 2002 في الضفة الغربية وغزة.
وبالتزامن مع هذا التطور في جنيف، أعلن مصدر مصري مسؤول أمس أن القيادة المصرية قررت تأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية إلى حين «توفر الوقت والمناخ المناسبين». وأكدت حركة «حماس» أن هناك تفصيلات بحاجة إلى توضيح في الورقة المصرية وتحتاج إلى الجلوس والمناقشة، فيما اعتبرت حركة «فتح» أن مرحلة الحوار مع «حماس» انتهت.
إلى ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن أعمال بناء واسعة في 31 مستوطنة في الضفة الغربية، بينها 11 تجري فيها مشاريع استيطان كبرى بينما تجرى مشروعات وصفتها ب«العادية» في الـ 20 الأخرى.
التفاصيل في عالم واحد
جنيف ـ القاهرة ـ «البيان» والوكالات
