تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية من القبض على عصابة مكونة من ثلاثة أشخاص جميعهم من الجنسية الأفريقية وأحدهم يحمل الجنسية الأوروبية تخصصوا في القيام بعمليات نصب واحتيال عدة عن طريق مضاعفة الأموال.
وأفاد المقدم عبد الرحمن سعيد عبيد الله مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن تفاصيل القضية تعود إلى الأول من شهر أكتوبر لعام 2009م، حيث تلقت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية شكوى من أحد الأشخاص تفيد عن وجود شخص من الجنسية الأفريقية، يقوم بعمليات نصب واحتيال ويدعي بأنه يستطيع مضاعفة الأموال وأنه يملك مبالغ مالية كبيرة مطلية باللون الأسود.
وقد استطاع ذلك المحتال النصب والاحتيال على المشتكي بمبلغ مالي قدره 400 .12 درهم إماراتي عن طريق عمل تجربة مضاعفة أموال حيث ضاعف له مبلغا ماليا قدره (1000) درهم إماراتي إلى مبلغ (700) يورو وذلك لإقناعه بأنه يستطيع مضاعفة الأموال.
وأشار المقدم عبيد الله أن المتهم قام بتسليم الضحية حقيبة بداخلها خزنة وأوهمه بأنها تحتوي على مبالغ مالية حقيقية مطلية بالمادة السوداء، إلا أنها تحتاج إلى محلول كيميائي (وذلك لتنظيف تلك المبالغ وإعادتها إلى حالتها الأصلية التي كانت عليها) وأن قيمة هذا المحلول الكيميائي تقدر بحوالي (200 ألف) درهم إماراتي.
وأكد المقدم عبيد الله انه بناء على تلك المعلومات وبعد التأكد من جديتها، تم تشكيل فريق عمل من المختصين بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية تم تكليفه بتعقب ذلك الشخص المحتال وإعداد كمين أمني محكم له للقبض عليه متلبساً بجرمه.
وأفاد أيضا أن فريق البحث والتحري اعد خطة عمل محكمة حيث تمكن من التواصل مع أحد أفراد تلك العصابة المدعو (ف.ا) يحمل الجنسية الأوروبية وتم استدراجه إلى أحد الفنادق الكائنة بمنطقة المرقبات وإلقاء القبض عليه في السابع من شهر أكتوبر لعام 2009م، وبمواصلة عمليات البحث والتحري تمكن فريق العمل بعد عمل مضنٍ وشاق من القبض على باقي أفراد العصابة وهم المدعو (ح.س) المتهم الرئيسي والمدعو (ي.ف)، وبتفتيش مقر سكناهم بعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم العثور على محاليل كيميائية وأوراق قصدير وقطن وقفازات وكمامات وبودرة وإبرة ومشرط ودلو مملوء بأوراق سوداء وماء تستخدم جميعها في عمليات مضاعفة الأموال.
بالإضافة إلى صورة جوازات سفر وعملات مختلفة من اليورو وأوراق بيضاء عند فحصها بجهاز فحص العملة يظهر عليها نقش وصور لعملات اليورو، وبناءً عليه تم تحريز المضبوطات ووجهت لجميع المتهمين تهمة الاحتيال للاستيلاء على مال الغير وأحيلوا مع ملف القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
و صرح العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن مثل هؤلاء يخدعون ضحاياهم بأحلام الثراء السريع بادعائهم استطاعتهم مضاعفة الأموال.
وعندما يفيق الضحية من هذا الوهم يجد أنه فقد معظم مدخراته وأن تحكيم الإنسان لعقله قبل الاندفاع في مثل هذه الأحلام يجعله يكتشف من البداية أنها عملية للنصب والاحتيال، وأننا نسعى لمكافحة هذا النوع من الجرائم وجميع أفرعنا بمراكز شرطة دبي تستقبل أي معلومة ترد إليها وتتعامل معها بجدية، مناشداً أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين ضرورة الإسراع بالإبلاغ عن مدعي الدجل ومضاعفة الأموال لاجتثاث جذورهم.
دبي ـ شيرين فاروق
