استقبل الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، في قاعة الاجتماعات بالقيادة العامة لشرطة دبي، نجاة مجيد معلا، المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم في المواد الخليعة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والوفد المرافق لها، بحضور العميد محمد سعد الشريف مدير المكتب التنظيمي للقيادة، والعقيد الدكتور محمد عبدالله المر مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية، والعقيد الدكتور محمد ناصر عبد الرزاق الرزوقي مدير مركز شرطة المرقبات، والمقدم الدكتور غيث السويدي نائب مدير الادارة العامة للرقابة القانونية والنظامية، وديما يارد مساعدة المقررة.
وأكد الفريق ضاحي خلفان تميم، حرص القيادة العامة لشرطة دبي، على تعزيز علاقات الشراكة والتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتسخير جميع إمكاناتها المادية والفنية لإنجاح برامجها، وتبادل المعارف والخبرات في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية المشاركة في مختلف البرامج واللقاءات والزيارات التي تخدم المجتمع، و تكاتف الجهود وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية.
وأشار الفريق ضاحي خلفان تميم إلى أن مركز مراقبة جرائم الاتجار في البشر في الادارة العامة للرقابة القانونية والنظامية امتداد لمبادرات عدة لشرطة دبي في مجال حقوق الإنسان، بدأت منذ عام 1995 بإنشاء أول قسم لرعاية حقوق الإنسان ومن ثم مجلس رعاية حقوق الإنسان ثم تحول القسم إلى إدارة وبعدها إلى إدارة عامة وإنشاء قسم مكافحة الاتجار في البشر بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وقسم للتواصل مع ضحايا هذه الجرائم وتوفير الرعاية اللازمة لهم، إلى أن تم إنشاء مركز مراقبة الاتجار في البشر مع استحداث الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية.
وأوضح لوفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان الذي يزور الدولة في إطار برنامج الزيارات للدول المنضمة تحت لوائها، الغرض من إنشاء المركز وأهدافه والرؤية الإستراتيجية له والبرامج المطبقة منذ انطلاقته، مشيراً إلى أن الغرض من إنشائه هو إرساء دعائم حقوق المرأة والطفل في المجتمع وتحقيق مواقع متقدمة في سجل مكافحة تلك الجريمة.
مشيراً إلى أن أهدافه تتلخص في مراقبة ورصد جرائم الاتجار في البشر وتحليلها بالبحث والدراسة وتوعية المجتمع بأخطارها وضمان الدعم لضحاياها وتأهيل الكوادر الشرطية للتعامل بكفاءة مع تلك الجريمة والتعاون مع كافة الجهات المحلية والدولية المهتمة بجرائم الاتجار بالبشر التي تعد من أخطر الجرائم التي تنتهك آدمية الإنسان وتمتهن كرامته.
وأكد الفريق ضاحي أنه تم وضع إستراتيجية عامة للمركز ترتكز على أربع دعائم رئيسية هي أولاً: المساهمة في تطوير التشريعات والقوانين بما يفي بالتزام الدولة بمكافحة جرائم الاتجار في البشر، وثانياً: تأهيل العاملين في الجهات المعنية للتعامل بحرفية مع جرائم الاتجار في البشر وذلك من خلال زيادة القوى البشرية المدربة وتنظيم ورش عمل تشارك فيها دوائر الهجرة والإقامة والشرطة والنيابة العامة.
وزيارة القنصليات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية لتسليط الضوء على هذه القضية في الدول المصدرة للعمالة للقضاء على هذه الآفة من مصدرها مع مراقبة شركات السياحة ومكاتب استقدام العمالة التي تستقدم النساء إلى الدولة وهي الفئة الأكثر عرضة لمخاطر الاتجار إلى جانب الدور الحيوي الذي يقوم به المركز في مراقبة أوضاع العمالة المؤقتة.
وأضاف القائد العام لشرطة دبي أن الدعامة الثالثة ترتكز على تأمين الرعاية والدعم لضحايا جرائم الاتجار في البشر من خلال تقديم الدعم والمساعدة لضحايا الاستغلال الجنسي وتوفير المأوى والإرشاد لهم وحث الجمعيات الخيرية على مساعدتهم، بينما ترتكز الدعامة الرابعة على توسيع الشراكة والتعاون الإقليمي والدولي لمكافحة جرائم الاتجار في البشر، لافتاً إلى أن جريمة الاتجار في البشر هي من الجرائم العابرة للحدود الوطنية ولا يمكن التصدي لها إلا من خلال التعاون الدولي، وذلك يتطلب مزيداً من عقد اتفاقيات التعاونية المشتركة والتي تسهم في تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة للتصدي لمثل هذه الجرائم.
من جهتها أشادت نجاة مجيد معلا بالإجراءات التي اتخذتها القيادة العامة لشرطة دبي للتصدي لهذه المشكلة التي تؤرق المجتمع الدولي وبآليات ومبادرات التعاون الثنائية والإقليمية للتصدي لمشكلة الاتجار بالنساء والفتيات.
كما تحدث عن الجهود العالمية، بما في ذلك التعاون الدولي وبرامج المساعدة التقنية للقضاء على الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال، مؤكدة أن ذلك يتطلب التزاماً سياسياً قوياً وتعاوناً نشطاً مع جميع حكومات بلدان المنشأ والمرور العابر والمقصد، والحاجة إلى اتباع نهج عالمي للقضاء على الاتجار بالنساء والأطفال، وجمع البيانات بصورة منهجية وإعداد دراسات شاملة، عن أساليب عمل شبكات الاتجار، والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى أهمية توفير المأوى للنساء والأطفال المتاجر بهم، وتأمين عودتهم إلى بلدانهم الأصلية بصورة طوعية.
وأشارت المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم في المواد الخليعة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى ازدياد أنشطة التنظيمات الإجرامية التي تجني أرباحا من الاتجار بالنساء والأطفال على الصعيد الدولي، دون مراعاة للظروف الخطيرة واللاإنسانية وفي انتهاك صارخ للقوانين المحلية والمعايير الدولية، وتزايد استخدام تكنولوجيات المعلومات الحديثة، بما في ذلك شبكة الإنترنت، لأغراض البغاء والتصوير والاتجار بالبشر.
دبي ـ البيان
