وقعت مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في الدولة وشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) مذكرة تفاهم للتعاون الطبي توفر بموجبها الشركة الرعاية الصحية اللازمة لنزيلات مركز ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي، وحددت بنود المذكرة أطر التعاون وآليات التنسيق بين الجانبين في هذا الصدد بما يخدم برامج مراكز ضحايا الاتجار بالبشر في مجال توفير العناية الصحية و الطبية للضحايا و النزيلات.
تضافر جهود
ووقع المذكرة من جانب مراكز الإيواء مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للشؤون الإنسانية صنعا درويش الكتبي رئيس مجلس إدارة مراكز الإيواء، فيما وقعها من جانب (صحة) سيف بدر القبيسي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للخدمات الصحية، وأشارت المذكرة إلى أهمية تضافر جهود الطرفين لتحقيق أهداف مراكز الإيواء التي تمثل الرعاية الطبية أحد مكوناتها الأساسية.
وأكد الجانبان أن المذكرة تجسد الاهتمام الذي توليه قيادة الدولة الرشيدة لتحسين الخدمات الموجهة لضحايا هذا النوع من الجرائم الوافدة و تعزز الجهود المبذولة على المستوى الوطني للحد من تداعياتها على الضحايا.
وأكدت صنعا الكتبي أن مذكرة التفاهم تمثل نقلة نوعية في مستوى الرعاية التي توفرها الدولة للضحايا من النساء والأطفال، مشيرة إلى أنها تفتح آفاقا أرحب للتعاون الثنائي بين الجانبين في واحدة من أهم القضايا الإنسانية الوافدة و التي توليها الدولة اهتماما كبيرا وتعمل لمكافحتها من خلال وضع التشريعات وإنفاذ القوانين التي تحد من تفاقمها.
وقالت إن الإمارات من أوائل الدول التي أدركت مبكرا حجم المأساة الإنسانية التي يواجهها المتأثرون و الضحايا وأصدرت القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار وأنشأت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ووضعت إستراتيجية وطنية متكاملة في هذا الصدد.
الرعاية الطبية
وشددت على أن الرعاية الطبية للضحايا تأتي في مقدمة الأولويات بجانب الأوجه الأخرى المتمثلة في الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والتعليمية والمهنية للذين يتم إيواؤهم بالمراكز.
وقالت إن إدارة المراكز تعمل على خلق شراكات قوية مع الهيئات والمؤسسات في الدولة لحشد الدعم والتأييد للضحايا وتبني قضاياهم الإنسانية، وأشادت بمبادرة شركة أبوظبي للخدمات الصحية وتعاونها مع مراكز الإيواء في المجال الطبي.
من جانبه أعرب سيف بدر القبيسي عن تقدير الشركة للدور الذي تضطلع به مراكز الإيواء في توفير أفضل الخدمات للنزيلات.
وقال إن المراكز تجسد اهتمام الدولة بالضحايا وتعبر عن حرصها على الإيفاء بالتزاماتها الأخلاقية والإنسانية تجاههم، وأكد أن شركة (صحة) لن تدخر وسعا في سبيل تقديم الخدمات الطبية للضحايا من خلال المؤسسات الصحية التابع لها والتي تضم مدينة الشيخ خليفة الطبية ومستشفى الكورنيش وعيادة بين الجسرين، معربا عن أمله في أن تساهم مذكرة التفاهم في تعزيز مجالات الشراكة بين الجانبين وترقية برامج و أنشطة مراكز الإيواء.
يذكر أن مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر تم إنشاؤها بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر ، وذلك لتوفير الملاذ الآمن وتقديم الرعاية الصحية والنفسية والدعم الاجتماعي لهؤلاء الضحايا داخل البلاد.
رسالة انسانية
وتهدف المراكز إلى تحقيق رسالة إنسانية قوامها حماية النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وضمان احترام إنسانيتهم والتخفيف من معاناتهم، وتسعى المراكز على وجه الخصوص لتوفير المأوى المناسب للنساء والأطفال في مراكز متخصصة في مختلف إمارات الدولة.
وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية للذين يتم إيواؤهم بالمراكز، وإقامة برامج توعوية وتأهيلية ودمج النساء والأطفال مع أقرانهم في مجتمعاتهم المحلية أو في أوطانهم وتنفيذ برامج التدريب وإعادة التأهيل والتعريف بالحقوق والواجبات.
وتلبية احتياجات النساء والأطفال الذين يتم إيواؤهم وحل مشاكلهم وحماية حقوقهم، إلى جانب مساعدة الضحايا في مراحل التحقيقات لدى الشرطة وأمام المحاكم وتأمين حق الدفاع عنهم، ودعم الضحايا في العودة الآمنة إلى أوطانهم لجمع شملهم والتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية للاهتمام بالقضايا الاجتماعية التي تتعلق بالنساء و الأطفال.