أوصت الدراسة المرورية التي نفذتها مدرسة الإمارات لتعليم قيادة السيارات بإيعاز من وزارة الداخلية حول «إعادة تصنيف رخص القيادة بالدولة» بتطبيق قيود على رخصة القيادة في أول 24 شهرا بعد الحصول عليها، بحيث يمنع السائقون الجدد من القيادة بمفردهم في الأوضاع شديدة الخطورة، ومنها في الليل أو القيادة مع ركاب مراهقين.

ودعت مقترحات الدراسة التي تم مناقشتها أمس في ورشة عمل ترأسها العقيد غيث الزعابي مدير إدارة التنسيق المروري بالداخلية إلى إجراء تحليل لحوادث السائقين الجدد لحصر الأوضاع شديدة الخطورة وتنفيذ نظام ثنائي المراحل يقتضي مشاركة السائقين الجدد في إجراء تدريب إضافي أثناء المدة الأكثر خطورة (الشهور الأولى بعد الحصول على الرخصة ) من خلال الحاقهم بمحاضرات حول سلامة الطرق وتدريب عملي إضافي.

مقترحات

وناقشت الدراسة أمس المقترحات الخاصة بوضع نظام ترخيص وتدريب واختبار موحد في الدولة، وهو المشروع الذي يهدف إلى تطوير نظام تصنيف موحد للرخص واقتراح أسس لمنهاج التدريب والاختبار للسائقين لمختلف أنواع المركبات في الإمارات، بحيث يكون قابلا للتطبيق بالمنطقة ومقبولا من ذوي الاختصاص وقائما على أفضل الممارسات الدولية.

واقترحت الدراسة إعادة تصنيف رخص القيادة الموجودة حاليا وتوحيدها على مستوى الدولة بحيث تجمع الرخص ما بين متطلبات الحد الأدنى للأعمار والخبرة المطلوبة، مع اعتبار رخصة المركبة الخفيفة بمثابة الأساس للحصول على رخص فئات المركبات التجارية، ومن الأمثلة على ذلك إصدار رخص لقيادة الدراجة النارية ضمن فئتين الأولى خفيفة لمن عمره 18 سنة والفئة الثانية للدراجة الثقيلة للفئة العمرية 20 سنة فما فوق، ويشترط أن يحمل صاحبها الرخصة الأولى الخفيفة لمدة عامين.

كما اقترحت الدراسة بالنسبة لسيارات النقل، ومنها مركبات الأجرة الخاصة ومركبات الأجرة العمومية والحافلة الصغيرة، بأن لا يقل عمر السائق عن 20 عاما مع حيازة رخصة لمركبة خفيفة لمدة عامين.

عمر السائق

وأوصت الدراسة بتطبيق معيارين للياقة الطبية بالنسبة للسائقين وفق أعمارهم واختلاف مدة التجديد وتقييم اللياقة الدوري حسب نوع الرخصة سواء ثقيلة أو خفيفة أو غيرها.ودعت إلى إضافة اختبار إدراك المخاطر الى الاختبار النظري للسائقين، وضرورة اجراء الاختبار العملي على الطرق المعبدة وان يتم الفحص على المسارات التي تزود الفاحص بفرصة وافية لاختبار كافة مهارات المتدرب وان يكون وقت الفحص كافيا لتزويد الفاحص بفرصة وافية لتقييم القيادة.

توصيف

من جهة ثانية دعا الدكتور جهاد اسبيتة مدير عام شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات الى ضرورة توصيف مهنة السياقة، بحيث لا يمارس السياقة التجارية او نقل الركاب إلا بعد الحصول على تصريح من جهة مختصة لممارسة هذه المهنة واجتياز الاختبارات والدورات التي تفرضها هذه المهنة لحماية الارواح والممتلكات، مؤكدا ان حصول الشخص على الرخصة لا يمنحه الحق بالعمل بمهنة سائق.

وأكد اسبيتة انه يجب تخصيص مراكز لفحص الأشخاص الذين يعملون في هذه المهنة لترخيصهم على ان تمنح الرخصة بعد ان يكون السائق قد مارس السياقة الخفيفة لفترة معينة ولديه المهارات للتعامل مع مختلف الحالات والتعامل مع المركبة.وأوضح ان 60% من السائقين الذين يتدربون لدى مدرسة الإمارات لتعليم قيادة المركبات هم من الأميين ويتدربون للحصول على الرخصة بهدف العمل بهذه المهنة.

وكشف اسبيتة عن البدء في تنفيذ مشروع إنشاء مدينة مرورية بأبوظبي تضم مدينة سكنية للعاملين بمهنة السياقة وميادين تدريبية للسائقين بمختلف أنواع رخص القيادة الخفيفة والثقيلة على ان ينتهي العمل بالمشروع بعد خمس سنوات من الآن وتتسع المدينة لـ 12 ألف سائق وتوفر لهم كل انواع الخدمات، إضافة إلى التدريبات العملية والنظرية المطلوبة لاجتياز فحص السياقة والتأهيل مع مدينة أخرى مرورية للأطفال تعمل على تدريب الأطفال على القيادة وتعريفهم بإرشادات المرور والمخالفات.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي