شهد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أمس احتفال «اليوم العالمي للعصا البيضاء» الخاص بذوي الاعاقة البصرية، الذي أقيم في ديوان الوزارة بدبي، بحضور 66 طالبا وطالبة من ذوي الاعاقة البصرية، وأولياء أمورهم، للمشاركة في الاحتفال وتسلم أحدث التقنيات التعليمية والاجهزة الخاصة بهم التي وفرتها الوزارة لهدف تمكينهم من تحصيل علمي افضل.
وقال القطامي إن الامارات ترجمت شعار التعليم للجميع الذي يعد الشعار العام دولياً، إلى واقع عملي ملموس، في ضوء الاهتمام البالغ من القيادة الرشيدة بالتعليم وتطويره، إذ كفل الدستور والقوانين المتخصصة حق التعليم للجميع، وحرصت الدولة على توفير البيئة الدراسية الجاذبة، ولاسيما التي تناسب الظروف الصحية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف:«أن تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، باعتماد القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، أسس لمرحلة جديدة وانطلاقة مهمة نحو حياة أفضل لذوي الاحتياجات، وأن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بضرورة دمج ذوي الاحتياجات في المجتمع، أثمرت عن الرعاية الكاملة لهذه الفئة التي تقدرها قيادة الدولة».
وأكد التزام الوزارة ببرنامج دمج طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس والفصول الدراسية العادية، منوهاً إلى حرص التربية على تأهيل الكوادر البشرية العاملة في المدارس على الأساليب المثلى للتعامل مع هذه الفئة من الطلبة، والارتقاء بمستوى المجتمع المدرسي ليكون أكثر فاعلية في حياة ذوي الاحتياجات.
كما أشاد بإدارة التربية الخاصة لخروجها بالاحتفال بيوم العصا البيضاء عن الصورة التقليدية لمثل هذه الاحتفالات، وذلك بتوفير الوزارة لأفضل وأحدث تقنيات تعليم ذوي الإعاقة البصرية، وتقديمها كهدايا رمزية للطلبة، من أجل حفز مقومات التحدي لديهم، فيما أكد أن الأجهزة ذاتها هي جزء من برنامج ترعاه وتنفذه وزارة التربية لتوفير كل مستلزمات التعليم المناسبة لذوي الاحتياجات.
وذكرت نورة المري مديرة ادارة التربية الخاصة أن وزارة التربية ترعى 225 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقات البصرية (حالات كف البصر وضعف البصر) في مدارسها، وأن وزير التربية وجه بتوفير أحدث المستلزمات التعليمية والتقنيات المتطورة لهؤلاء الطلبة، وقد ضمت الأجهزة والمستلزمات التي سلمها للطلاب والطالبات : أجهزة الكتابة بطريقة برايل، وحواسيب محمولة ناطقة، وشاشات عرض خاصة بضعاف البصر، وادوات هندسية لدراسة الرياضيات، ومكبرات لاحجام الكتب والكلمات، إلى جانب مستلزمات أخرى غير تعليمية تخص حياة الطالب وتعاملاته وأنشطته الحياتية.
وأشارت إلى أن وزارة التربية تعمل الآن على إحداث نقلة نوعية على مستوى تعليم ذوي الاحتياجات، إذ تسعى إلى توفير المناهج والمقررات الدراسية على أقراص مدمجة لتعليم ذوي الإعاقة البصرية على وجه التحديد عن طريق السمع، إلى جانب الوصول بعملية تقييم الطلبة إلى مستوى أكثر تطوراً يعتمد تحويل ورقة الامتحان العادية لتكون مكتوبة بطريقة برايل، كما تسعى الوزارة إلى توفير متخصصين في هذا المجال بالتنسيق والتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.
واوضحت ان عدد الاطفال المصابين بإعاقة بصرية في مدارس الدولة بلغ 225 خلال العام الماضي، حيث ضم 34 حالة كف بصر، و191 حالة ضعف بصر، مشيرة إلى ان الوزارة اخذت على عاتقها دمج هؤلاء الاطفال وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس عبر انحاء الدولة، حيث ان الوزارة خصصت العام الماضي عشرة مدارس للدمج، وستعمل على تخصيص 18 مدرسة خلال العام المقبل، فيما ستسعى إلى زيادة 10 مدارس أخرى في العام الذي يليه.
وبينت ان الوزارة تتخذ خطوات أخرى لدمج الاشخاص من ذوي الاعاقة البصرية منها توفير كتب مطبوعة بلغة برايل، وتوفير كتب مكبرة، وايجاد لجان خاصة لكافة المراحل خلال الامتحانات من أجل قراءة الاسئلة، وحذفها وتعديلها، واجراء الاجابات عن طريق التسجيل الصوتي، والاستعانة بوزارة الشؤون الاجتماعية وغيرهم من المختصين بغرض تدريب الطلبة والمعلمين، وتوفير الاجهزة والتقنيات المساعدة.
مشبرة إلى ان الوزارة تطمح ايضا إلى توفير متخصصين في الاعاقة البصرية في كل منطقة تعليمية، وتجهيز المبنى المدرسي من مقابض جانبية ولوحات ارشادية بطريقة برايل، وتدريب الطلبة على احدث التقنيات وتوفير المناهج على الحاسوب بدلا من الكتب المطبوعة، وتقييم الطلبة بطريقة برايل، وتهيئة كل الكوادر التعليمية لاستقبال هذه الفئات وكيفية التعامل معها.
دبي ـ فادية هاني
