عقد أخيراً المؤتمر الاقتصادي الأخضر 2009 في دبي، الذي يهدف إلى توفير حلول فعالة لبناء اقتصاد مستدام قابل للتطبيق، واستعرض مبادرة الحياة البيئية الخضراء وخطوطها العريضة وطرق تطبيقها على أرض الواقع، بالإضافة إلى أفضل الممارسات البيئية السليمة في مختلف القطاعات.

وتزامن عقد المؤتمر مع الصيحات المدوية التي أطلقتها منظمات دولية مثل الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية عبر تقريره الذي أشار فيه إلى أن العالم مقبل على أزمة «ائتمان بيئية» تتجاوز بكثير الأزمة المالية الراهنة، مبررا ذلك باستخدام البشر المفرط للموارد الطبيعية لكوكب الأرض.

حيث إنهم يستهلكون نحو 30% من الموارد الطبيعية، وهذا يفوق قدرة الأرض على تجديد مواردها سنويا، ونتيجة لهذا الاستخدام المفرط فإن الكرة الأرضية تواجه مخاطر التصحر واستنزاف التربة وتلوث الهواء والمياه وتناقصا خطيرا في أعداد الكائنات الحية على وجه الأرض.

وفي الحقيقة أن الأزمة الأئتمانية البيئية العالمية أشار إليها مؤتمر ستوكهولم عام 1972 وبعدها قمة الأرض في ريو دي جانيرو وأخيرا قمة جوهانسبرغ حيث تم وضع قواعد التنمية المستدامة الثماني والتي تشمل حلولا لو التزم بها العالم لكفانا الكثيرمن التلوث البيئي الذي نعيشه الآن والذي لا يزال يهدد مستقبل بيئة أجيال المستقبل.

إن مبادرة عقد مؤتمر الاقتصاد الأخضر تصب في الاتجاه الصحيح، لكن الأهم من أن تكون الحلول المطروحة قابلة للتطبيق الذي يعني تغيير سلوك الأفراد من النمط الاستهلاكي الكارثي إلى الاستهلاك العقلاني الذي يستجيب ومتطلبات التنمية المستدامة وهو نفس الشيء بالنسبة للإنتاج الصناعي والزراعي، أي أن نتحول في كل مشاريعنا وخططنا التنموية إلى الإنتاج النظيف والأخضر، وقد يعجب البعض من مصطلح الزراعة الخضراء والصناعة الخضراء إلا انها كلها دعوات لتنظيم اقتصاديات العالم نحو الاستدامة كي نحافظ على ما بقي من شحيح الثروات لأجيال المستقبل.

قواعد التنمية المستدامة

القواعد التي أرستها القمة العالمية للتنمية المستدامة التي عقدت في جوهانسبرغ جنوب إفريقيا في الفترة بين 26 أغسطس إلى الرابع من سبتمبر من العام 2002.

حماية البيئة والمحافظة على استدامة مصادرها، وخلق حياة اجتماعية أفضل ومحاربة الفقر، وإيجاد ظروف صحية أفضل، وتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة، وحق التعليم للجميع، وتفعيل دور المرأة.