تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من القبض على زوجين من الجنسية الفنزويلية، طبقا أسلوباً إجرامياً فريداً في السرقة من محلات المجوهرات، فقد كانا يختاران التوقيت المناسب لدخولها، ويطلبان من البائع عرض كمية من السلاسل الذهبية، ومن ثم يغافلانه ويسحبان من بينها أغلاها ثمناً، ويغادران المحل إلى أقرب دورة مياه، ويقومان باستبدال ثيابهما ويتجهان إلى غرفتهما التي استأجراها خصيصاً في فندق يناسب تنفيذ خططهما.

وأكد المقدم احمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة دبي أن تفاصيل القضية تعود إلى تلقي عدد من البلاغات من محلات مجوهرات، تركزت في منطقتي بر دبي وجبل علي، حيث ابلغ المدعو (ر. ش) آسيوي الجنسية، عن تعرض المحل الذي يعمل به في أحد المراكز التجارية للسرقة.

موضحاً أن رجلاً برفقته امرأة، أدلى بأوصافهما، حضرا أثناء وجوده على رأس عمله بالمحل، وتحدثا إليه بلغة انجليزية ركيكة وطلبا منه أن يعرض عليهما مجموعة من السلاسل الذهبية. وبعدما فعل ذلك، تفحصاها لفترة، وغادرا المكان دون أن يشتريا شيئاً.

وأشار المري إلى أن الشركة أجرت جرداً على موجودات المحل بعد أسبوع، واكتشفت اختفاء سلسلة من الذهب الأبيض تبلغ قيمتها (500 ,20) عشرون ألفاً وخمسمائة درهم، فتأكد من أنه تمت سرقتها من قبل الرجل والمرأة حيث أنه لم يتم عرض تلك المجموعة على أحد غيرهما.

وأفاد المقدم المري أن بلاغا آخر ورد صباح السابع من أكتوبر من المدعوة (ع. خ) خليجية، تعمل موظفة في أحد محلات المجوهرات في منطقة الجميرا، ذكرت فيه تفاصيل تحمل ذات سمات البلاغ الأول، من حيث الأوصاف، ومن حيث طلب عرض المجوهرات، ومن ثم اختفاء سلسلة ذهبية تبلغ قيمتها ثمانية آلاف درهماً بعد خروجهما مباشرة.

وأكد المري انه بناء على تلك البلاغات، وبلاغ المدعوة (ع. خ) تحركت فرق المباحث الجنائية المتخصصة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وشكلت دورياتها الراكبة والراجلة طوقاً محكماً حول المنطقة، ووضعت كافة محلات المجوهرات تحت رقابة مباشرة لرصد أي تحرك من عناصر العصابة، كما تم تعميم الأوصاف على كل الدوريات العاملة وتغطية المنافذ الجوية والبرية والبحرية بالتنسيق مع أجهزة البحث الجنائي بمديريات الشرطة بالدولة.

ووضعت الكمائن الأمنية في الأماكن التي يتوقع أن يتردد عليها المشتبه بهما، وبدأت عملية واسعة النطاق لتمشيط الفنادق والشقق الفندقية بمناطق بر دبي وديرة لاحتمالية أن يقطنها اللصان.

وأفاد المري انه لم تمضِ أكثر من ساعة منذ ارتكاب العصابة للحادث الأخير، إلا ورصد عناصر أحد الكمائن بمنطقة الميناء السياحي بالقرب من أحد الفنادق رجلا وامرأة تنطبق عليهما الأوصاف التي تم تعميمها، فتمت متابعتهما إلى أن حددت الغرفة التي يقطنان بها وتم التأكد من ذلك خلال سجل نزلاء الفندق حيث تبين بأنهما من الجنسية الفنزويلية ويدعى الرجل «ج. م» والمرأة «إ. ر».

وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمت مداهمة الغرفة وألقي القبض عليهما، وبتفتيشهما عثر بحوزة الزوج على علبة سجائر بداخلها خمس سلاسل ذهبية كان يخفيها في جيب بنطاله، وفي الجيب الآخر جراب صغير فيه خمس سلاسل أخرى وبتفتيش حقيبة المتهمة الثانية تم ضبط تسع سلاسل أخرى وثلاث هواتف نقالة جديدة وساعتين من نوع زودياك إحداهما ذهبية والأخرى فضية ومحفظتي نقود من نوع مونت بلانك.