القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بنقل ملكية صحيفتي «الإمارات اليوم» و«إميرتس بزنس» وشركة «مسار للطباعة والنشر» و«إذاعة وتلفزيون نور دبي» إلى مؤسسة دبي للإعلام، يأتي متابعة لقرار سموه في 7 سبتمبر الماضي بنقل صحيفة «البيان» إلى المؤسسة، ليجعل منها واحدة من أكبر المظلات ـ إن لم نقل الإمبراطوريات ـ الإعلامية في المنطقة، إن لم تكن كذلك أكبرها على الإطلاق.
وتستمد مؤسسة دبي للإعلام هذه القوة من البنى التحتية التي باتت تمتلكها، وأقنية الاتصال وتدفق المعلومات المرئية والمقروءة والمسموعة وتعدد الألسن الناطقة بها، فضلاً عن ثرائها من حيث الشمولية والتنوع في صنوف العمل الإعلامي. وقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يستلهم روح العصر لجهة بناء مؤسسات ضخمة متكاملة قادرة على ولوج أفق المنافسة الدولية الشرسة التي لم يعد فيها مكان للبقاء إلا للأقوياء المتفوقين .
كما أن قرار سموه يجعل مؤسسة دبي للإعلام مهيأة أكثر من أي وقت مضى لمواكبة عصر التخصص في فضاءات الإعلام المتباينة بنهم التحديث والتطوير والإبداع، ومن ثم فإن هذه الخطوة تلقي على كاهل القائمين بأمر أذرع المؤسسة والعاملين فيها مسؤوليات جسيمة، وتضعهم أمام تحديات مهنية جوهرية، إذ هم مطالبون جميعاً بالتعبير بأفضل ما يكون عن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، التي لا ترضى بغير السبق المتميز، ليس على النطاق المحلي فقط أو الإقليمي فحسب.
بل على صعيد العالم بأسره، وهم مطالبون في الوقت نفسه باستلهام روح دبي وتعزيز مكانتها علامة جاذبة، ليس في ميادين المال والأعمال والسياحة حصراً، بل كذلك بوتقة إنسانية آمنة متناغمة تتفاعل فيها وتتلاقح ثقافات وأعراق من شتى أنحاء المعمورة.
فقرار سموه يضيف إلى أصول مؤسسة دبي للإعلام، وقوامها خمس قنوات تلفزيونية، ثلاث صحف وشركة للطباعة والنشر، وإذاعة تلفزيونية، وجميعها يتحدث أكثر من لغة على جبهات إعلامية متنوعة. ومظلة لها قاعدة بهذا الثراء وأذرع بهذا التنوع يمكن الرهان عليها لتحويل الأحلام واقعاً.
