أطلقت الأمانة العامة لجائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التربوية أعمالها في سوريا يوم أمس وأعلنت الأمانة العامة لجائزة «خليفة التربوية» خلال مؤتمر صحافي عقدته في مدرج باسل الأسد في كلية الهندسة المدنية بدمشق عن بدء فعاليات الجائزة بهدف التواصل مع الهيئات التربوية وشرح مجالات ومعايير الاشتراك وآليات الترشح للجائزة المخصصة للعالم العربي، ضمن فعاليات الدورة الثالثة للجائزة وذلك بهدف تشجيع التربويين السوريين والمقيمين في الدولة السورية على المشاركة وترشيح أنفسهم.

وعقد المؤتمر بإشراف الأمين العام للجائزة أمل العفيفي وبمشاركة كل من نائب أمين عام الجائزة سعاد السويدي، وعضو اللجنة التنفيذية للجائزة خالد العبري، وجاء عقد المؤتمر ضمن خطة الأمانة العامة واللجنة التنفيذية للجائزة لهذه الدورة، في إقامة عدد من المؤتمرات الصحفية التعريفية في عدد من الدول العربية وهي عمان والبحرين والكويت والأردن وسوريا ولبنان ومصر وتونس وقطر. وقالت العفيفي في تصريح خاص لـ «البيان» إن «جائزة خليفة التربوية» تأتي لتثمين جهود العاملين في ميدان العمل التربوي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو خارجها من الدول العربية الشقيقة.

وقالت: «أصبح هناك مجالات عدة للجائزة تتمثل في 11 مجالاً مثل التعليم العام والتعليم العالي والبحوث والدراسات والمشاريع التربوية والتأليف للطفل ونماذج متطورة للغة العربية في دولة الإمارات والتأليف العلمي لصاحب الجائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة «حفظه الله»، وفي كل مجال من هذه المجالات لدينا عدة معايير يختلف كل منها عن الآخر وكل مجال له مكافأة خاصة فيه وله بنود خاصة فيه ولكل فائز مكافأة مالية ودرع ورسالة شكر وتقدير للمكان الذي هو فيه أو للشخص نفسه».

وأوضحت العفيفي ان «المجال مفتوح للجميع للمشاركة ويجب ان يكون المشترك قد أمضى خمس سنوات في ميدان اختصاصه»، مضيفة: «سنبدأ في شهر أبريل المقبل بتكريم الفائز أو الفائزة من أي دولة»، مشيرة إلى ان دعم دولة الإمارات لهذه الجائزة كبير من صاحبها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ورئيس مجلس أمناء الجائزة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الذي يتابع دائماً وأولاً بأول الإجراءات مع الدول العربية الشقيقة، مؤكدة ان الهدف من الجائزة هو تطوير التعليم في العالم العربي والاهتمام بالطالب الذي سيعلم الأجيال القادمة.

خطوة

وحول كيفية انعكاس هذه الخطوة على تعزيز العلاقات السورية الإماراتية، أكدت العفيفي:« ان علاقة دولة الإمارات العربية المتحدة مع سوريا لها تاريخ عميق وقديم ودائماً علاقاتنا قوية معها وهذه العلاقات في ازدياد».

مضيفة انه «في الميدان التربوي سيصبح هناك تبادل خبرات بين التجارب الجديدة والمشاريع الجديدة التي تطرح في سوريا وأيضاً بين المشاريع في دولة الإمارات، ومن الممكن ان نأخذ المشاريع والبحوث المطبقة في سوريا ونستفيد منها في دولة الإمارات وأيضاً نفس الشيء سيحدث بالعكس ولا ننسى ان لدينا طلاب كثر من سوريا في جامعات دولة الإمارات وهناك أيضاً معلمون سوريون في الإمارات».

ورداً على سؤال حول توسيع نطاق الجائزة لتشمل أغلب الدول العربية، قالت العفيفي: «إن توسيع نطاق الجائزة خارج الإمارات لتشمل الدول العربية يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة راعي الجائزة من أجل ان لا تكون مقتصرة على دولة الإمارات بل تتوسع في الدول العربية الشقيقة».

وقال عضو اللجنة التنفيذية للجائزة الدكتور خالد العبري في تصريح خاص لـ «البيان»: «نحن نطمح بان يكون هناك تبادل خبرات متميزة بين الإمارات وسوريا وبقية الدول العربية من خلال الأعمال المقدمة حتى يكون هناك إثراء للميدان التربوي وتلك الخبرات المتميزة وان نقوم بنقل هذه الخبرة من أي بلد إلى دولة الإمارات لخلق التنافس بين العاملين في هذا الميدان».

وعن تقييمه للسنوات التي مرت بها الجائزة ،قال العبري: «المشاركات في الجائزة في كل سنة تكون أكثر من السنة التي قبلها علماً ان الجائزة انطلقت في العام 2007، وتصلنا كثير من الملاحظات والمقترحات من المختصين والمعنيين بهذا الجانب التربوي ونقوم على ضوئها بالتطوير الخاص بالمعايير المختصة بكل المجالات المطروحة في الجائزة.

والطموح بالنسبة لهذه الجائزة ان تصل إلى العالمية وهذه توجيهات سمو رئيس مجلس أمناء الجائزة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والعمل على ذلك مستمر لأن نصل إلى العالمية من خلال جائزة خليفة التربوية».

تصريح

من ناحيته قال السفير الإماراتي في دمشق سالم عيسى الزعابي في تصريح خاص لـ «البيان» : «الجائزة تشجع الكثير من العاملين في الميدان التعليمي سواء في التعليم العالي أو حتى في التعليم الأساسي أو المتوسط أو الثانوي ورئيس دولة الإمارات يدعم هذا المجال وخصوصاً تطوير اللغة العربية وكيفية تعليم اللغة العربية وكيفية وضع البحوث»، موضحاً ان «الاهتمام منصب الآن على الجيل القادم وكيفية تزويده بمواد علمية لمواجهة المستقبل، وبالنسبة لأصحاب الإعاقة لهم مجال كبير من الاهتمام في دولة الإمارات».

وأكد السفير الإماراتي بدمشق ان جائزة خليفة التربوية لم تقتصر على دولة الإمارات بل شملت الوطن العربي والهدف هو الاستفادة والاهتمام بالطلبة العرب في مختلف المجالات.

ورداً على سؤال حول تطور العلاقات السورية الإماراتية قال السفير الزعابي :« مجالات التعاون بين الإمارات وسوريا تكبر وهناك علاقات متميزة ودائماً ستبقى متميزة بفضل القيادتين الرشيدتين من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة رئيس الدولة والرئيس السوري بشار الأسد، ونسعى للأفضل في العلاقات الثنائية».

وفي نهاية المؤتمر الصحافي قدمت الأمين العام لجائزة «خليفة التربوية» درعاً تكريمية لرئيس جامعة دمشق الدكتور وائل معلا والذي ناب عنه في تسلم الجائزة وكيل كلية الهندسة المدنية للشؤون العلمية الدكتور محمد غريب، كما قدمت درعاً تكريمية للسفير الإماراتي بدمشق.

وعقب انتهاء المؤتمر الصحافي توجه وفد الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية إلى وزارة التعليم العالي السورية حيث بحث مع وزير التعليم العالي السوري الدكتور غياث بركات مجالات التعاون السورية الإماراتية المشتركة في مجال التعليم العالي، إضافة إلى فعاليات انطلاق جائزة خليفة التربوية في سوريا، كما بحث وفد الأمانة العامة مع معاون وزير التربية السوري محمد المحمد مجالات التعاون في الميادين التربوية.

ميز نفسك

وتعكس جائزة خليفة التربوية من خلال شعارها المطروح «ميز نفسك» التزام دولة الإمارات التام بالارتقاء بمعايير التعليم داخل الدولة وخارجها في الوطن العربي بهدف الوصول إلى مستويات متقدمة وجيدة في العمل التربوي وتفعيل الميدان التربوي حيث تسعى الجائزة إلى تكريم العاملين التربويين المميزين والشخصيات العربية المؤثرة ذات الإسهام المميز في مجال التعليم.

وذلك انطلاقاً من إيمان مجلس أمناء الجائزة بأن الجهود المبذولة لتطوير قطاع التعليم داخل الإمارات وخارجها متكاملة ولا يمكن أن تتجزأ. ويندرج تشجيع وتعزيز ثقافة التميز والابداع بين أوساط التربويين في دولة الإمارات والدول العربية بشكل عام ضمن الأهداف المتعددة للجائزة.

وتتيح هذه الجائزة المجال أمامهم لتنفيذ المبادرات والمشاريع التعليمية المبتكرة، فضلاً عن كونها بوابة لتكريم المعلمين والطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. وتحرص الجائزة على تقدير مبادرات تطبيق التكنولوجيا الحديثة في التربية، بوصفها وسائل تغني الحقل التعليمي.

فضلاً عن تسليط الضوء على التجارب الناجحة التي تركت آثاراً إيجابية على الطلاب في مختلف أنحاء الوطن العربي، وعلاوة على ذلك تسعى الجائزة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية كلغة رسمية في الإمارات، الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال الجهود المتواصلة لتطوير مناهج اللغة العربية على كافة المستويات التعليمية في مختلف أنحاء الدولة.

وعلى مستوى التعليم العالي تمنح الجائزة لكل المتميزين من التربويين العاملين في هذا المجال، بما فيهم المعلمون والأكاديميون والإداريون، فهي تستهدف تقدير المتميز في كافة المجالات في الأوساط الأكاديمية العليا، سواء كانت رسمية أو خاصة وتم تخصيص جائزة واحدة لهذه المؤسسات في دولة الإمارات وجائزة أخرى في الوطن العربي.

كما تمنح جائزة خليفة التربوية إلى المؤسسات العاملة في مجال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وتكريم المشاريع والبرامج التعليمية بالإضافة إلى الأبحاث التربوية الإجرائية المكثفة ذات الصلة، التي تم إجراؤها على نطاق واسع محلياً وإقليمياً.

وتسلط الجائزة الضوء على الدراسات التقييمية لمناهج اللغة العربية المطبقة حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة وتكريم النماذج المطورة لهذه المناهج وأساليب وتقنيات التدريس المعتمدة في مختلف مراحل التعليم العام.

وقد خصص للطفل العربي مجال في الجائزة يشمل تكريم الأعمال الإبداعية الموجهة للطفل سواء كانت قصصا أو مسرحيات أو شعر وخصص جزءا من هذا المجال لتكريم الدراسات النقدية والوصفية المبدعة لأدب الطفل بالإضافة إلى تسليط الضوء على المؤلفات المميزة التي تتناول السيرة الذاتية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وذلك تكريما لكافة الإنجازات التي حققها سموه وتقديراً لمبادرته الرائدة في إطلاق هذه الجائزة وتوفير الدعم الكامل لها.

وتعد جائزة خليفة التربوية بوابة مفتوحة أمام كافة المواهب والقدرات العربية للارتقاء بواقع العمل التربوي بجميع مكوناته والسير به نحو آفاق متميزة وخلق المزيد من المبادرات التربوية الإيجابية بما يسهم في دفع مسيرة التنمية البشرية المستدامة في الدولة والعالم العربي.

دمشق - أحمد كيلاني