صرحت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة الإمارات للبيئة أن النفايات تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تتسبّب في زيادة مشكلة التلوث البيئي، الأمر الذي يحتّم على الجميع إيلاء المزيد من الاهتمام واتخاذ الخطوات الفاعلة لإدارة نفاياتهم بطريقة سليمة وآمنة بيئياً.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن إطلاق الدورة الثامنة من حملة «نظّفوا الإمارات» التي عقدت في فندق موفنبيك بدبي، وتعد الحملة التي ستنطلق في 12 ديسمبر المقبل جزءا من المبادرة الرامية إلى تشجيع الأفراد والمؤسسات على الاهتمام بحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتأتي الخطوة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مجموعة الإمارات للبيئة لتأسيس قاعدة واسعة من المهتمين والمعنيين بحماية البيئة بهدف دعم الحملة العالمية التي تستهدف الحد من التدهور البيئي والتغيرات المناخية.

وقالت حبيبة المرعشي تشكّل الفترة الراهنة مرحلة مهمة على صعيد نجاح جهودنا المتواصلة في مجال حماية البيئة، إذ حذرت مجموعة من كبار العلماء في العالم مؤخرا من العواقب والآثار السلبية المتوقّعة في حال لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة للحد من ظاهرة التدهور البيئي التي يشهدها كوكبنا، ما يسبّب انخفاض الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وعدم الاهتمام بالمحافظة على الموارد الطبيعية في زيادة التحديات والقضايا التي نواجهها اليوم بما فيها نقص المياه وتغير المناخ.

وأضافت المرعشي انه انطلاقاً من إيماننا بإمكانية إحداث تغيير جذري على صعيد حماية البيئة، نتوجّه في حملتنا إلى كافّة شرائح المجتمع بهدف تعزيز الاستراتيجيات والبرامج الفاعلة للتخلص من النفايات وفق المعايير البيئية، وتمثّل حملة «نظّفوا الإمارات» منصّة مثالية للتواصل مع أكبر شريحة من المهتمين بحماية البيئة في مختلف أنحاء الدولة.

وذكرت هناء سيف السويدي مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة أن مشاركة الهيئة في الحملة له أثر كبير في صون وحماية بيئة الإمارات، على اعتبار أن البيئة تعد أحد المحاور الرئيسية في التنمية والاستدامة، وتأتي أهمية الحملة في تجمع مختلف فئات المجتمع لخدمة البيئة كجزء من الجهود الوطنية الكبيرة للتصدي لمختلف التحديات البيئية التي تواجهنا.

كما طالبت بضرورة تطبيق القوانين البيئية خاصة في المناطق الصناعية، حيث إن هناك استهتارا من قبل بعض المصانع في الشارقة ولا تلتزم بالقوانين وتقوم برمي المخلفات في المناطق القريبة منها، ما يكون له تبعات على البيئة في المستقبل، مشيرة إلى أن هناك مراقبة من بلدية الشارقة لعمل المصانع وفرض غرامات للمصانع غير المتجاوبة معها.

شارك في المؤتمر الدكتورة شذى سليمان من هيئة البيئة بأبوظبي ومعاذ حمزة من بلدية أم القيوين وحليمة الزحمي من بلدية الفجيرة والمهندسة ريم الفيصل من هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة، واستعرض المشاركون الأنشطة والفعاليات التي ستتضمنها الحملة في ديسمبر المقبل، حيث ستقام الأنشطة في مناطق مختلفة من أبوظبي ودبي والشارقة وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، وستتخللها مسابقات ومرسم حر وكرنفالات موسيقية احتفاء بالبيئة.

3 جهات تتعاون لتوزيع مصابيح الإضاءة الموفرة للطاقة

في إطار الاحتفال باليوم العربي للبيئة، سيتم توزيع أكثر من خمسة آلاف مصباح إضاءة من الأنواع الموفرة للطاقة نهاية هذا الأسبوع في رأس الخيمة، وذلك كجزء من مبادرة جديدة أطلقتها حملة أبطال الإمارات التشجيعية التي انطلقت من أجل علاج البصمة البيئية في الدولة وظاهرة التغير المناخي وارتفاع الطلب على الطاقة، كما تمثل جزءاً من سلسلة أنشطة مستمرة ستقام في كل أنحاء الإمارات.

وتنظم جمعية الإمارات للحياة الفطرية، بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وهيئة رأس الخيمة لحماية وتطوير البيئة في مركز المنار برأس الخيمة اليوم من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الحادية عشرة مساءً. ويقدر حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي سيتم توفيرها بفضل هذه الحملة، ما يعادل الانبعاثات التي تتسبب فيها 250 سيارة، وذلك في حال تم استخدام خمسة آلاف مصباح جديد بدل المصابيح التقليدية الحالية.

وتقول رزان المبارك، العضو المكلف بالإدارة لجمعية الحياة الفطرية الإماراتية والصندوق العالمي لصون الطبيعة «إن أكثر من 80 في المئة من البصمة البيئية في الإمارات ناتجة عن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بفعل استهلاك الطاقة».

دبي ـ نادية إبراهيم