أكد مصدر امني في شرطة دبي أن النيابة مازالت تتحفظ على الهنود الثلاثة الذين اعتدوا على المواطنة المسنة في سوق نايف قبل يومين، حيث تم تحويل ملف القضية للنيابة العامة في دبي. جاء هذا الإجراء بعد أن أثارت قضية ضرب امرأة مسنة إماراتية على يد ثلاثة من الجنسية الهندية ردود فعل واسعة وعنيفة في أوساط المجتمع. حيث أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي عبر برنامج البث المباشر بإذاعة نور دبي صباح أمس الأول أن المتهمين في الواقعة موقوفين في مركز شرطة نايف.

وأفاد الفريق ضاحي خلفان تميم انه فور الإبلاغ انتقلت دورية من مركز شرطة نايف لمكان الحادث وتم القبض على المتواجدين في المحل وتمت إحالة السيدة على الفور إلى المستشفى للكشف عليها، وإعداد تقرير بالإصابات، حيث أكد التقرير الطبي فعليا وجود كدمات بها وبناء عليه تم توقيف المتهمين ولم يتم إطلاق سراحهم كما أشاع البعض.

وأضاف انه لا احد على ارض الدولة يقبل الاعتداء على امرأة سواء كانت مواطنة أو غير مواطنة وان القانون الإماراتي يجرم هذا الفعل ومن قبل القانون، فقيمنا وعاداتنا ترفض الاعتداء على المرأة أو التلفظ عليها بألفاظ سيئة أو حتى مجادلتها.

وردا على سؤال حول تعدد الجنسيات في الدولة رفض الفريق تميم إثارة أي نعرات بين مختلف الجنسيات في الدولة، مشيرا الى أن هناك تجانسا قويا وتعايشا سلميا بين المواطن والجنسيات الأخرى قلما نجده في أي دولة أخرى.

وأكد تميم أن شرطة دبي هي دوما في صف الحق ولا يمكن لأي فرد فيها أن يتهاون في حق أي شخص، لافتا أن الشائعة أثارت ضجة كبيرة وكأن الجريمة في الإمارات في اعلى مستوياتها، منوها أن المرأة في المجتمعات الغربية قد تتعرض لشتى أنواع الاعتداءات في الشارع دون حماية، وهو الأمر الذي لا يحدث في وطننا، وأشار القائد العام لشرطة دبي الى أنه في اجتماعه الأخير مع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ومن خلال استطلاع نسبة الجريمة في الدولة أظهرت النتائج أن الجريمة في دولة الإمارات في ادنى مستوياتها بالمقارنة بدول أخرى كثيرة.

وردا على سؤال حول قيام بعض المبعدين المخالفين بالعودة إلى دبي عدة مرات، أشار الفريق تميم الى أن بعض المبعدين يقومون بتغيير أشكالهم وأسمائهم وإصدار جوازات سفر جديدة أصلية من أوطانهم، إلا أن شرطة دبي بالمرصاد، حيث يتم اكتشافهم وإبعادهم مرة أخرى، موضحا أن البعض يقومون بتغيير ديانته من مسلم إلى مسيحي للحصول على وثائق سفر والرجوع إلى الإمارات مرة أخرى.

ومن جانبه قال المقدم عبد الله خادم بن سرور المعصم مدير مركز شرطة نايف ان المركز تلقى في الحادية عشرة من صباح أمس الأول بلاغا من المجني عليها أفادت فيه تعرضها للضرب داخل احد المحلات المتخصصة في بيع ماكينات الخياطة وعلى الفور انتقلت الدورية للمكان حيث القي القبض على ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية وإحالة المرأة المسنة بسيارة إسعاف إلى المستشفى لتوقيع الكشف الطبي عليها.

ومن جانبها أكدت أم محمد «بنت المجني عليها» أنها لا تعترض على إجراءات الشرطة ولم تشكك في الإجراءات القانونية التي اتخذت في قضية أمها. وقالت أم محمد ان القضية لا تتعلق بالإصلاح واستعادة ماكينة الخياطة المتنازع عليها أو إرجاع المبلغ، فالقضية تتعلق باعتداء على امرأة مسنة من قبل ثلاثة أشخاص دون النظر للجنسيات، أو الأسباب.

ونوهت أم محمد أن الضرر النفسي الذي وقع على والدتها، وعليها لا يمكن تعويضه وأكدت انه يجب أن يكون هناك رادع قوي لمن يستخدم أسلوب القوة في التعامل مع الجمهور.وعزت أم محمد اتصالها بالبث المباشر لإثبات واقعة الاعتداء على أمها، وليس للشكوى على الشرطة أو التشكيك في إجراءاتها، مؤكدة أن تعاطف الناس معها خير دليل على كبر حجم القضية، وأنها تخرج عن نطاق اعتداء عادي بل هو اعتداء على العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي تقضي باحترام المرأة فما بالنا بامرأة مسنة.

وأوضحت أم محمد أنها تثق كل الثقة في شرطة دبي وقنواتها الشرعية في استعادة حق أمها التي تضررت صحيا ونفسيا، متأملة أن يكون هناك قانون رادع لمثل هؤلاء الذين لا يجيدون التعامل مع الجمهور ويستخدمون أسلوبا لم نعتد عليه في الإمارات.

دبي ـ شيرين فاروق