قضت محكمة دبي بسجن ستة أشخاص أجانب أدينوا بالتعامل بما يُسمى بـ «المنتج الرمادي» أو «الاستيراد الموازي»، وهو استيراد منتجات أصلية غير مقلّدة دون الحصول على موافقة صاحب حقوق الملكية الفكرية.

ويُعد الحكم الصادر سابقة إيجابية على مستوى منطقة الشرق الأوسط في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، إذ استلزم قيام الجهات المختصة بحملة ضد العديد من الموردين في دبي، وأدت إلى مصادرة الآلاف من أقراص «دي.في.دي» ذات محتوى محظور وأسفرت عن اعتقال ستة أشخاص بمن فيهم مدير المحل، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة شهرين مع دفع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم إماراتي وترحيله من الدولة.

وأشار المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، مدير عام وزارة الاقتصاد إلى أهمية مثل هذه الأحكام ضد منتهكي أنظمة الملكية الفكرية في دعم جهود الوزارة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية وتطوير البيئة التنافسية في أسواق الإمارات من خلال ضمان مصالح أصحاب حقوق الملكية الفكرية.

وأوضح أن هذا الحكم النوعي الذي اتخذته محكمة دبي يؤكد مكانة الإمارات بصفتها الوجهة الأكثر أمناً للأعمال في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يعكس فيه موقف الدولة الجاد تجاه مكافحة القرصنة بكافة أشكالها.

وأوضح أن دولة الإمارات تُعد من أفضل الدول في مجال مكافحة أساليب القرصنة وذلك بفضل التعاون المثالي والمتطور القائم بين مختلف الجهات الاتحادية والمحلية المعنية واستيعابها لكل أساليب القرصنة ومواكبتها للوسائل التقنية الحديثة التي يلجأ إليها القراصنة بالإضافة إلى سرعة التحرك في مواجهة أساليب القرصنة والقضاء عليها.

ولفت إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية والتي أسهمت في مصادرة الكثير من المنتجات المقلدة ومعاقبة المخالفين وفق الأنظمة والقوانين الصادرة بهذا الشأن، وقال: «أسهمت هذه الجهود في أن تكون دولة الإمارات مركزاً ريادياً في مكافحة القرصنة على مستوى المنطقة».

بدوره، قال سكوت باتلر، الرئيس التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة: «اتسمت هذه العملية بدرجة عالية من التعقيد، الذي تطلب الكثير من التنسيق مع الحكومة والشرطة السرية. إلا أن النتيجة كانت تستحق هذا العناء كونها شكّلت سابقة هامة في مجال مكافحة الواردات الموازية. ونتوقع أن تسهم هذه الخطوة في الحد وبشكل كبير من هذا النوع من جرائم حقوق الملكية الفكرية».

من جانبها، قالت علا خضير، نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة: «بفضل الجهود المشركة لوزارة الاقتصاد ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشرطة، فإن دولة الإمارات تؤكد من جديد على مكانتها كشريك مميز في مجال مكافحة القرصنة على مستوى العالم العربي. وفي الوقت الذي تقوم به بعض الدول الأخرى في المنطقة بمعاقبة منتهكي حقوق الملكية الفكرية بغرامات قليلة، قررت الإمارات فرض عقوبات أكثر صرامة للحد من كافة أشكال انتهاكات حقوق الملكية الفكرية».