نظرت محكمة جنايات دبي بالأمس في قضية الاتجار بالبشر، والتي يتهم فيها آسيويتان زائرتان وآخران عاطلان عن العمل الأولى (ن.ت- 33 عاما) والثانية (ك.ش- 38 عاما)، والثالث (خ.ج- 26 عاما) والرابع (ك.ا- 28 عاما)، بأن اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع متهمتين هاربتين في إحضار المجني عليها (د.د- 22 عاما) إلى الدولة بواسطة الخداع، بعد إفهامها بأنها ستعمل معدة طعام في أحد المطاعم في الدولة، إلا أنهم استغلوها جنسيا في ممارسة الدعارة بواسطة التهديد والإكراه، وحرضوا المجني عليها على ارتكاب الدعارة بالإكراه.
كما تواجه المتهمتان الأولى والثانية تهمتي الاعتياد على ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز، وإدارة محل للدعارة مقابل حصولهما على مبالغ مالية، فيما يواجه المتهمان الرابع والخامس الآسيوي (م.ح- 30 عاما)، تهمة الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمتين الأولى والثانية في ارتكاب جريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة وإدارة المحل.
كما اتهمت النيابة العامة المتهمين الرابع والخامس بتهمة مواقعة المجني عليها بالإكراه كل منهما على حدة بعد الاعتداء عليها بالضرب، وتهديد المتهم الرابع لها بوضع السكين على رقبتها ومن ثم عاشرها كرها.
وشهدت المجني عليها بأن المدعوة الهاربة (ف) عرضت عليها الحضور لدبي للعمل بمهنة طباخة معجنات مقابل راتب شهري قدره 500 دولار، فوافقت على العرض واستخرجت لها المتهمة الهاربة تأشيرة الزيارة، وعند حضورها للدولة استقبلتها (ف) وأخرى تدعى (ع) ورجل واصطحبوها لإحدى الشقق في منطقة البراحة، وفي اليوم التالي لوصولها استفسرت المجني عليها من المدعوة (ع) عن (ف) فأبلغتها بأنها اشترتها من الأخيرة بقيمة 32 ألف دولار، وأنها ستعمل في مجال الدعارة، وفي حال رغبتها العودة لبلدها عليها تسديد ذلك المبلغ.
وعند رفضها فكرة ممارسة الدعارة قامت بضربها وأجبرتها على ممارسة الجنس مع عشرة أشخاص في أول يوم، وجميعهم اعتدوا عليها بتحريض من المدعوة (ع)، كما طلبت الأخيرة من المتهمين الثالث والرابع والخامس بالاعتداء عليها بالضرب في حال رفضها ممارسة الدعارة معهم، وقام المتهم الرابع بإخراج سكين ووضعها على رقبتها وهددها بالقتل في حال رفضها العمل، وعند رفضها طلبه اعتدى عليه بالضرب بيده وقدمه.
وبعد عدة أيام اصطحبتها المدعوة (ع) إلى شقة المتهم الخامس، الذي اعتدى عليها بالضرب ومارس معها الجنس بالإكراه، وفي اليوم التالي قام المتهم الخامس بوضعها في مركبة أجرة ودفع قيمة التوصيل وطلب من السائق إيصالها لمقر سكنها، فلاحظ السائق آثار الكدمات على وجهها فطلبت منه المساعدة، واصطحبها للسفارة التي أبلغت الشرطة بدورها عن الحادثة.
دبي ـ سامية الحمودي