وقع المركز الوطني للوثائق والبحوث في وزارة شؤون الرئاسة اتفاقية تعاون مع جامعة زايد مدتها ثلاث سنوات تستهدف التعاون في المشاريع البحثية بما في ذلك دراسات في التاريخ الشفاهي بمشاركة طلبة الجامعة، والمشروعات والأنشطة التي تدعم رسالة الجانبين كالبرامج المتعلقة بالتربية والبحوث والتوظيف في مجال الأرشيف وإدارة المعلومات، حيث يسعى الطرفان إلى نشر تاريخ دولة الإمارات وتعزيز جهود إتاحتها للدارسين والباحثين والمهتمين بهذا المجال.
وقع الاتفاقية صباح أمس بمقر المركز الوطني للوثائق الدكتور عبدالله الريس مدير عام المركز والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، بحضور عدد من المسؤولين من كلا الجانبين، وأوضح د. عبدالله الريس عقب التوقيع أن هذه مذكرة التعاون الثانية بين المركز وجامعة زايد، حيث تم توقيع المذكرة الأولى قبل عامين في مجال تدوين التاريخ الشفاهي، وتأتي المذكرة الثانية استكمالا لهذا التعاون وتتعلق بتدوين التاريخ الشفاهي وكذلك البحث العلمي وتقنية المعلومات وتدريب وتأهيل الكوادر في المركز وتوظيف خريجات الجامعة.
وأضاف أن المذكرة ستوظف بشكل كبير لدعم تدوين تاريخ الإمارات وإدخاله في مناهج الجامعات بالدولة ومنها جامعة زايد، لضرورة حفظ ونقل تاريخ الدولة للأجيال المقبلة بالوصول إلى مرحلة تدريس هذا التاريخ بمؤسسات التعليم المختلفة، مشيرا لأهمية ذلك كوننا نعيش اليوم في عالم من المتغيرات الذي يتطلب منا تعزيز هويتنا الوطنية والحفاظ عليها.
وأشار د. الريس إلى وجود نية لدى جامعة زايد لطرح دبلوم في مجال علوم الأرشفة لضرورة وجود كوادر وطنية متخصصة في هذا المجال لتلبية الحاجة الحالية في ظل التوجه لتفعيل واعتماد نظام الأرشفة في المؤسسات الحكومية بالدولة والتي تقارب 200 مؤسسة، وأضاف أنه تم استحداث دبلوم عال في مجال الأرشفة ونظم المعلومات بالتعاون مع مجلس ابوظبي للتوطين وكليات التقنية العليا وأنهم الآن بصدد الانتهاء من هذا المشروع والمرشح له في المرحلة الأولى(100) طالب.
وأوضح أن هناك العديد من مذكرات التفاهم التي ستنفذ وتفعل في مجال الأرشفة وتدوين التاريخ مع مؤسسات التعليم العالي وجهات أخرى وذلك بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة المركز، حيث ستكون لديهم مذكرة تعاون مع جامعة الإمارات لتدريس التاريخ الشفاهي نظرا لمجاله الواسع والحاجة لكوادر وطنية في هذا التخصص.
بالإضافة إلى اتفاقيات التعاون بينهم ووزارة التربية والتعليم والتي تأخذ العديد من الأشكال كالرحلات الدراسية والمسابقات البحثية والتدريب على آليات البحث العلمي، كما ستكون هناك حملة وطنية لتدوين التاريخ الشفاهي، حيث انهم تعاونوا مع إحدى الجامعات العالمية المتخصصة في مجال الأرشفة وقد وضعت كافة الإجراءات التي يجب عملها لتدوين التاريخ. وأكد أن التدوين هو مرحلة أولى بينما المرحلة الثانية تتعلق بالدراسات التي ستقوم على هذا التاريخ المدون ليستفيد منها الدارسون والباحثون.
وتحدث د. الريس أنه عقب صدور القانون الخاص بالأرشفة تمت عدة خطوات بهذا الشأن بدءا بالتعميم لجميع المؤسسات الحكومية وعددها (200) مؤسسة بمنع الإتلاف للوثائق، ثم شكلت لجنة خاصة بالأرشفة في كل مؤسسة وتم عمل زيارات ميدانية لجميع المؤسسات الحكومية وسيتم إعداد تقارير حول نتائج الزيارات والتقييم ووضع آليات استحداث قسم خاص بالأرشفة بكل مؤسسة وطبيعة احتياجاته من الموارد المادية والبشرية.
ولا تزال الزيارات جارية على أن تنتهي هذه المرحلة في 2011، وصولا إلى مرحلة التوثيق لأهم الوثائق المتعلقة بكل وزارة أو مؤسسة، مشيرا إلى أن تحقيق عملية الحفظ للوثائق المهمة ليست بالأمر السهل إذا علمنا أن وزارة الداخلية مثلا تنتج شهريا قرابة ال30 مليون وثيقة، لهذا كان الحديث عن الحاجة لنحو (4200) موظف في مجال الأرشفة.
د. سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أكد أهمية الشراكة بين الجامعة والمركز الوطني للوثائق وأن دورهم كجامعة لا يقتصر على تخريج حملة شهادات بل لابد أن تكون كوادر متميزة على أعلى مستوى تلبي احتياجات سوق العمل وعملية التنمية بالدولة.
مشيرا إلى أهمية تاريخنا المرئي والمسموع والمقروء وتوثيقه، متمنيا تحقيق هذه الشراكة أهدافها، وأن الجامعة تضع كل إمكاناتها في هذا الشأن ومنها طاقات طلابها وأساتذتها وخبراتهم العالمية في مجال التوثيق، مشيرا إلى أهمية طرح تخصص الأرشفة في ضوء الأهمية الكبيرة لعملية التوثيق والحفظ في عصرنا الحالي.
أبوظبي ـ لبنى أنور
