سجلت قضايا الشيكات المرتجعة ارتفاعا بنسبة 5% على مستوى الدولة خلال الشهور الأولى من العام الحالي، حيث بلغ عددها 588 ألفا و 123 شيكا، في حين بلغ عدد الشيكات المرتجعة خلال العام الماضي 511 ألفا و234 شيكا.
وارتفع عدد قضايا الاحتيال والنصب والتزوير في أبوظبي من 50 قضية خلال العام 2008 إلى 207 جرائم خلال العام الحالي، وفي دبي بلغت قضايا الاحتيال عن طريق بطاقات الائتمان خلال العام الماضي 65 قضية بعد أن كانت 32 في عام 2007 و37 في عام 2006.
وسجلت مديرية شرطة العاصمة في أبوظبي 4500 بلاغ لشيكات مرتجعة العام الحالي، منها 3151 من بنوك و1149 من أفراد.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز البحوث والدراسات الأمنية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي حول التداعيات الأمنية للأزمة المالية (المخاطر والتحديات وآليات التصدي والمواجهة) والتي افتتحت أعمالها أمس في مقر شرطة أبوظبي ونظمت بالتعاون مع أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة.
وأكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية في كلمته خلال افتتاح الندوة أن الأزمة المالية العالمية ألقت بظلال كثيفة على القطاع الاقتصادي والاستثماري على مستوى العالم وامتدت آثارها إلى الدور الأمني، حيث أصبح الأمن في تحد واستنفار دائم لمواجهة تداعياتها وآثارها على النشاطات والأعمال كافة وألقت بمسؤولية كبيرة على أجهزة الأمن في الدول المتقدمة والنامية لمواجهة ما أفرزته هذه الأزمة من نوعيات جرمية جديدة متطورة ومن أساليب إجرامية حديثة غير مألوفة.
وقال ان الأمن مطلب عزيز وتصبو إليه كافة الدول والمجتمعات شرقا وغربا وتعتبر دولة الإمارات من أكثر دول العالم أمنا وأمانا فكانت محط أنظار الآخرين وملجأ لأفراد عديدين يعيشون في ظلالها وينعمون بأمانها ويتمتعون برخائها فهي تنعم ببيئة أمنية راقية وبقدرات رجال أكفاء يسهرون على حمايتها وهذا ما يلمسه كافة المواطنين والمقيمين على أرضها وما تؤكده البيانات والإحصاءات الصادرة عن أجهزة الشرطة على مستوى العالم.
وأضاف الشعفار «وإذا كان تحقيق ذلك يضاعف من مسؤولية الأجهزة الأمنية في بذل المزيد من الجهد للحفاظ على النجاحات المتحققة فإنه يفرض عليها في الوقت نفسه عدم التهاون أو التغافل ولو للحظة عن الأخذ بأسباب التطوير والتحديث لقدراتها وإمكانياتها المادية والتقنية والارتقاء بمستوى أداء عناصرها البشرية».
من جانبه، أكد العميد الدكتور سعيد العلوي المشرف العام على الندوة أن الأزمة المالية ضربت جوانب الحياة كلها على مستوى العالم أجمع وتهاوت من آثارها ميزانيات دول وتداعت من نتائجها شركات عملاقة وأفلست من ورائها مصارف رائدة ورغم ارتباط العالم في قرية كونية واحدة وتمتع دوله بآثار العولمة، فقد أطاحت هذه الأزمة بالآمال وأنهت عقودا طويلة من الاستقرار وتأثر الاستثمار وحدث الانكماش وتباطأ النمو الاقتصادي، ما كان له أثر كبير على العمالة وانتقال رؤوس الأموال وانهيار أسعار الأسهم وانخفاض قيمة النقود.
وقال إن دولة الإمارات ودول الخليج تأثرت بصفة عامة بهذه الأزمة المالية وبآثارها الاقتصادية وكان للدور الكبير الذي قامت به القيادات السياسية والمسؤولون التنفيذيون أثر مهم في تجنب الآثار السيئة للأزمة المالية وإبعاد الدول عن تداعياتها.
وأشار إلى أن الأزمة ألقت بآثارها على الأجهزة الأمنية المختلفة التي كانت ولا تزال لها الدور الكبير في حفظ النظام العام وإرساء قواعد السلامة عن طريق ضبط العمالة وحماية المشروعات ومراقبة الأسواق المالية ومتابعة المؤسسات المالية والمصارف.
وتناول المقدم الدكتور راشد محمد عبدالله بورشيد رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية تداعيات الأزمة وتأثيرها على الوضع الأمني في الإمارات من خلال قضايا الشيكات المرتجعة والنصب والاحتيال التي ارتفعت مؤخرا، مؤكدا ضرورة التعامل مع الأزمة المالية من خلال وضع خطط واستراتيجية أمنية وضرورة إعطاء اهتمام كاف للمجال الاجتماعي حتى لا تتسبب الأزمة في بعض المشكلات الاجتماعية الأمنية.
شرطة أبوظبي تؤهل ضباطاً للتعامل مع الجرائم المالية
صرح اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ضمن فعاليات الندوة أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حريص على تأهيل ضباط قادرين على مواجهة التحديات المعاصرة والمستقبلية ضمن استراتيجيات متنوعة تتولاها وزارة الداخلية وأجهزة الشرطة.
وقال ان شرطة أبوظبي تعمل حاليا على تأهيل مجموعة من أوائل خريجي كلية الشرطة ليكونوا ضباطا متخصصين وذوي علم وخبرة في مجال التحقيق المالي الجنائي.
مشيرا إلى انه يتم حاليا تأهيل المجموعة من خلال برنامج طموح مدته ثماني سنوات، حيث تم تحديد سنة للحصول على دبلوم في العلوم المصرفية و6 أشهر للعمل كجانب عملي وتطبيقي في الأقسام المالية في بعض البنوك الوطنية و6 أشهر أخرى تدريب في المصرف المركزي.
وخلال هاتين السنتين يمارسون تدريبات في البحث والتحري كضباط تحقيق خلال الفترة المسائية وبعد ذلك ابتعاثهم إلى كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة البريطانية وأستراليا للحصول على الماجستير في تخصص الجرائم المالية ثم تأهيلهم بعد عودتهم للعمل في مجال الجريمة المنظمة تمهيدا للحصول على درجة الدكتوراه.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
