تعلن وزارة التربية والتعليم غدا عن مبادرة تهدف إلى دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم في المدارس، ومساعدتهم المباشرة للاندماج في المحيط التعليمي، عبر توفير كافة الوسائل والمستلزمات الخاصة بهم من اجهزة وسماعات وأدوات على درجة عالية من التطور لضمان تحصيلهم العلمي.

وقال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم لـ «البيان» ان الوزارة لا تتبنى شعارات فقط، انما تعتمد خططا وتنفذها على الواقع، وهي من خلال هذا المشروع الذي سيتم اطلاقه في احتفالية خاصة في مقر ديوان الوزارة بدبي غدا، ستحقق مطلب التعليم للجميع بالتساوي، مؤكدا ان التعليم حق لكل فرد في المجتمع بغض النظر عن قدراته.

واكد ان ما تقوم به الوزارة من خطوات علمية ملموسة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على الاندماج بشكل سلس في مجتمعهم ينبثق من دورها المتمثل في توفير التعليم لكل افراد المجتمع باعتباره حقا، وتحقيقا للرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واهتمامهما البالغ بهذه الفئة.

وذلك عبر اصدار القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يعمل على تنظيم حقوق هذه الفئة، سواء في التعليم او الخدمات الصحية، وخدمات اعادة التأهيل او الحياة العامة والثقافية والرياضية.

من جهة اخرى يرعى معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم المؤتمر الثالث لصعوبات التعلم في دول مجلس التعاون الخليجي تحت شعار «ملء الفجوة بين النظرية والتطبيق»، الذي سيقام في الفترة من 28 الى 29 من الشهر الجاري في فندق جي دبليو ماريوت بدبي.

ويهدف إلى وضع خطة عمل لمساعدة المؤسسات التعليمية في دول مجلس التعاون الخليجي لتصميم المناهج الدراسية لإيجاد خطوات فعلية لتطوير أساليب التدريب وبناء الموارد البشرية الفاعلة للتصدي لمشكلة صعوبات التعلم عامة ولدى الأطفال خاصة.

ويركز المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة «إشارة للاستشارات»، والذي ستكون محاضراته باللغة الإنجليزية، على نمو المجتمع الإقليمي والاتجاهات التعليمية والاجتماعية التي من شأنها أن تؤثر على كل جانب من جوانب حياة الناس في منطقة الخليج ، وسيشهد المؤتمر كلمات ومحاضرات من قبل مجموعة من علماء النفس المتخصصين والمربين وقادة الفكر، ومن المتوقع أن تؤدي مبادراتهم وتحليلاتهم وتقييماتهم للوضع الراهن إلى التفكير والتأمل حول القضايا الاجتماعية الحيوية.

وقال ماء العينين سلامة مدير عام مؤسسة إشارة للاستشارات: استكمالا لما حققته المؤسسة من نجاح متواصل في تنظيم الفعاليات المتعلقة بمجال التربية الخاصة، بدعم من الجهات المختصة وفي مقدمتها وزارة التربية و التعليم ، وانطلاقا مما هو موجود في هذا الزمن من العوائق والمؤثرات النفسية في المجتمعات المختلفة ، والذي أثبتت الدراسات فيه وجود عدة آلاف من الأطفال يعانون من أنواع مختلفة من صعوبات التعلم مثل عسر القراءة، ومشكلة اضطراب نقص الانتباه.

حيث أظهرت الأبحاث أن هذه الفئة من الأطفال الذين لا يحققون نتائج طيبة في دراساتهم نادرا ما يحصلون على فرصة للخروج من الإعاقة التي تصيبهم، رأينا الاستمرار في تنظيم المؤتمر الثالث سعيا من لإتاحة الفرصة للمشاركين فيه للتفاعل مع الأخصائيين، وإجراء حوارات معهم لتسخير المعارف والممارسات الحالية في هذا المجال.

ويأمل القائمون على هذا المؤتمر الخروج بعدة تقنيات وإجراءات وبرامج تدريبية ترمي إلى تلبية أساليب التعليم والاحتياجات التعليمية للذين يعانون من صعوبات التعلم، وسيقوم خبراء في مجالات علم النفس الإكلينيكي، وعلوم الأعصاب، والحكومة، والبحوث، والتعليم، والشركات وأولياء الأمور بمناقشة واستكشاف السبل لمعالجة مشكلات الأطفال الذين يعانون من حالات صعوبات التعلم.

حق قانوني

ينص القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المادة 12 منه والمتعلقة بالتعليم على ان: «تضمن الدولة لصاحب الاحتياجات الخاصة فرصا متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية او التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر.

وذلك ضمن الصفوف النظامية او في صفوف خاصة اذا استدعى الامر ذلك، مع توفير المنهج الدراسي بلغة الاشارة او طريقة برايل وبأي طرق اخرى حسب الاقتضاء، ولا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعا دون طلب الانتساب او الالتحاق او الدخول الى اية مؤسسة تربوية او تعليمية من أي نوع حكومية كانت او خاصة.

وتقتضي المادة 13 على ان :«تلتزم وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي باتخاذ الاجراءات المناسبة بالتعاون مع الجهات المعنية لتوفير التشخيص التربوي والمناهج الدراسية والوسائل والتقنيات الميسرة لأغراض التدريس».

كما تنص المادة 15 من القانون على ان : «تشكل بقرار مجلس الوزراء لجنة تسمى اللجنة المتخصصة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة تكون برئاسة وكيل وزارة التربية والتعليم وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، ويصدر وزير التربية والتعليم نظام عمل اللجنة واجتماعاتها.

وتمارس اللجنة على وجه الخصوص كلا من: وضع البرامج التنفيذية لضمان فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع ذوي الاحتياجات الخاصة منذ مرحلة الطفولة المبكرة ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في صفوفها النظامية او في وحدات التعليم المتخصصة، وتطوير البناء المنهجي للبرامج التعليمية واعداد الخطط التربوية المواكبة لروح العصر والتطور التقني والتي تتلاءم مع السمات النمائية والنفسية لذوي الاحتياجات الخاصة».

وتنظيم كافة الامور المتعلقة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من برامج واجراءات واساليب وشروط الالتحاق في الصفوف النظامية وتأدية الامتحانات، ووضع سياسات وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية التربوية والتعليمية العاملة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتقديم الاستشارات والمساعدة التقنية والفنية والتعليمية الى كافة المؤسسات التعليمية التي تود استقبال ذوي احتياجات خاصة، ودراسة طلبات التمويل المتعلقة بالمعدات والتقنيات وتأهيل بيئة المؤسسة التعليمية ، ورفع تقارير دورية الى الوزير تمهيدا لرفعها الى مجلس الوزراء لاتخاذ مايراه مناسبا.

دبي ـ فادية هاني