دعا خطباء الجمعة إلى الاهتمام بتربية الأبناء باعتبارهم من أعظم نعم الله علينا وان من عرفان هذه النعمة وتقديرها أن نشكر الله تعالى عليها ونرعاها حق الرعاية مؤكدين انَّ مِنْ أنجحِ وسائلِ التَّربيةِ بالقدوةِ الحسنةِ.
وقال الخطباء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن المسؤولية عن الأولاد عظيمة فقال صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، أَحَفَظَ أَمْ ضَيَّعَ، حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» وأشاروا في خطبة الجمعة أمس ان الإسلامُ اهتمَّ بتنشئةِ الأولادِ وتربيتِهِم اهتماماً بالغاً، فبيِّنَ الأُسُسَ ووضَّحَ السُّبُلَ لذلكَ، ووضعَ المنهجَ السليمَ للوصولِ إلَى أفضلِ النتائجِ والثَّمراتِ فِي تربيةِ الأولادِ ومِنْ هذهِ الأُسُسِ أنْ نُعلِّمَهُمْ مَا ينفعُهُمْ مِنَ أنواعِ العلومِ والمعارفِ التَّي تُنَمِّي ثقافَتَهُمْ وترفَعُ قدْرَهُمْ ومكانَتَهُمْ فِي مجتَمَعِهِمْ، وتزيدُهُمْ رُقِيًّا وعزَّةً وحضارَةً .
وأكدوا انه بالعلمِ تنهضُ الدولُ وتتقدَّمُ الشعوبُ وتتسابقُ إلَى الرقِيِّ والرفعةِ ومَا يحققُ الخيرَ للبشريةِ، وإنَّ أعظمَ مَا نقدِّمُهُ لأبنائِنَا فِي هذهِ الأيامِ العلمُ النافعُ، وهذَا مَا سنجنِي جميعًا ثمراتِهِ، فكلمَا زادَ حظُّ الإنسانِ مِنَ العلمِ والمعرفةِ والثقافةِ زادَ إدراكُهُ ووعيُهُ بِمعانِي الحياةِ وأسرارِ الكونِ، وأَسْهَمَ فِي ترقيةِ نفسِهِ ومَنْ حولَهُ فينعَمَ بحياةٍ سعيدةٍ. وقال الخطباء ان من أُسُسِ التربيةِ تنشئتُهُمْ علَى الإيمانِ باللهِ تعالَى، والاستعانةِ بهِ والتَّوكلِ عليهِ، ومُرَاقبَتِهِ والخشيةِ منْهُ وتربيتُهُمْ علَى الأخلاقِ الفاضلةِ كالصِّدقِ والأمانةِ والإخلاصِ، وتعليمُهُمْ كتابَ اللهِ، وتعويدُهُمْ علَى أداءِ الصَّلاةِ وحثُّهُمْ عليهَا لتسمُوَ نفوسُهُمْ فينعكِسَ ذلكَ علَى سُلوكِهِمْ، فلاَ يَصْدُرُ منهمْ إلاَّ خيرٌ.
وأضافوا إنَّ مِنْ أنجحِ وسائلِ التَّربيةِ التَّربيةَ بالقدوةِ الحسنةِ، لأنَّ الطِّفْلَ يُقلِّدُ والدَيْهِ، فيطبعَانِ فِي نفسِهِ أقْوَى الآثارِ، ولهذَا نَهَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الكذبِ علَى الأطفالِ، لأنَّهُ يعوِّدُهُم علَى ذلكَ .
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد