استقبل مستشفى الهلال الأحمر الميداني في باريامان أول مواليد الناجين من تداعيات الزلزال من قرية سيكوتشور اوتارا الواقعة على مسافة ساعتين من موقع المستشفى ليرسم المولود الجديد ابتسامة أمل علت وجوه الجرحى والمرضى المقيمين تحت الملاحظة بالمستشفى الميداني لحظة ميلاده مع ساعات الفجر الأولى.
وأعربت إيدا إملدي أم المولود عن شكرها وامتنانها لدولة الإمارات قيادة وشعباً مثمنة الجهود التي كانت سبباً في امتداد الأيادي إلى أهالي المنطقة المنكوبة لتأسيس مستشفى الهلال الأحمر الميداني في ظل الظروف الصحية المتردية بالمنطقة.
موضحة أن ما ألم بها من معاناة قبل ساعات من الولادة زاد من حيرتها في تحديد الوجهة التي تلجأ إليها لتضع مولودها بعد انهيار العيادات والمراكز الصحية في المنطقة موضحة أن الأهالي بادروا بنقلها إلى موقع المستشفى الميداني الذي لاقى سمعة مرموقة بين سكان قرى باريامان لتضع مولودها وسط اهتمام ورعاية طبية متكاملة.
وقد باشرت مستشفى «الهلال» تنفيذ حملة صحية لتطعيم أهالي باريامان ضد الحصبة والجديري والتيتانوس بالتعاون مع لجنة الإغاثة المحلية في ولاية كوتا باريامان ووزارة الصحة والصليب الأحمر الاندونيسي ضمن البرنامج الإغاثي المتواصل الذي تنفذه الهيئة دعماً للمتضررين من تداعيات الزلزال.
وتهدف الحملة لتطعيم 8 آلاف طفل من طلبة وطالبات المرحلة الابتدائية و10 آلاف من الأهالي تحسباً لظهور حالات مرضية معدية قد تشكل خطراً على الوضع الصحي في القرى والمناطق المنكوبة.
وشارك وفد هيئة الهلال الأحمر المتواجد حالياً في سومطرة الغربية بفعاليات الحملة التي تم تدشينها صباح أمس في قرية ناراس وتتواصل على مدى أسبوع لتشمل عشر قرى هي مانجونج، جوباداي اوتارا، تونج كال سيلانان، تونج كال اوتارا، سونابرامياي، بادانج بريبري، بلاي ناراس، ناراس ساتو، ناراس جيلير وسينتو.
وتوافد العشرات من أهالي قرية ناراس صباح أمس إلى مقر الحملة الصحية بالقرية بعد الإعلان عن تدشين البرنامج الوقائي دعماً للأهالي والأطفال حيث أجري الفريق الطبي فحوصاً أولية عامة للراغبين بالحصول على التطعيمات اللازمة لتحديد نوع التطعيم الملائم حسب حاجة كل حاله تحسباً لأي من الأمراض المعدية المحددة ضمن برنامج الحملة الوقائي.
وأشاد مخلص رحمن والي كوتا باريامان بالمبادرات الإنسانية لدولة الإمارات تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم الموجه لمساندة المنكوبين والمتضررين من الزلزال في اندونيسيا.
أبوظبي ـ «البيان»