استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ظهر امس بقصر سموه بالبطين نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة.
ورحب صاحب السمو رئيس الدولة بالرئيس بري وأكد التقدير الكبير الذي تكنه الدولة للبنان وشعبه الشقيق وحرصها الدائم والمستمر على دعم لبنان والمساهمة في كل ما فيه خيره واستقراره. وقال سموه «إن هذا نهج ثابت في سياسة الإمارات، ولا نسمح بأن يعكر صفوه بأية عوارض أو شوائب طارئة». وثمن صاحب السمو رئيس الدولة الجهود التي يبذلها كل المقيمين على ارض الإمارات، وما يقدمونه من اسهامات ايجابية في شتى المجالات، بصرف النظر عن اصولهم او انتماءاتهم. واضاف سموه ان الإمارات تمارس حقها السيادي في اتخاذ ماتراه من اجراءات وقرارات؛ لا تستهدف في ذلك اطلاقا ايّ جنسية او مذهب او طائفة، لأن ما يتخذ من اجراءات بين فترة واخرى ينحصر فقط بالمخالفين لقوانين الدولة وأنظمتها.
حضر اللقاء سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية، ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين والسفير محمد الحجار القائم بأعمال السفارة اللبنانية في أبوظبي.
وصف نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني لقاءه مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، امس بأنه كان أكثر من ناجح وفرصة للاعراب عن الشكر والتقدير الذي يكنه لبنان لدولة الامارات. ونقلت الوكالة الوطنية للأنباء اللبنانية عن بري قوله في تصريح أدلى به عقب اللقاء «زيارتي لدولة الامارات العربية المتحدة وإتاحة الفرصة للقاء صاحب السمو رئيس الدولة مناسبة للشكر والتقدير الذي يكنه لبنان كله للامارات بلد الوحدة التي يجب أن تكون نموذجا يحتذى في العالم العربي وخصوصا في هذا الظرف العصيب». وقال ليس من باب المصادفة ..بل من أوسع الدلالات ان الرئيس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أعاد بناء سد مأرب كرمز لاستعادة الوحدة التي تمزقت بين قبائل العرب ونزفت ذات يوم .. وعبرت لصاحب السمو رئيس الدولة عن الشكر للمساهمات الكبرى التي قدمتها دولة الامارات العربية المتحدة للبنان منذ المشاركة في قوة الردع العربية عام 1976 وصولا الى الدعم الكبير نتيجة العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006 مرورا بالمساهمة في مؤتمر الدولة وإنشاء المشاريع ونزع الألغام ودعمها للاقتصاد اللبناني .. مشيراً الى ان الأهم كان دائما هذا الجسر من التواصل الانساني المتمثل باحتضان الإمارات عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين يعترفون ويؤكدون أنهم في بلدهم الثاني بفضل الامارات وعنايتها.
وأوضح ان اللقاء كان أكثر من ناجح وعكس حرص صاحب السمو رئيس الدولة على ان تبقى الامارات دائما بيتا مفتوحا أمام اللبنانيين تماما كما هو لبنان أمام الاماراتيين .. وقال «وقد كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واضح التعبير صادق المشاعر واللسان والقلب في حرصه على اللبنانيين المقيمين دون اي تفرقة كما مع الاماراتيين والحفاظ عليهم وعلى حقوقهم وشمولهم بعدالته ».
واختتم بري تصريحه بالقول «في اختصار ليطمئن الجميع الى أنهم في أيد أمينة ».



