انتهت بلدية دبي من إعداد سياسة جديدة لإسكان المواطنين في الإمارة بما يكفي الاحتياجات الإسكان حتى العام 2025 وتوفير 48 ألفا و550 قطعة ارض تتراوح مساحاتها من 7 آلاف و500 إلى 10 آلاف ثم 12الفا و500 قدم مربعة اعتبارا من العام الجاري وخلال السنوات الستة عشر عاما القادمة وذلك ضمن مشروع المخطط الهيكلي العام لإمارة دبي والذي يستهدف العام 2050 على مراحل زمنية محددة.
وكشف حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي في حوار مع «البيان» عن أن البلدية اعتمدت مبدأ إعادة تصميم وتنفيذ فكرة الفريج كوحدة اجتماعية تتشكل منها الأحياء السكنية للمواطنين في دبي باعتبارها نابعة من الأسس التي كونت المدينة العربية التقليدية بصورة كاملة معتبرا أن الفكرة تأتي في إطار سعي البلدية الدائم لتطوير مناطق إسكان المواطنين من خلال طرح مجموعة من الأفكار التخطيطية الخلاقة التي تراعي البعد الاجتماعي وتوفر بيئة تتميز بالخصوصية والأمان.
وارجع لوتاه أسباب اضمحلال الفريج كوحدة إسكان شعبية تراثية من قاموس الإسكان المحلي تعود إلى أن التغيير في الوضع الاقتصادي وارتفاع مستوى دخل المواطن والزيادة الكبيرة في أعداد السكان وبالتالي زيادة احتياجاتهم من المرافق والخدمات العامة وحدوث قفزات كبيرة في تكنولوجيا البناء والتخطيط والتنمية والعمران وتطلعات الفرد والمجتمع إلى اقتناء كل جديد مما أحدثته الطفرة النفطية، أحدث تغييرا شاسعا في البنية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وانعكس ذلك على حركة التطور العمراني وأعمال التشييد والمباني والتخطيط الحضري ما ترك أثرا كبيرا في تغيير ملامح المناطق العمرانية والحضرية نتيجة لضغوط مجموعة متداخلة من العوامل المؤثرة على شكل ونوعية البيئة العمرانية والحضارية مثل الهيكل السكاني.
نشوء الفريج
وأشار لوتاه إلى أن أسباب نشوء الفريج في الوجدان العمراني المحلي كأحد عناصر تحديد الطابع العمراني وأنماط التنمية الحضرية والنسيج الحضري القديم ترجع إلى طبيعة الأرض ومناخها الحار والصحراوي إضافة إلى البعد الديني الذي يعتبر أحد الثوابت التي انعكست على العمران من خلال استخدام الزخارف النباتية والنقوش الهندسية التي تتماشى مع روح الشريعة وأيضا لصلات الرحم والقربى والنسب والانتماء العشائري والقبلي وللعامل الاجتماعي الذي كان له أثرا واضحا في أعمال التصميم العمراني مثل حاجة الأهالي إلى الالتقاء والاجتماع ومناقشة العديد من الأمور الحياتية العوامل الثقافية وتبادل المواطنين للزيارات وسيادة الوجدان الواحد بين العوائل والأسر الكبيرة والصغيرة المنبثقة من أصل وفروع واحدة.. وتاليا نص الحوار:
من أين جاءت فكرة إعادة إحياء الفريج؟
لدبي تراث وحضارة في التاريخ وفي المعمار فهي ملتقى السفن بين الشرق والغرب ومحطة للقوافل في الماضي وعلى ضفتي الخور كانت السفن القادمة إليها من شبه القارة الهندية وأفريقيا ترسو محملة بالبخور والتوابل والبضائع المختلفة، والخور منحها جمالاً، فعلى صفحات مياهه الزرقاء تنعكس صورة الماضي العريق بعمارته القديمة والحاضر الزاهر بمبانيه الشاهقة ومنتجعاته وحدائقه الغناء الوارفة الظلال.. والكثير من العمران الممتد على مد البصر.. فدبي مدينة الماضي والحاضر والمستقبل بكل سحره وغموضه.
وإعادة إحياء الفريج السكني في تخطيط مناطق إسكان المواطنين رؤية تخطيطية جديدة نابعة من التراث العمراني المحلي، ويرسخ مشروع الفريج السكني العودة إلى الأصالة الاجتماعية التي عاشها الآباء والأجداد أجيال وراء أجيال والمشروع ككل يمثل وحدة تخطيطية نابعة من الموروث الثقافي والاجتماعي والعمراني لدولة الإمارات مع تطويرها بما يناسب الاحتياجات المعاصرة بهدف تشجيع علاقات الجوار والترابط الاجتماعي الذي يتميز به المجتمع الإماراتي.
إضافة إلى تحقيق مزيد من الخصوصية والآمان للمناطق السكنية والارتقاء بالبيئة العمرانية والجمالية مع إعطاء طابع عمراني مميز للمناطق السكنية والاهتمام بتطبيق مبادئ التنمية العمرانية المستدامة وزيادة المساحات الخضراء.
الفكرة والواقع
وما تفاصيل تحويل الفكرة إلى واقع؟
وفقا للفكر التخطيطي سيتم تقسيم المجاورة السكنية إلى مجموعة من الفرجان، بحيث يتشكل كل فريج من مجموعة منازل (15 إلى 20 منزلا) تتجمع حول فناء أو حديقة خاصة بالفريج معزولة عن حركة السيارات وتستخدم للعب الأطفال وملتقى الجيران.. ويستوحي هذا النمط من العمران التقليدي للتجمعات السكنية المحلية.. ويضمن المحافظة على الخصوصية والأمان من خلال وجود مدخل واحد للسيارات بكل فريج ومنع حركة المرور العابر ما يحد من الحوادث المرورية.
وتتجمع الفرجان في نسيج عضوي متكامل ومترابط من خلال مجموعة من مسارات المشاة التي تسمح بالتحرك بسهولة وأمان من فريج إلى آخر والى الخدمات المركزية للمجاورة والتي تتألف من مسجد ومحلات تجارية وحديقة كبيرة وساحة شعبية.. ويسهم التخطيط المقترح في مضاعفة المساحات الخضراء والمفتوحة داخل المجاورات السكنية. والفريج هنا ليس وحدة فيزيائية عمرانية، بل هو وحدة اجتماعية عمرانية عن طريق تلاصق المساكن على هذا الأساس يمكن أن نرى كيف يزداد حجم الفريج ويتقلص حسب ظروف المجموعة الكبيرة المكونة للفريج.
وهل تتناسب فكرة إحياء الفريج مع النقلة الحضارية والعمرانية التي تعيشها البلاد؟
الأجيال التي عاصرت الفريج وتربت في أحضانه مازالت تذكر إلى الآن ما كان يحدث داخل الفريج من مجموعة كبيرة من التفاعلات نتيجة الإرث الاجتماعي والثقافي والديني وتقسيم المساكن إلى مساكن أصغر وحركة البيع والشراء التي كانت تؤدي إلى تطور المساكن الصغيرة في مساحاتها لكي تشكل مساكن كبيرة في قيمتها الأسرية والاجتماعية والشعبية..
حيث كانت الشفعة تلعب دورا كبيرا في المحافظة على بقاء الفريج خاليا من الأغراب ما أدى إلى المحافظة على وجود الفريج كوحدة تحافظ على هوية المجموعة مكانيا وزمانيا.. كما أن حق رفقة الحي كان له دور كبير في تقنين التحولات الداخلية التي تحدث داخل الفريج ما أدى إلى أن يحمل الفريج جميع الصفات الوراثية للمدينة العربية التقليدية والمحافظة على شخصيتها وتوعيتها الاجتماعية عبر الزمن.
كما أن المدينة العربية تحتوي على نظام داخلي Hidden Order وليس تنظيماً ظاهريا عمرانيا نتيجة للنظام الاجتماعي الراقي الذي يحول المجتمع إلى مجموعات كبيرة (أسرة كبيرة) ومن ثم تحتوي هذه المجموعات على مجموعات اجتماعية ومهنية أصغر منها تحدث فيها التغيرات والتحولات التي تؤدي إلى ديناميكية مستمرة في المدينة العربية.
وما الأبعاد الأخرى لقرار إعادة المواطنين لسكنى الفريج؟
هناك أبعاد عدة منها البعد الديني وهو أحد الثوابت التي يمكن أن تنعكس على العمران مثل استخدام الزخارف النباتية والنقوش الهندسية التي تتماشى مع روح الشريعة وفصل الذكور عن الإناث في المرافق والمباني العامة وكذلك فتح الغرف للمساكن إلى الداخل لتوفير الخصوصية والاهتمام بالفراغات والحيزات الداخلية.
وللعامل الاجتماعي أثر واضح في تنفيذ المشروع وإتمام أعمال التصميم العمراني مثل حاجة الأهالي إلى الالتقاء والاجتماع ومناقشة العديد من الأمور الحياتية ما أوجد أماكن مخصصة لذلك مثل المجالس وهي أماكن التقاء الرجال وعادة ما تفتح على الخارج أما على مستوى التجمع العمراني فتوجد الباحة التي تتوسط الفريج الذي كان يضم تقليديا مجموعة سكنية تتكون من 15-20 وحدة سكنية «CLUSTER» وتشكل مركزا ومتنفسا للأهل حيث تلقى الأسر والأطفال في جو اجتماعي وعائلي وآمن.
أما عوامل ثقافة السكنى المتآلفة والمتراحمة فتشمل تبادل المواطنين للزيارات والإبقاء على العلاقات الدافئة بين المقيمين في الفريج الواحد.
نظام الضواحي السكنية
وكذلك إبراز فكرة نظام الضواحي السكنية NEIGHBOURHOOD SCALE والتي تعطي الصبغة التنموية الشاملة والمتكاملة (اكتفاء ذاتيا) للضاحية السكنية من حيث توفير الخدمات والمرافق والمباني العامة للتجمعات العمرانية.
ومراعاة العوامل الثقافية والتركيبة الاجتماعية والعادات والتقاليد للمجتمع المحلي مثل تحديد مناطق ترفيهية للإناث وأخرى للذكور وتوفير الساحات والمناطق المفتوحة التي تلبي متطلبات العائلات مثل الأفراح والمناسبات والأعياد الدينية والوطنية وتوفير ملاعب للأطفال تتسم بعوامل الراحة والأمان مع ضرورة مراعاة التراث العمراني المحلي في الفكر العام للتخطيط.
ومراعاة تقليل الحاجة إلى الصيانة العامة في تصاميم المناطق المفتوحة والمرافق العامة والاهتمام بتوفير عامل التكلفة الأقل مع الجودة العالية.
وكذلك مراعاة الاهتمام بالتخضير والتشجير والتنسيق العام LAND SCAPE للمناطق وتوفير مساحات خضراء وأماكن لزراعة الأشجار المناسبة للبيئة المحلية والتي تتوافق مع درجات الحرارة المرتفعة وتشجير جزر الطرق والدوارات وتوفير ممرات مشاة مناسبة ومزروعة لممارسة هواية رياضة المشي.
اختفاء الفريج
وما أسباب اضمحلال ثم اختفاء الفريج؟
تعود أسباب اضمحلال الفريج من قاموس المعمار المحلي إلى ما أحدثته الطفرة الاقتصادية والنفطية من تغيير شاسع في البنية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد أما العوامل الثقافية وتوجه المواطنين لزيارة المناطق والدول المحيطة واحتكاكهم بثقافات السكان الوافدين كان له أثر في تغيير نمط العمران وظهر ذلك في تقليد الكثير من العمران الغربي سواء في التصميم أو تنفيذ المباني أو مواد البناء المستخدمة وظهرت أنماط عمرانية متداخلة وغير متناغمة في أحياء كثيرة سواء في الارتفاعات أو الشكل الخارجي أو الفتحات أو الألوان المستخدمة ما استلزم وجود مخططات تنموية عامة لتوجيه أعمال التنمية العمرانية في الاتجاه الذي يحفظ الهوية ويواكب التطور الحديث. وانعكس ذلك على حركة التطور العمراني وأعمال التشييد والمباني والتخطيط الحضري حيث كان لسرعة التغير المادي والتكنولوجي وارتفاع مستوى دخل الفرد انعكاسات على العمران والمرافق والخدمات والحركة الثقافية وبالتالي تغير نمط المعيشة.
وكان لكل ذلك أثر كبير في تغيير ملامح المناطق العمرانية والحضرية نتيجة لضغوط مجموعة متداخلة من العوامل المؤثرة على شكل ونوعية البيئة العمرانية والحضارية مثل الهيكل السكاني وأبعاده المتغيرة إضافة إلى تطور واتساع سوق العمل وتركيبة العمالة ونوعيتها والزيادة السريعة في الوحدات السكنية لتغطية الطلب المتلاحق عليها وخاصة للأفراد- والعائلات والوافدين.
وبالإضافة إلى التفاوت في النمو والتطور في قطاع التجارة والصناعة وارتباط الأنشطة الصناعية بالأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.. كما كان لتوسع شبكات الطرق الحضرية والإقليمية وحركة النقل أثره وكذلك التزايد المستمر في أعداد المركبات والسيارات وإنشاء الجسور والأنفاق لامتصاص الزيادات السريعة للرحلات المرورية سواء للعمل أو التعليم أو غيرها من استعمالات الأراضي.
سياسات غير تقليدية
وكان لكل هذه العوامل المترابطة والمتداخلة والمعقدة أثر بالغ في انتهاج أساليب وسياسات تنموية غير تقليدية تعتمد على القواعد والأسس العلمية والتقنية الحديثة في أعمال التخطيط الحضري والتنمية العمرانية المتواصلة وذلك لمواكبة النهضة الحديثة ولتحقيق مستوى حضاري للفرد والمجتمع يلائم معطيات ومتطلبات القرن الحادي والعشرين.
فوائد المشروع
ــ يعتبر البعد الديني أحد الثوابت التي انعكست على العمران من خلال استخدام الزخارف النباتية والنقوش الهندسية التي تتماشى مع روح الشريعة
ــ تشجيع تبادل المواطنين للزيارات وسيادة الوجدان الواحد بين العوائل والأسر الكبيرة والصغيرة المنبثقة من أصل وفروع واحدة
ــ المشروع يرسخ العودة إلى الأصالة الاجتماعية التي عاشها الآباء والأجداد، أجيال وراء أجيال ويمثل وحدة تخطيطية نابعة من الموروث الثقافي والاجتماعي والعمراني
ــ مراعاة العوامل الثقافية والعادات والتقاليد للمجتمع المحلي وتحديد مناطق ترفيهية للإناث وأخرى للذكور وتوفير الساحات والمناطق المفتوحة للأفراح والمناسبات والأعياد الدينية والوطنية وملاعب للأطفال.
الأراضي المتاحة ضمن المنطقة الحضرية حتى عام 2022
المنطقة المساحة عدد القطع تكفي احتياجات عدد القطع تكفي احتياجات عدد القطع تكفي احتياجات
الترتيب حسب بالقدم المربع الجهة التابعة لها مساحة القطعة الواحدة الاراضي حتى مساحة القطعة الواحدة الاراضي حتى مساحة القطعة الواحدة الاراضي حتى
الأولوية 7500 قدم مربع عام 000 .10 قدم مربع عام 000 .12 قدم مربع عام
1 82 .330 .110 دبي لاند/غير مخصصة للمستثمرين 6620 2011 5530 2011 4900 2011
2 797 .555 .120 دبي لاند/غير مخصصة لمستثمرين 7233 2015 6050 2014 5370 2013
3 025 .75 .380 هيئة المعرفة والتنمية البشرية 22800 2021 19000 2018 17000 2016
4 025 .257 .40 دبي لاند 2440 2022 2000 2020 18000 2018
المجموع 000 .500 .651 قدم مربع 39093 قطعة 32580قطعة 13770 قطعة
الأراضي المتاحة خارج حدود المنطقة الحضرية/ لما بعد عام 2022
5 534105235 غير مخصصة 32300 26800 24000
6 648848520 غير مخصصة 39175 32500 29000
المجموع 000 .000 .183 .1 قدم مربع 71475 قطعة 60000 قطعة 53000 قطعة
المجموع العام 000 .500 .482 .2 قدم مربع 110568 قطعة 92580 قطعة 66770 قطعة
إعداد القطع والمساحات المطلوب توفيرها
السنة الأراضي المطلوبة المساحة المطلوبة (هكتار)
(عدد) في حالة 7500 قدم2 للقطعة في حالة 10000 قدم2 للقطعة في حالة 12000 قدم2
السنوات الخمس الأخيرة حتى يناير 2009 تم توفير 6800 قطعة تقريباً تم توفير 1200 هكتار تقريباً
2009 2270 886 .590 .37 030 .102 .46 53117556
2010 2310 280 .253 .38 400 .914 .46 54053548
2011 2390 069 .578 .39 141 .539 .48 55925532
2012 2460 259 .737 .40 790 .960 .49 57563519
2013 2520 851 .730 .41 346 .179 .51 58967507
2014 2590 041 .890 .42 994 .600 .52 60605493
2015 2650 633 .883 .43 550 .819 .53 62009482
2016 2730 422 .208 .45 291 .444 .55 63881466
2017 2820 810 .698 .46 125 .272 .57 65987448
2018 2900 598 .023 .48 866 .896 .58 67859433
2019 2990 986 .513 .49 700 .724 .60 69965415
2020 3100 571 .335 .51 719 .958 .62 72539393
2021 3170 761 .494 .52 367 .380 .64 74177380
2022 3260 149 .985 .53 201 .208 .66 76283362
2023 3360 135 .641 .55 128 .239 .68 78623343
2024 3460 121 .297 .57 054 .270 .70 80963323
2025 3570 706 .118 .59 073 .504 .72 83537302
إجمالي المطلوب 48550 278 .981 .803 775 .014 .986 501 .060 .136 .1
من عام 2009 و حتى عام 2025 قطعة قدم مربع قدم مربع قدم مربع
معايير
مواقع الإسكان مستقبلاً
تم تحديد المواقع المقترحة لإسكان المواطنين مستقبلا حسب المعايير التالية:
ــ قريبة من المنطقة الحضرية وهي تجاور مناطق ومشاريع هامة في الإمارة.
ــ محاطة بطرق رئيسية.
ــ تشمل امتداد لكل من ديرة وبر دبي
ــ تتوفر فيها خدمات البنية التحتية ما سيقلل من قيمة تكاليف إعداد تلك المواقع.
ــ تمت مراعاة تجنب المناطق الواقعة بنطاق المياه الجوفية.
ــ الفرجان نسيج عضوي مترابط عبر مسارات المشاة ليمروا بسهولة وأمان للفريج الآخر والخدمات المركزية.
قفزات
مشاركة القطاعات المعنية بالتنمية الشاملة تحقق التوافق بين البيئة وتطلعات المواطن
التغيير في الوضع الاقتصادي وارتفاع مستوى دخل المواطن والزيادة الكبيرة في أعداد السكان وبالتالي زيادة احتياجاتهم من المرافق والخدمات العامة وحدوث قفزات كبيرة في تكنولوجيا البناء والتخطيط والتنمية والعمران وتطلعات الفرد والمجتمع إلى اقتناء كل جديد، أدى إلى ضرورة إرساء التنمية المتناغمة وضمان تواصلها واستمرارها بالتوازن المنشود.
وذلك يتطلب مشاركة جميع القطاعات المعنية بالتنمية الشاملة والتي تشمل المنشآت والمباني العامة والإسكان والمرافق والخدمات والطرق والنقل العام والمرور والكفاءة العالية في استخدام مواد البناء وتحقيق التوافق بين البيئة بمعطياتها الثابتة وتطلعات الإنسان المتغيرة. وبمعنى آخر انتهاج السبل والوسائل التي تحقق التوافق بين البيئة بمفهومها الشامل بصفة عامة ومفهومها الاجتماعي بصفة خاصة والتنمية العمرانية.
ذلك أن العوامل المتغيرة في التنمية العمرانية في البلاد كثيرة ومتشابكة لذا فانه نتيجة للنهضة التنموية الشاملة التي أعقبت إنتاج النفط وتصديره بكميات كبيرة وحدوث تطور اقتصادي في البلاد زادت الاحتياجات في أعداد الوحدات السكنية.
تنظيم
ملامح الفريج
ــ من 15 الى 20 وحدة سكنية في كل مجمع.
ــ ساحة مفتوحة لكل فريج معزولة عن حركة السيارات تستخدم للعب الأطفال وملتقى الجيران.
ــ تنظيم ممرات مشاة بحيث تربط ساحات الفرجان في نسيج واحد متكامل.
ــ التصاميم تخدم روح الشريعة وأيضا صلات الرحم والقربى والنسب والانتماء العشائري والقبلي والعامل الاجتماعي.
ــ تحقيق مزيد من الخصوصية والأمان للمناطق السكنية والارتقاء بالبيئة العمرانية والجمالية مع إعطاء طابع عمراني مميز للمناطق السكنية وزيادة المساحات الخضراء.
صفات
التلاحم والتواصل وتمثيل الأسرة الواحدة
بين عدد من المواطنين أن أهل البلاد كانوا سابقاً يعيشون في مناطق سكنهم أياما تختلف عما هي اليوم، موضحين أن سكن ذلك الزمان كانت يتسم بالعديد من الصفات الحسنة التي افتقدوها في الوقت الحالي كالتلاحم والتواصل وتمثيل الأسرة الواحدة، بعكس ما يعيشوه الآن في مناطق سكنية تكرس بتصاميمها ومخططاتها سمات هذا العصر والتي تشمل ترسيخ بذور الفرقة الاجتماعية وتساهم في المزيد من العزلة الاجتماعية بسبب انشغال كل شخص بنفسه.
تمثل طبيعة الأرض ومناخها الحار والصحراوي أحد عناصر تحديد الطابع العمراني وأنماط التنمية الحضرية فيها ويعود للحرارة الشديدة والجفاف أثرهما في إظهار النمو الاندماجي في العمران وهكذا ظهر الفريج حيث تتراص المباني مشكلة طرق ضيقة ومتعرجة تكثر فيها الظلال الناشئة عن حوائط وبروزات البيوت على الجانبين كما تعمل هذه الطرق المتعرجة على كسر حدة الرياح المحملة بالغبار صيفا والباردة شتاء.
والنسيج الحضري القديم كانت فيه البيوت تبنى في اتجاه معين تسمح بمرور تيارات الهواء من خلال أبراج الريح التي صممت لتزويد الغرف بتيارات هواء تلطف الجو الداخلي كما كان لسقوط الأمطار وتكون السيول أثره في توجه النمو العمراني حيث ابتعد الأهالي عن إقامة مساكنهم بالقرب من مخرات السيول.
مميزات
النتائج المتوقعة للمشروع
ــ فراغ آمن للعب الأطفال والتقاء أبناء الفريج.
ــ زيادة خصوصية الوحدات السكنية حيث تتمتع كل قطعة أرض بواجهتين على الأقل (أحدهما على الشارع والأخرى على ساحة الفريج).
ــ زيادة المساحات المفتوحة والخضراء بنسبة 10-15 %.
ــ تشجيع حركة المشاة من خلال مسارات مترابطة وآمنة وبعيدة عن الحركة المرورية.
أسس
تصاميم معمارية للمساكن تلائم احتياجات الناس الاجتماعية والثقافية والبيئة الاقتصادية
تشمل الأسس التصميمية المكملة لعناصر التخطيط العمراني لمشروع الفريج السكني، ان يتم التصميم المعماري على أساس وحدات قياسية مع توفير أنماط مختلفة من حيث المسطحات وطرق التجميع وتقديم البدائل التصميمية لاختيار الأفضل.
وتطبيق فكرة النواة والامتداد وتفادي إجراء تعديلات عشوائية على المساكن من خلال تقديم تصاميم معمارية للمساكن تلائم احتياجات الناس الاجتماعية والثقافية والبيئة الاقتصادية.. وتصميم المباني بشكل يكفل كفاءة عزل حرارة الجو باعتماد جودة أسلوب ومواد البناء والتشييد واستخدام تقنيات خفض استهلاك الطاقة.
ودراسة الأبعاد والمسطحات للوحدات من حيث العروض والأعماق وعدم الإخلال بالوظائف الحيوية للمنشأة.
وتحقيق الكفاءة التصميمية للمسكن من حيث نسبتي عناصر الاتصال والخدمات إلى الفراغات المستعملة وتقليل الفاقد من الفراغات الداخلية (النهايات الميتة) وان تكون الزخارف والبروزات والحليات التجميلية ذات وظائف واضحة ومكملة لعناصر البناء ولتحقيق المنظومة العمرانية المتجانسة في النسيج العمراني والحضري.
ومراعاة أن تتسم ألوان المباني وارتفاعاتها بالتجانس والتناغم وتحقيق الجمال البصري للتجمع العمراني.. وان تنسجم تصاميم المباني مع خصائص المجتمع العربي والإسلامي.
وان يتسم التصميم المعماري للمنشآت بالمرونة وإمكانية التمدد وإعادة الاستخدام مع ضمان إطالة عمر المنشأة..ودراسة العلاقات المترابطة للمبنى والمنطقة المحيطة مثل نوع التربة ومصادر المياه والطبوغرافيا والكثافة العامة واستعمالات الأراضي.
حوار ـ فريد وجدي
